مقالات وحوارات

أكثر من 1190 امرأة مجهولة المصير .. ومسببو الفرمان يواصلون المؤامرات على شنكال

صرّحت الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، ليلى إبراهيم، أن مصير أكثر من 1190 امرأة إيزيدية مجهول، وأشارت إلى أن مسببي الفرمان يعقدون الاتفاقيات والمؤامرات على شنكال وغير جادين في مساعي تحرير المختطفات.

مرّ الإيزيديون عبر التاريخ بـ 74 فرمانًا، وكان آخرها في 3 آب 2014، أثناء هجمات مرتزقة داعش على قضاء شنكال الموطن الأصلي للإيزيديين، وتعرض أهلها لحملات الإبادة والخطف والنزوح.

في اليوم الأول من الهجوم، قُتل ألف و293 شخصًا من الإيزيديين، ووفقاً لإحصائيات مكتب تحرير المختطفين الإيزيديين، تعرض 68 مزارًا دينياً للتخريب والتدمير، فيما عُثر على 80 مقبرة جماعية تحوي رفات الضحايا.

وبحسب الإحصائية التي أصدرتها مؤسسات إيزيديةفإن مرتزقة داعش اختطفوا ستة آلاف و417 إيزيدياً، بينهم 3548 امرأة و2869 رجلاً. وخلال عمليات التحرير تمكنوا من إنقاذ 3537 إيزيدياً، بينهم 1201 امرأة، و339 رجلاً، و1043 فتاة، و954 ولداً.

وتم نقل النساء الإيزيديات والأطفال إلى مناطق سيطرة مرتزقة داعش في العراق وسوريا، فيما نُقل البعض منهم إلى تركيا، بحسب ما أفادت به الناجية نجلاء سعيد إسماعيل أثناء تحريريها من قبضة داعش بعد 7 أعوام من اختطافها.

الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة ليلى إبراهيم صرّحت لوكالتنا بأنه ما يزال أكثر من 1190 امرأة إيزيدية مجهولات المصير.

وقالت ليلى إبراهيم: “في عام 2014 اجتاح مرتزقة داعش قضاء شنكال والنواحي والقرى التابعة له، ونفذوا مجازر بحق الإيزيديين، من عمليات الإعدام الجماعي، الذبح والرمي بالرصاص، ودفنوهم في مقابر جماعية ما يزال بعضها يكتشف حتى الآن”.

وأضافت: “خلال الغزو تعرضت الآلاف من النساء للخطف والقتل واقتادوهن كسبايا وجاريات للمرتزقة الذين استخدموا شتى أنواع العنف والتعذيب بحقهن، إننا وعبر التاريخ مررّنا بالكثير من المجازر جميعها على يد العثمانيين، لإبادة الإيزيديين”.

وبيّنت ليلى: “الشعب الإيزيدي شعب مسالم محب للخير يتعايش مع جميع المكونات كأخوة ولم يعتدِ على أحد، لكن رغم ذلك هناك أعداء له وأولهم الاحتلال التركي”.

ولتحرير النساء المختطفات، أسست لجنة لتحرير النساء الإيزيديات في مناطق شمال شرق سوريا، وعليه تم تحرير العشرات منهن على أيدي قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة أثناء تحرير المناطق من مرتزقة داعش.

حكومتي العراق والإقليم غير جادتين في مسألة تحرير المختطفات

في الـ 9 من تشرين الأول عام 2020، أعلنت الحكومة الاتحادية في بغداد والحزب الديمقراطي الكردستاني توصلهما إلى اتفاق حول إدارة شنكال برعاية أمم المتحدة، دون أخذ رأي أهالي شنكال.

حول ذلك، قالت ليلى إبراهيم: “الإيزيديون لم يفيقوا بعد من المجزرة التي تعرضوا لها من قبل الاحتلال التركي وداعش، وبدلاً من مساعدتهم من قبل حكومتي العراق وإقليم كردستان تُعقد على حسابهم اتفاقيات وصفقات”.

ليلى إبراهيم أشارت إلى أنه يتوجب أخذ رأي الإيزيديين في شنكال بعين الاعتبار وألا يتم إقصاؤهم.

في ختام اللقاء، طالبت الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، ليلى إبراهيم بتحرير باقي النساء المختطفات وقالت: “مع الأسف، يبدو أن أمر الإيزيديات ليس له أهمية عند الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، لأنهما غير جادتين في مساعي تحرير المختطفات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق