بيانات و نشاطات

مؤتمر ستار يعلن.. يوم 23 حزيران “يوماً لمكافحة الجرائم ضد الهويات السياسية للمرأة”

أعلنت منسقية مؤتمر ستار أن يوم 23 حزيران “يوم لمكافحة الجرائم ضد الهويات السياسية للمرأة”، ستُنظم فيه أنشطة مختلفة في شمال وشرق سوريا، استذكاراً لشهيدات حلنج.

في الـ23 حزيران من العام المنصرم، سقطت غارة جوّية نفّذتها إحدى طائرات دولة الاحتلال التركي على قرية حلنج الواقعة جنوب مدينة كوباني ب3 كيلو متر، استشهدت على إثرها ثلاثة من عضوات مؤتمر ستار وهم “زهرة بركل، هبون ملا خليل، والأم أمينة محمد ويسي صاحبة المنزل الذي تمّ قصفه”.

إحياءً للذكرى السنوية الثانية، أعلنت مؤتمر ستار عن حملة ستنطلق بين 17 و30 حزيران خلال البيان كتابي أدلي به إلى الرأي العام.

ونص البيان:

“نستذكر سما يوجا التي كانت معتقلة في سجن جانكاكال، وتحولت في 21 آذار عام 1998 إلى نوروز واستشهدت في 17 حزيران 1998 نستذكرها في الذكرى الـ 23 لاستشهادها بكل تقدير. بهذه المناسبة نحيي باحترام مقاومة كل المقاومين المضربين عن الطعام منذ 200 يوم احتجاجاً على العزلة المشددة المفروضة على القائد آبو.

عندما قامت سما يوجا بعمليتها عام 1998 كانت قد وعت مفهوم المؤامرة التي قامت على أساس إمحاء وتهميش حركة الحرية وقيادتها والتي كانت ضد الكريلا أيضاً وشعرت بها بعمق. العملية التي قامت بها كانت في جوهرها ضد حقيقة شخصية، تنظيم ومواقف الكرد الخونة، حلفاء العدو والذين لا ينقطعون عن حقيقة العدو ويتحولون إلى أرضية لمفهوم المؤامرة. بعمليتها تلك في البداية من أجل النساء الكرد والكرد كافة أوضحت أنه في مواجهة هجمات الخيانة والأعداء فإن مفتاح النصر والمكاسب هو وقفة الكرد الشرفاء والمطالبين بالحرية. الرسالة التي أوصلتها سما يوجا من خلال عمليتها: السياسات الهجومية المعادية للكرد يتم تجاوزها فقط بوقفة الكرد الشرفاء والأحرار واليوم يتم تجاوزها أكثر من أي وقت مضى. عملية سما يوجا وخاصة ضد السياسات والممارسات في باشور كردستان التي تضر بالوحدة الوطنية الكردية تمثل بالنسبة لنا دعوة إلى تحقيق الوحدة الكردية الديمقراطية الشريفة.

تقول سما يوجا في رسالتها:” النساء شرارات النار الكردية المنطفئة، كل امرأة تستطيع أن تولد من ترابها مرة أخرى وتستطيع أن تصبح شرارة لهذه النار”. على أساس هذا التأكيد وإيمانها التاريخي نحن أصحاب حجة لتقوية وتوسيع ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا. كلما كبرت حجتنا وتحقق التنظيم تزداد هجمات العقلية الذكورية السلطوية والدولتية. إفادتنا الأكثر قوة هجوم الدولة التركية بطائرات الاستطلاع المسيرة في 23 حزيران على حلنج بكوباني ضد قيادتنا. أسفر هذا الهجوم عن استشهاد رفيقاتنا زهرة وهبون والأم أمينة. هذه الهجمات لا تنفصل عن كل الجرائم ومفهوم الهجمات في العالم على الهوية والشخصيات السياسية النسوية. في العديد من دول العالم النساء اللواتي يناضلن بمعرفة سياسية يتعرضن للانتهاكات والعقوبات الكبيرة عبر محاكمات بلا حقوق ويدخلن السجون أو تتم محاولة تجميدهن وإنهاء تأثيرهن من خلال حملات التشويه.

نحن كمؤتمر ستار ردّنا على هذه الهجمات كلها هو الإصرار على ثورة المرأة واستمرارنا في نضالنا من أجل الحرية بوقفة منظمة وسياسة المرأة. هذه الوقفة باسم كل نساء الشرق الأوسط، نساء سوريا وكل نساء شمال وشرق سوريا ممكنة من خلال النضال الكبير والتضحيات الجسيمة. تم التخطيط لهجوم حلنج بهدف دفعنا للتراجع عن نضالنا وتشتيت وقفتنا. بتاريخ 12 تشرين الأول 2019 قتل هفرين خلف، في 14 تشرين الأول 2019 قتل الأم عقيدة، في 22 كانون الثاني 2021 قتل هند وسعدة واليوم في عفرين يتم تعذيب عشرات النساء للهدف ذاته، الهدف من كل حالات القتل هذه هو القضاء على نضال ووقفة النساء اللواتي امتلكن المعرفة السياسية.

فيوم 23 حزيران هو يوم مجزرة حلنج الذي يعد المثال الأكثر تميزاً لحكمة الرجل المهمين والدولة، لذا نحن بصفتنا مؤتمر ستار نعلن يوم 23 حزيران “يوم لمكافحة الجرائم ضد الهويات السياسية للمرأة”. ومن الآن وصاعداً إلى كل عام سيكون يوم 23 حزيران يوماً لرفع النضال السياسي.

وعلى هذا الأساس، نطلق حملتنا للأنشطة بين 17 و30 حزيران، وستتضمن على “قراءة رسائل سما يوجا وزينب كناجي، عقد ندوات حول شخصيات ونضالهما، عرض سنفزيون، إقامة الفعاليات في كل المدن وتُنظيم المهرجانات، افتتاح معرض لصور شهيدات حزيران، عقد ورشات عمل حول العنف ضد المرأة.”

بالإضافة إلى ذلك، فإن حملتنا تشمل هجمات المحتلين على باشور كردستان والدمار البيئي، وعلى هذا الأساس ستعقد اجتماعات في جميع القرى، النواحي والمدن لتقييم هجمات المحتلين على باشور كردستان ومقاومة قوات الكريلا ضد هذه الهجمات، وسيتم تنظيم المسيرات والتظاهرات.

أيضاً في يوم 23 حزيران ستُقام مراسم إحياء شهيدات حلنج في كوباني، الشهباء، وديريك. لذلك ندعو جميع النساء للمشاركة في هذه الفعاليات بقوة تنظيم ولنكن قلباً واحداً وندافع عن ثورتنا النسائية ضد الفظائع التي ترتكبها الدول ضد النساء وهويتهن السياسية.

إننا كشعب كردستان وشعب الشرق الأوسط وشعوب العالم التي تريد الديمقراطية والحرية المعارضة للنظام الحاكم نعيش في لحظات تاريخية من النضال. وكنساء السوريات نمر بمرحلة تاريخية وحاسمة في حياتنا، تخبرنا قصص آلاف النساء البطلات اللواتي عشن على هذه الأرض حقيقة أن كلمتنا وأفعالنا وموقفنا وتصميمنا على الحرية يمكن أن يكتبوا التاريخ على هذه الأرض ويخلق حياة حرة، أمثالها (زينب كناجي سما يوجا، د. مريم، حنا من الرقة، هفرين خلف، ليلى أكري، زهرة كوباني، ساريا كوباني، ملسا ديرك).

في الأخير، ندعو جميع النساء الشابات إلى المشاركة الفعالة في هذه الحملة، كما ندعو جميع حركات النساء والشباب وحركات المجتمع المدني في مناطقنا بدعم حملتنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق