المكتبةمقالاتمقالات وحوارات

نسويات سوريات يتحدون العنف لتنتصر ثورة المرأة

ثورة إنطلقت شرارتها في جنوب سوريا /٢٠١١/ حناجرٌ سورية تنادي بالحرية، بالتغيير، مظاهراتٌ سلمية.
و لكن …
قُمعت و حوربت و سُرقت ، حيث أن النظام السوري و اجهها بالعنف، من خلال قبضة أمنية لم ترحم.
و دول الجوار أرادت أن تحقق مساعيها للوصول لحلمها العثماني و احتلال المنطقة.
بين مخالب العنف من نظام مستبد و مطامع العثمانيين أضطر الشعب للدفاع عن النفس , استغلت تركيا الوضع، فتسلحت الثورة ، و تحولت من المرحلة السلمية و المظاهرات الى التسليح، و استغلال هذا في تشتيت المكونات السورية و ضرب و حدتها الوطنية لقمع الإرادة و الحناجر التي خرجت منادية بالحرية، و خنق الثورة و إخراجها من مضمونها، فاستخدم كلا الطرفين العنف الممنهج ، و الشعارات و العبارات التي تخدم الحكام و المحتل ، بدلاً من الشعب، و تعرَّض الشعب لعنفٍ لم يشهد له التاريخ، و كانت المرأة هي الضحية، حيث دفعت فاتورة ذلك بشكل اكبر، فباتت معرضة للقتل و الضرب و الخطف و الأغتصاب، و النزوح و الهجرة القسرية، سواء الى الداخل السوري ، او الخارج و خاصة تركيا، و العيش في مخيمات مليئة بالعنف .
و تحولت سوريا لساحة صراع و أزمة .
و استغلت تركيا هذا لتحقق ميثاقها المليء بدعم الإرهاب في سوريا و إحتلال مناطق من سوريا ، خاصة مناطق من شمال و شرق سوريا ، و التي تعيش تجربة الإدارة الذاتية الديمقراطية، التي كانت تحتضن الألاف من النازحين السوريين كونها تعتمد على أخوة الشعوب و التعايش المشترك، التعددية و الديمقراطية، فأحتلت عفرين و شردت اهلها و من معهم من السوريين الهاربين من العنف ، و من ثم احتلت سري كانييه و كري سبيه، و استخدمت كل انواع الترهيب و القتل، لزيادة القتل و تهجير الشعب، بغية التغيير الديموغرافي.
و ثقافة العثماني و عنفه الذي احتل بلادنا ٤٠٠ عام، معروفة ، هل نسي التاريخ الخازوق العثماني ، التهجير و القتل و التتريك و طمس الهوية.
تاريخ مجبول بدماء الأبرياء، و دموع الامهات، حافل بالمجازر و الإبادات
تقائم على انقاض و جماجم الشعوب، انه تاريخ الاحتلال التركي الفاشي، الذي لم يكن في يوم ما انسانيا.
ثقافة تاريخ قائم على اساس القمع و الديكتاتورية، و تفويض الحريات، و التي تعتمد على النظام الابوي، و التعصب الجنسي، تجاه المرأة اساسا له، و خاصة بعد و صول حزب العدالة و التنمية للسلطة، الحزب الذي يعرف بأنه ذو طابع إخواني، ليصبح رأس الحكومة التركية، اردوغان الشخصية الاكثر دموية في القرن الواحد و العشرون، حيث احتضن قذارات شعوب العالم، و دربهم لمحاربة السوريين، بالاضافة لسوريين ممن باعوا ضمائرهم، و استخدمهم في حربه على الشعب السوري، و بذلك أصبح التاريخ التركي، احلك و اظلم مما كان.
حيث تتعرض النساء في الداخل التركي لعمليات منهجية، من الاضطهاد و التعسف و خاصة النساء اللواتي تنتمين للأقليات الأثنية، و الناشطات المدافعات عن حقوق الانسان و المرأة.
بالإضافة لرفع الحصانة عن البرلمانيات، مما يتزايد القلق، باتجاه النساء، و خاصة بعد خروجها من اتفاقية اسطنبول التي كانت تحمي حقوق المرأة و الطفل.
و تستخدم الدولة التركية في باقي المناطق في شمال و شرق سوريا بداية من عفرين و كري سبي و سري كانيه،
لتوسيع نفوذها و إعادة أمجادها، من خط و مواقع أستراتيجية من ادلب، حتى الباب، و امتداداً الى كركوك.
و تهديدات لحظية بش هجوم على شمال و شرق سوريا، و زرع الخوف و الرعب بين صفوف المجتمع، و خاصة المرأة التي نالت حصتها الأكبر من الانتهاكات و الخطف و الأنتحار و القتل و الزواج القسري و التهجير القسري، و فقدان اولادها و زوجها و بيتها، كل هذه المجازر و الانتهاكات تحصل امام مراى العالم، و بصمت دولي، بدون الافصاح و التكلم عن المجازر، و خاصة المنظمات الحقوقية، و الانسانية التي تدعي بأنها تتادي بحقوق الانسان، و هذا إن دل على شيئ ماهو إلا مساندة الاحتلال التركي، حسب مصالحهم المشتركة، و اهمها من الناحية الاقتصادية و العسكرية و السياسة، مما نلاحظ الأن في إن معالم، و خاصة دول الهيمنة و الرأسمالية، تتسارع الحداثة الرأسمالية امام الحداثة الديمقراطية.
و نحن و من شمال و شرق سوريا، استطعنا أن نحقق إنطلاقة ثورة المرأة، ثورة حرية المرأة، التي ستكون التاريخ الجديد ، و المنعطف التاريخي نحو الحياة التشاركية و التعددية و الديمقراطية، ليس في سوريا فحسب، بل اصبحنا الشرارة الجديدة نحو عالم جديد، لأننا نصر على المقاومة و التصدي لكل الخيانات، و الاحتلالات ، لأننا و بجرأة تامة اعلنا بأننا سنناضل، لنجعل المستعمرة الاولى في التاريخ آخرها.
و من سوريا تعددية ديمقراطية لامركزية، و بوحدة المرأة ومن جميع المكونات، و التي الإدارة الذاتية الديمقراطية مثال و عنوان لها ، سنصل للحقيقة، وستنتصر الثورة، و كيف لا؟ و قاداتنا هفرين و زهرة و هند، و هن المثال و العنوان لتحقيق النصر.

زر الذهاب إلى الأعلى