المكتبةبيانات و نشاطات

بيان مبادرة مناهضة الاحتلال و إبادة النساء، من أجل الأمن و السلام

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة أصدرت مبادرة مناهضة الاحتلال و إبادة النساء، من أجل الأمن و السلام بياناّ كتابياً للرأي العام.

و جاء في نص البيان مايلي:

العنف المقام ضد المرأة
تتشابه أيام العنف التي تمر على المرأة في ظل النزاعات والصراعات الدائرة في المنطقة العربية، لكن يبقى يومال  25 من نوفمبر اليوم البرتقالي الأجمل. لما يبني على المدى البعيد للوصول إلى عالم يحترم المرأة ويضمن حمايتها من العنف المقام ضدها.
العنف ضد المرأة واحداً من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارًا واستمرارًا وتدميرًا في عالمنا اليوم، ولم يزل مجهولاً إلى حدٍ كبير بسبب ما يحيط به من ظواهر الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار.
لا يزال العنف ضد المرأة يشكل حاجزاً في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانيّة للمرأة، إذ لا يمكن تحقيق و عد أهداف التنمية المستدامة دون وضع حد للعنف ضد المرأة.
ويشهد العقد الأخير في بعض البلدان العربية صراعات ونزاعات وأعمال عنف كبيرة، تحملت المرأة العربية العبء الأكبر المترتب من جراء أعمال العنف والنزوح والتهجير، لكن لا ننسى أنّها لعبت دوراً بارزاً في الصمود والنضال.
حيث شهدت المنطقة العربية أحداثاً تاريخيّة غير مسبوقة، من اندلاع الانتفاضات والتظاهرات والثورات الشعبيّة المطالبة بالتغيير ومن حروب وأطراف نزاع عديدة متحاربة في الأرض الواحدة.
نبدأ من الشمال السوري وما عانته المرأة الكردية من تهجير ونزوح واغتصاب وكل أعمال العنف التي خلفتها الحرب عليها، حيث لم تنجو النساء من جرائم داعش و العصابات المسلحة والمحتل التركي لممارسات الخطف والقتل والاغتصاب والاسترقاق والاتجار.
إلى المرأة العراقية حيث تعاني المرأة من استمرار الحروب وانتشار الإرهاب والتطرف، وغلبة الأعراف العشائرية على المنظومة القانونية، كل ذلك كان له دور في ارتفاع مستويات العنف الجسدي والجنسي وبروز ظواهر وممارسات ضارة قائمة على التمييز وعدم المساواة، التي تعززت وتداخلت مع الموروث الاجتماعي والثقافي.
كما للمرأة اليمنية نصيبها الأكبر من العنف لما تتعرض له من تقييد حريتها وتنقلها وفقاً للمورثات القديمة التي تفرض ثقلها عليها. كما أنا الحرب الدائرة في اليمن أدت إلى تفاقم الوضع إذ واجهت النساء والفتيات إجراءات تمييزية زادت من تعرضهن للعنف، يضاف إلى ذلك أن تصرفات الأطراف المتحاربة أدت إلى نزوح النساء والفتيات بأعداد كبيرة، فتفاقم العنف ضدهن بشكلٍ أكثر حِدة.
وأيضاً لا ننسى الانتهاكات في الصحراء الغربية التي طالت المناضلة خيا وعائلتها على يد المحتل المغربي.
قد تكون الحروب هي العامل الأكبر في تهجير النساء وتعرضهن لكافة أشكال العنف، لكن الأساس مبني قبل هذه الحروب والخوف من وصمة العار ونبذ العائلة والمجتمع، والتعرض للانتقام، وضعف اجراءات العدالة الجنائية وما تحتويه من ثغرات، أفقد النساء المتعرضات للعنف القدرة على الإبلاغ او البحث عن وسائل الدعم والحماية اللازمة، وإعاقة وصولهن للعدالة، ما زاد من استضعافهن وهشاشتهن وتبعيتهن للغير وقبولهن بما يتعرضن له من عنف.
ونحن بدورنا كمبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام نؤكد رفضنا القاطع لكامل الممارسات المنتهجة ضد النساء على امتداد جغرافيا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا و العالم أجمع، وندعم كل الجهود الرامية لوضع حد لهذه الممارسات الممنهجة ضد النساء وحقوقهن.

مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن و السلام
25 تشرين الثاني / نوفمبر2021

زر الذهاب إلى الأعلى