بيانات و نشاطات

أهالي إقليم عفرين يشيعون شهداء مجزرة تل رفعت بمراسم مهيبة

أكد المتحدثين في مراسم تشييع شهداء مجزرة تل رفعت أن الاحتلال التركي ومرتزقته بمجازره لا يفرق بين الكردي والعربي, فقط يسعى لتحقيق مصالحه ونهب تراث وغنى الأراضي السورية، وصمت روسيا والنظام السوري يعي اتفاقهم وتآمرهم مع تركيا.

ارتكب جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يوم السبت 23 كانون الثاني/يناير عام 2021م مجزرة أخرى بحق أهالي ناحية تل رفعت ومهجري مقاطعة عفرين, راح ضحيتها 3 مدنيين شهداء هما طفلان وامرأة, و9 جرحى بينهم حالات خطيرة.

وشيع اليوم الأحد الآلاف من أهالي مقاطعتي عفرين والشهباء في شمال شرق سوريا الشهداء الثلاث الذين استشهدوا يوم أمس بالمجزرة الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته في ناحية تل رفعت, وذلك خلال مراسم مهيبة.

وشارك في المراسم إلى جانب الآلاف من الأهالي، ممثلات وممثلين عن هيئات ومؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية، مجلس مقاطعة الشهباء، اتحاد المرأة الحرة للشهباء، مؤتمر ستار، الأحزاب والكتل السياسية، مجلس عوائل الشهداء.

ورفع المشيعين صور الشهداء الثلاث الذين استشهدوا يوم أمس وهم كل من” ماجد ياسر سكران البالغ 8 سنوات، عبد المحسن سكران 12 عام من سكان ناحية تل رفعت من المكون العربي, والمواطنة نازلية محمد مصطفى 55 عام المهجرة قسراً من قرية سيمالكا في ناحية موباتا بمقاطعة عفرين المحتلة.

وانطلقت قافلة التشييع من مشفى آفرين في ناحية فافين مروراً بالشوارع الرئيسية وصولاً إلى مزار الشهداء في الناحية.

وبعد الوقوف دقيقة صمت، ألقيت كلمة من قبل عضوة الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي هدية يوسف وقالت” ننحي إجلالاً وإكراماً لأرواح شهدائنا الذين لم يكن لهم أي ذنب ولم يشكلوا أي تهديد على الاحتلال التركي, الذي يستهدف الأهالي الآمنة لزعزعة الاستقرار والأمن, والنيل من إرادة الشعب وعزيمتهم الحرة”.

وأكملت هدية يوسف حديثها” معنى هذه الشهادة كبيرة باعتبار الشعب السوري اليوم يعيش حالة من الاغتراب والنزوح على أرضهم, وهذا لأنهم طالبوا بحياةٍ حرة وديمقراطية”.

وأكدت هدية أن المدنيين أصبحوا ضحايا للحرب السورية بكونهم لم يكونوا حسب مصالح الاحتلال التركي، قائلة” أن العدو التركي يهدف لضرب مناطق الإدارة الذاتية للضغط على الشعب ودفعه للتهجير قسراً ليحتلها وينهبها مثلما نهب عفرين، جرابلس وإعزاز، وإعادة الاحتلال العثماني”.

واختتمت عضوة الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي هدية يوسف بالتأكيد أن إيمان الأهالي وقوتهم وارتباطهم بالأرض أقوى من المجازر, وأنهم لن يتخلوا عن مبادئهم ومطالبهم بالحرية والعيش وفقاً لأسس الأمة الديمقراطية.

في حين تحدث عضو مجلس مقاطعة عفرين محمد رمضان قائلاً” مرة أخرى عاود الاحتلال التركي أمام مرأى ومسمع العالم في وقتٍ يدعي أنه يحمي وحدة الأراضي السورية في ذات المكان بحق المدنيين العزل, وارتكب مجزرة شنيعة, وهذا دليل واضح على وجود اتفاق بين النظام السوري وروسيا مع تركيا”.

وأشار رمضان إلى أن الحصار المفروض على مقاطعة الشهباء هو ضمن إطار وسلسلة الاتفاقيات والمؤامرات التي تحاك ضد أهالي عفرين والشهباء المقاومين بوجه الغزو التركي, مؤكداً في نهاية كلمته أن الغزو التركي لا يفرق بين الكردي والعربي, فقط يسعى لتأمين مصالحه ونهب تراث وغنى الأراضي السورية.

ومن جانبها نوهت الإدارية في مؤتمر ستار بناحية الأحداث كوله محمد أن هذه ليست المجزرة الأولى إنما العدو على مر التاريخ يستهدف الشعب الكردي التواق للحرية, وارتكب المئات من المجازر بحقه, ومازال مستمراً حتى يومنا الراهن, وقالت” قبل عام ارتكب مجزرة مروعة بحق الأهالي في ناحية تل رفعت”.

وذكرت كوله أن استهداف الاحتلال التركي ومرتزقته المرأة في شمال شرق سوريا من خلال مرتزقته بعمليات الاغتيال والقتل المتعمد مستمرة, وهذه المرة في تل رفعت باستشهاد المواطنة نازلية.

وأردفت عضوة مجلس مقاطعة الشهباء نسرين عليوي بالقول” أن هذه المجزرة وغيرها من المجازر التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق المدنيين العزل في شمال شرق سوريا هي سلسلة جرائم حرب تضاف لجرائم تركيا بحق المدنيين العزل”.

وأنهت كلمتها بالتأكيد على إصرارهم وقوة عزيمتهم بوجه الغزو التركي, والسير على خطى الشهداء حتى دحر الاحتلال.

وباسم عائلة الشهيدان عبد المحسن ومحمد ماجد سكران تحدث بدر سكران قائلاً” ننحني أمام كل شهيد قدم روحه للوطن، فالبارحة كان أطفالنا يمرحون ويلعبون مع أمهاتهم, واليوم  نقوم بتشييعهم نتيجة استهدافهم من قبل الاحتلال التركي حيث قتل براعمنا الأطفال وأمهاتنا مربيات الأجيال”.

ثم قرأت وثيقة الشهداء من قبل أعضاء لجنة التدريب وتعليم المجتمع الديمقراطي كل من زاخو جان حسين ومحمد عبدو وسلمت لذويه.

وبعدها شيعت نساء مقاطعة عفرين جثمان المواطنة نازلية مصطفى لمثواها الأخير,  ووريت الثرى في مزار الناحية, كما دفن كل من الطفلان ماجد ياسر سكران البالغ 8سنوات وعبد المحسن سكران 12 عام في ناحية تل رفعت بمقاطعة الشهباء.

والجدير بالإشارة إلى أن الاحتلال التركي ارتكب مجزرة في 2 كانون الأول/ديسمبر عام 2019م, راح ضحيتها 10 مدنيين جلهم أطفال بالإضافة إلى إصابة 12 آخرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق