سياسة

نساء: مشروع الإدارة الذاتية يمثل النهج الديمقراطي ويجب الاعتراف بها

أكدت عضوات المؤسسات المدنية في ناحية الدرباسية أن مشروع الإدارة الذاتية يمثل النهج الديمقراطي باعتمادها على شعوب المنطقة في إدارتها، وقلن إنه لا يوجد سبب مقنع في عدم الاعتراف بها دوليًّا.

جسّد مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا آمال شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والعيش المشترك، بعد عقود من الظلم والاضطهاد. كما أنه يشكل من الناحية السياسية والإدارية نموذجًا لحل الأزمة السورية بشكل عام.

ووجدت مكونات شمال وشرق سوريا في هذا المشروع سبيلًا للحفاظ على ثقافتها ومعتقداتها وهويتها من خلال المشاركة فيها على كل الصعد.

وكان للنساء النصيب الأكبر في تأسيس وإدارة وترسيخ مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث تمكن من أداء دورهن القيادي في كافة مناحي الحياة العسكرية والإدارية والسياسية وأثبتن أنهن يمتلكن كافة المهارات والإمكانات.

عضوات المؤسسات المدنية في ناحية الدرباسية شددّن، في تصريحات لوكالتنا، على ضرورة الاعتراف بالإدارة الذاتية وتقديم الدعم اللازم لها.

الرئيسة المشتركة لبلدية الشعب في ناحية الدرباسية، رازية إبراهيم قالت “إن المنطقة كانت تعاني من الأنظمة السلطوية وتقييد الحريات وخاصة المرأة، قبل عام 2012، لكن مع تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية ساهمت النساء بشكل بارز في تغيير المنطقة شكلًا ومضمونًا، حيث خطون خطوات كبيرة وفُتح المجال أمامهن وأثبتن للعالم مهارتهن وإمكانياتهن وإرادتهن التي ظهرت بشكل جلي في مؤسسات الإدارة الذاتية”.

وأشارت رازية إبراهيم إلى أن الإدارة الذاتية حتى الآن لم تحصل على اعتراف رسمي من قبل المجتمع الدولي، على الرغم من الوفود الكثيرة التي تزور المنطقة، ورؤيتها كل المقومات التي تجعل من الاعتراف أمرًا ضروريًّا خاصة بعد النجاح الذي حققته في القضاء على مرتزقة داعش.

ورأت رازية أن السبب الرئيس وراء عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية حتى الآن هو “خشية الدول الرأسمالية من فكرة انتشار نظام الإدارة في دولها والتي تهددها بشكل مباشر بالانهيار والزوال، كون مشروع الإدارة الذاتية قائم على أخوة الشعوب والعدالة الاجتماعية والحياة المشتركة”.

ونوّهت إلى أن أهمية الاعتراف بالإدارة الذاتية بالنسبة لشعوب شمال وشرق سوريا وشعوب العالم عامة تكمن في القضاء على النظام الرأسمالي، وتعزيز التقارب الاجتماعي على عكس ما كان سائدًا من تقسيم طبقي ومجتمعي”.

 ‘لا يوجد سبب لعدم الاعتراف بالإدارة الذاتية’

فيما قالت إدارية مؤتمر ستار، زندان حسو، إن المجتمع الدولي لا يعترف بالإدارة الذاتية الديمقراطية على الرغم من إثبات نجاح تجربتها على أرض الواقع.

وتابعت: “إلى الآن لا يوجد سبب مقنع في عدم الاعتراف بالإدارة الذاتية التي حققت مكاسب كبيرة في الداخل والخارج، سوى خوف هذه القوى على مصالحها وأنظمتها الداخلية، ومن فكرة تنظيم الشعب نفسه بنفسه.

 وشددّت زندان حسو على ضرورة اعتراف المجتمع الدولي بشكل رسمي بالإدارة الذاتية الديمقراطية وقالت: “كونها كانت القوة الوحيدة التي استطاعت محاربة داعش والحفاظ على أمن وأمان كافة مكونات المنطقة وإعطاء المرأة مساحة واسعة من الحرية في كافة المجالات، وخير دليل على ذلك تشكيل نظام الرئاسة المشتركة”.

‘الإدارة الذاتية الحل الوحيد للأزمة

وبدورها تساءلت نائبة الرئاسة المشتركة لمجلس ناحية الدرباسية، عدلة مستو، عن سبب عدم اعتراف القوى الدولية بالإدارة الذاتية حتى الآن؟ وقالت: “الإدارة الذاتية الديمقراطية تعتمد على شعوب المنطقة في إدارتها وعلى أخوة الشعوب”.

وبيّنت أن مشروع الإدارة الذاتية يشكّل الحل الوحيد للأزمة التي تعاني منها سوريا والشرق الأوسط عامة، وأكدت أنها تمثل نهجًا ديمقراطيًّا، ويمكن لأي فرد أن يمارس حريته ومعتقده ويجد نفسه في مشروع الإدارة الذاتية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق