مقالات وحوارات

ماذا تعني 15 آب بالنسبة لشعب عشق الحرية؟

شعباً عان كثيراً ولكن لم يعرف يوماً التخلي عن مبدأه وكرديته، إن قفزة  15 اب تعتبر بداية جديدة ليوم نحو التغير والحرية، ، الحملة التي أكدت وجسدت أهمية الدفاع المشروع والحماية الذاتية، للحفاظ على كينونة والوجود الكردي والخطو نحو الحرية، بقيادة الرفيق عكيد وشدّ الشعب الكردي أيضاً بذلك إلى جانبه، ليس فقط في شمال كردستان بل شاملاً لأجزاء كردستان الأخرى، لإعلان عن الصراع ضد الشخصية الكردية المنحضة والممزقة في بوتقة نظام الاستعمار وضد المفاهيم التي دون المفاهيم الكردية، على طول السنين أتبعت الدولة التركية سياسة خاصة اتجاه الكرد وتجريدهم من جميع حقوقه الاتفاقيات والمعاهدات التي عقدت ونظمت ضد الكرد كاتفاقية لوزان 1923حيث مازالت هذه السياسيات سايرة الى يومنا الحالي.

الانتصارات والبطولات التي تحققت خلال مسيرة حركة حرية كردستان لا يمكن النظر لها دون العودة الى حملة 15 آب التي تعود بأصلها إلى انتصار الحملة، فقد تمكنت من قلب المعايير، والتمخض عن نتائج سياسية عظيمة وقلب الموازين الدولية، وتغيير مجرى الأحداث والتطورات للبدء بتاريخ معاصر، سواء في شمال كردستان و جنوب وشرق كردستان و وصولاً الى ثورة المرأة في روج آفا،  المرأة التي أصبحت رمزاً للمقاومة على جميع الأصعدة السياسية العسكرية الدبلوماسية…، وصوتاً للمرأة الكردية والعالمية، وبذلت جهود مريرة من أجل خلق مجتمع اخلاقي وسياسي على اساس العدالة والمساوة ، مستنداً الى ميراث تاريخي قيم، كما تسجد نضالها ضمن نظام الإدارة الذاتية واتخاذ نظام الرئاسة المشتركة وتأسيس وحدات  حماية الشعب و المرأة، بمشاركة كردية ,عربية، سريانية ومختلف مكونات المنطقة.

لقد أحدثت وحدات حماية المرأة بتأسيسها الكثير من التغييرات في ذهنية الرجل المسيطر والمرأة المستعبدة حيث  كسرت الذهنية  الرجعية الراسخة منذ الاف السنين و تعد تجييش المرأة في كردستان خطوة أولى في الشرق الأوسط وفي العالم أن اتخاذ خط الرفيق عكيد والشهيدات بيريتان وزيلان وارين والعديد من الشهيدات اللواتي قدمنا أعظم ملاحم في التضحية والفداء للوصول الى الحرية ، اليوم المرأة الكردية جذبت جميع العالم وأصبحت رمزاً وأملاً لجميع النساء، المرأة المدافعة عن كرديتها وهويتها كامرأة مناضلة حاربت أكبر تنظيم إرهابي وعليه حملة 15 آب بالنسبة للنساء هي بداية الكفاح المسلح وكذلك إنشاء تجييش لنضال المرأة الحرة وعليه يجب المواصلة لهذه المسيرة النضالية حتى يتحقق للمجتمع الحرية والعدالة والديمقراطية.

 

منال محمد عضوة مركز العلاقات و الاتفاقيات الديمقراطية لمؤتمر ستار 
زر الذهاب إلى الأعلى