مقالات وحوارات

الهدف الأساسي للجنة الصحة هو تجديد مفهوم الصحة الذي يأخذه الأنسان أساساً له في الحياة

 

هبة سامي عبدالله ناطقة لجنة الصحة لمؤتمر ستار  :عمل لجنة الصحة

تأسست لجنة الصحة في ٦/١٢/٢٠٢٠ وهي مسؤولة عن تنظيم وتعزيز العمل الصحي للمرأة وتقف ضد سياسات القوى الرأسمالية العالمية التي تحتكر الرعاية الصحية وتجعلها قطاعاً للربح وتتناول قضية الصحة كافة أشكال مجالات الحياة من الناحية الجسدية والنفسية والروحية والسياسية والاجتماعية على عكس التشوهات التي احدثتها   الحداثة الرأسمالية التي تكون موضع الصحة لديها فقط في اطار (الحالة الجسدية الجيدة للشخص) وتعمل بشكل فعال ضد كافة أشكال التمييز الجنسوي في جميع الأنشطة المتعلقة بقطاع الصحة لا تقتصر على معالجة الأمراض ومداواتها بل تعمل على تثبيت السياسات الصحية الهادفة إلى مكافحة أصل هذه الأمراض ، ففي ظل يومنا الراهن، تتم إعاقة الحصول على حق الرعاية الصحية بشكل متساوٍ، حيث تعتبر المساواة في الوصول الشامل إلى الخدمات الصحية كأساس للعمل الصحي لأمة ديمقراطية

والهدف الرئيسي للجنة هو تجديد مفهوم الصحة التي التي يأخذها الأنسان أساساً له في الحياة و ايضاً إحياء الطب الطبيعي التقليدي وبناء الأساس التدريجي لمجتمع صحي ونشر الوعي لأننا عندما ننظر إلى مجتمعنا نرى أن مستوى المعرفة والوعي الصحي فيه ضعيف وبالأخص مستوى المعرفة الصحية للمرأة التي تشكل الجزء الأكبر والأهم في المجتمع متدني، ومن المعروف إن المرأة هي دعامة المجتمع والحلقة الأساسية في الحفاظ على صحتها وصحة أفرادها لهذا نقوم بنشر الوعي بدايةً من المرأة ، وأيضاً من هدف اللجنة تطوير الوعي البيئي  وتطور أنشطتها على أساس الحماية الجوهرية وتهدف إلى تنفيذ وتنمية منظمة نسائية في جميع الوحدات الصحية في الكانتونات والمدن والبلدات والقرى من أجل جعل سياساتها حيوية وفتح دورة مشتركة للمرأة التي تأخذ مكانها في المجال الصحي (لجنة الصحة العامة، الهلال الأحمر، وقف المرأة، قرية المرأة، تقدم tevdam  ،المرأة في الطب الطبيعي، قسم ذوي الأحتياجات الخاصة) وتهدف أيضاً إلى افتتاح مراكز رعاية الأمومة والطفولة حسب الحاجة وحسب سكان المدن والأحياء ،تطوير مشاريع التخطيط الصحي الخاصة بالأطفال وكبار السن وذوي الأحتياجات الخاصة والمحتاجين ، بناء دور الولادة للأمهات الحوامل، تدريب وتنظيم القابلات ،إنشاء معهد للقبالة والتمريض والمدارس الثانوية الصحية للبنات والمعهد الصحي ،تطوير دورات تدريبية مختلفة في القرى وفي كافة الميادين بهدف تنمية الوعي الصحي في هذه المواضيع المهمة (التغذية، التجميل، رعاية الأطفال ،حديثي الولادة، فترة الحمل، مشاكل الزواج المبكر، الولادة الطبيعية والقيصرية، الرضاعة الطبيعية والصناعية، أهمية نظافة البيئة، الصحة النفسية، أهمية الرياضة) وغيرها العديد من المواضيع ،وستشكل لجانها للتدريب الأرشيف والأعلام والمشاريع والبحوث، تطوير الخطط والنقاش والتدريب الصحي لشعبنا المهاجر وخاصة أولئك الذين يعيشون في المخيمات

ويبدأ العمل في الأحياء وفي المقام الأول يتم تحديد  منطقة في كل من مقاطعة الحسكة وقامشلو بعدها سوف تنظم اللجان نفسها في جميع أنحاء شمال وشرق سوريا وتعمل على تنظيم سلسلة اجتماعات مع الكانتونات والأبعاد والمؤسسات ذات الصلة ، والعمل مع مجلس عدالة المرأة لتعزيز حقوق الأنسان الصحية والتنسيق مع حركات صحة المرأة في سوريا والشرق الاوسط ومختلف البلدان والقيام بعمل صحي مشترك، حيث قامت اللجنة منذ بداية تأسيسها بإعطاء محاضرات توعوية ودورات تدريبية في كل من الحسكة وقامشلو وعامودا وتربه سبيه والآن تقوم اللجنة بالعمل في ناحية تربه سبيه وقُراها أولا بدأت ببلدة تل معروف والقرى التابعة لها وقامت اللجنة بالتنسيق مع الكومينات الموجودة في قرى تل معروف وقامت أعضاء اللجنة بإعطاء محاضرات توعوية وتدريبات وتناولت المحاضرات المواضيع التالية (الولادة الطبيعية والقيصرية ، فترة الحمل، الرضاعة الطبيعية والصناعية، الزواج المبكر ، التغذية، سرطان الثدي، نظافة البيئة ، اهمية الرياضة، الصحة النفسية، مراحل النمو الطفولة والنشوء والرشد والكهولة وكيفية التعامل مع الأطفال والناشئين والكاهلين، واللولب ،وحبوب منع الحمل، مرض السكري، مخاطر الأنترنت على الأطفال والناشئين ، دعم نفسي ) واللجنة ملتزمة بالاجتماعات لاستمرار آلية العمل و متابعة دائمة بآلية العمل حيث قامت اللجنة مؤخراً بافتتاح مركز خاص بالصحة في قامشلو تقوم بتلبية كافة الدعوات سواء كانت مؤتمرات او ندوات او وقفات او دورات تدريبية، وسوف نستمر في الوقت الراهن في القرى التابعة لناحية تربه سبيه إلى ان ننجز عملنا على أكمل وجه ،ومن ثم سوف نتوسع بشكل أكبر إلى ان يعم الوعي في كل مكان ونحقق أهدافنا جميعها وسنستمر في اعطاء  دورات تدريبية للفتيات اللواتي لديهن الرغبة في اكتساب التوعية والمعرفة وسوف نبقى بهذا النشاط وأكثر بجهود الأعضاء

بالرغم من اننا نسعى لتشجيع المرأة ولدعمها إلا ان هناك بعض المعوقات الاجتماعية التي تواجه المرأة في القطاع الصحي  مثل العادات والتقاليد التي تجعل مجتمع المرأة أن يرفض عملها وينظر لعملها على أنه مخالف لعاداتهم وتقاليدهم فهي تواجه مشاكل بسبب هذه العادات والتقاليد ومن أبرزها التهميش، إبعادها عن دورها الفعال والالهام في عملية التنمية، التمييز القائم على أساس الجنس حرمانها من التعليم، عدم السماح لها بالعمل من قبل الأسرة أو الزوج أو أهل الزوج ، وأيضا يكون الزوج هو سبب فشل المرأة لحرمانها من العمل نتيجة لعقليته  المحصورة إضافة الى العيب الاجتماعي والغيرة من تفوق المرأة عليه وايضا قد تجد صعوبة في التوازن بين العمل والمنزل فيقوم الرجل باختلاق المشاكل بحجة أنها مقصرة في حقه وأيضا ساعات العمل الطويلة وضغط العمل وانها مسؤولة عن ارواح البشر فتشعر برهبة داخلها  ولكثرة المناوبات وإلزامهم بالمناوبات الليلية وان تكون تحت الطلب إن احتاج الأمر في القطاع الصحي ويمكن ان يكون الرجل يرفض هذا العمل لأنها تبقى خارج المنزل في الليل باعتقاده انه يجب على المرأة ان لا تعمل لأي سبب كان ويعتبر هذا نقص في حقه ويكون أحياناً عدم الرغبة في تشغيل المرأة التي لديها أولاد ويمكن ان يكون انتشار المخاطر التي تهدد سلامة النساء كانتشار الاختطاف والتحرش والقتل وقد ترفض بعض المجتمعات هذا العمل لكثرة الاختلاط فيه وبالرغم من هذه المعوقات هناك نساء استطعن التغلب على بعض هذه المعوقات وكافحن واثبتن انفسهن بجدارة ولم يجعلن شيء يقف في وجههن وابدعن في القطاع الصحي وهذا يكون بفضل ثقتهن بأنفسهن ودعم بعض الأسر لبناتهم وجعلهن ينخرطن في المجتمع  وان من حق أي فتاة ان تثبت نفسها وتعمل لأجل نفسها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى