سياسة

اغتيالات متكررة والمجرم واحد… ناشطة في لبنان تطالب بمحاسبة المجرمين

حادثة وحشية ليست الأولى من نوعها يستهدف فيها مرتزقة داعش النساء السياسيات بطريقة وحشية، فلا تختلف حادثة اغتيال سعدة وهند عن حادثة اغتيال الأمينة السابقة لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف وزهرة بركل وأيضًا الوالدة عقيدة.

نهج وفكر واحد…

ويتبع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته نهجًا واحدًا من خلال الجرائم التي يرتكبونها بحق المرأة، وحادثة اغتيال السياسية هفرين خلف في الـ 11 من تشرين الأول 2019 من قبل مرتزقة احرار الشرقية خير دليل على ذلك، ليتبعها باستهداف الناشطة النسائية والشخصية الوطنية عقيدة علي عثمان في الـ 13 تشرين الأول، خلال قصف استهدف تجمّع المدنيين في مدينة سري كانيه المحتلة.

وفي 24 حزيران من العام نفسه، اغتال الاحتلال التركي في غارة جوية عضوة في منسقية مؤتمر ستار بمقاطعة كوباني زهرة بركل، وفي الـ 22 من كانون الثاني/ يناير الجاري، استهدف مرتزقة داعش الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير في ناحية الدشيشة بمقاطعة الحسكة، سعدة الهرماس، ونائبة الرئاسة هند الخضير،

‘الضحية هي المرأة والمجرم واحد’

رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان، حنان عثمان، أوضحت أن سلسلة الاغتيالات التي تطال على النساء كثيرة في جميع أنحاء العالم، وقالت: “هناك تنوع وحتى تفنن في طرق الاغتيال، وفي كل مرة الضحية هي المرأة، والمجرم واحد، بدأ من كردستان وفلسطين وأفغانستان وليبيا ومصر والعراق واللائحة تطول”.

وتعليقًا على آخر عملية اغتيال، أوضحت حنان: “نبأ اغتيالهما كان مؤلمًا جدًّا لنا نحن الناشطات في لبنان، خاصة أن تنظيم داعش الإرهابي المدعوم من حكومة العدالة والتنمية يستهدف بكل ما يملك من وسائل وأساليب إرهابية النساء، وخاصة الناشطات والمناضلات”.

‘الحرية لا تتحقق من دون تضحيات’

وبيّنت حنان أن الهدف من كل هذه الجرائم التي تُرتكب بحق المرأة هي لتطويق إرادة النساء في الحرية والتقدم، والحد من تفوقهن وريادتهن للمجتمع في ظل النظام الديمقراطي للإدارة الذاتية في شمال سوريا، مشيرة إلى أنهم يدركون أن الحرية لا تتحقق دون تضحيات ونضالات مريرة.

وأكدت حنان أن المرأة في شمال وشرق سوريا قدّمت الكثير من التضحيات، ليس فقط في سبيل حريتهن، بل في سبيل الإنسانية جمعاء.

‘علينا التكاتف والتضامن العملي الفعال للحد من هذه الجرائم’

وعن الدور الذي يقع على عاتق النساء، وبشكل خاص الناشطات والمدافعات عن حقوق الإنسان للحد من الجرائم التي ترتكب بحقهن قالت رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان حنان عثمان: “نحن الناشطات والمدافعات عن حقوق وحياة النساء، لا ندين ونستنكر هذه العمليات الإرهابية الشنعاء فقط، بل علينا التكاتف والتضامن العملي الفعال للحد من مثل هذه الجرائم الوحشية”.

‘مسؤوليتنا كبيرة…’

وطالبت حنان خلال حديثها المنظمات الدولية والحقوقية بتطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية وأضافت: “لا نرى في مواقفها إلا ازدواجية في المعايير، ولا نرى أي رد فعل جدّي حيال هذه الانتهاكات التي تطال النساء”.

وأدانت حنان في نهاية حديثها الصمت الدولي المخجل إزاء كافة الانتهاكات التي تقوم بها حكومة أردوغان ضد شعوب المنطقة عامة والكرد خاصة، وقالت: ” نرى أن مسؤوليتنا كبيرة تجاه التضحيات العظيمة التي تقوم بها المرأة، وندرك أنه علينا أن نكون صوتهن المسموع المدوّي في أرجاء المعمورة”.

ANHA

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق