سياسة

​​​​​​​عن اغتيال الإداريتين.. مجلسان نسويان: جريمة بحق الإنسانية

عدّ مجلسي “المرأة السورية” و”المرأة في شمال وشرق سوريا”، أن اغتيال سعدة الهرماس وهند الخضير، “جريمة بحق الإنسانية”، وأكدا أنه “استهداف للمشروع الديمقراطي الذي تقوده المرأة”، ودعا إلى “أخذ الحيطة والحذر في وجه المخططات التي تستهدف المرأة”.

وأصدر المجلسان، اليوم الأحد، بيانين كتابيين، وصلت نسخة من كل منهما إلى وكالتنا، وقد استنكرا جريمة الاغتيال التي طالت الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة في مقاطعة الحسكة سعدة الهرماس ونائبة الرئاسة المشتركة هند الخضير.

وكان مجهولون قد أقدموا مساء الجمعة، على خطف سعدة الهرماس وهند الخضير، واغتيالهما.

‘استهداف المشروع الذي تقوده المرأة’

وجاء في مستهل بيان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا: “في تصعيد خطير وبهدف زعزعة حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها مناطق شمال وشرق سوريا أقدمت مجموعة إرهابية مسلحة على اختطاف السيدة “سعدة فيصل الهرماس” الرئيسة المشتركة لمجلس تل الشاير التابعة لناحية الدشيشة الواقعة جنوب مقاطعة الحسكة، ونائبة الرئاسة السيدة هند الخضير من منزلهما واقتادتهما إلى جهة مجهولة، حيث قامت برميهما بالرصاص، مما أدى إلى استشهادهما”.

وأضاف البيان: “إن هذا الاعتداء الوحشي يعدّ جريمة بشعة بحق الإنسانية أولًا، وبحق المرأة ثانيًا، وهو استهداف للمشروع الديمقراطي الذي تقوده المرأة في شمال وشرق سوريا، مشروع الإدارة الذاتية الديمقراطية والذي تأسس نتيجة لتضحيات الآلاف من الشهداء من جميع مكونات شمال وشرق سوريا في نموذج فريد من الديمقراطية وأخوة الشعوب، الأمر الذي لم يرق لأعداء الإنسانية والشعوب”.

‘الحيطة والحذر’

وأدان مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا “هذا الاعتداء الإرهابي الوحشي بحق المرأة وبحق مكونات شمال وشرق سوريا”، ودعا إلى “أخذ الحيطة والحذر في وجه المخططات التي تستهدف المرأة التي تقود ناصية التغيير واستطاعت تحقيق الكثير من المكتسبات وفي جميع المجالات، وأصبحت مثالًا يحتذى به لجميع نساء العالم”، كما “دعا كافة المنظمات النسائية في سوريا وفي شمال وشرق سوريا إلى التكاتف والتلاحم في وجه ما يحاك من مخططات تستهدف نضال المرأة والمكتسبات التي حققتها بهدف كسر إرادتها الحرة”.

واختتم البيان بالقول: “إن المرأة التي استطاعت أن تهزم أعتى التنظيمات الإرهابية في العالم جديرة بأن تصان حياتها وحقها في حياة حرة كريمة”.

‘الوطأة الكبرى’

فيما جاء في بيان مجلس المرأة السورية: “ما فتئت أصداء الموجات الصادمة التي سببتها الأزمة السورية تدوي بعد ما يقارب العشر سنوات من عمرها في أرجاء المنطقة المتقلبة أصلًا وتتحمل النساء السوريات العبء الأكبر من هذا النزاع المفتوح، حيث تم استهداف السيدة سعدة الهرماس الرئيسة المشتركة لمجلس بلدة الشاير والسيدة هند الخضر مسؤولة لجنة الاقتصاد في ذات المجلس، حيث قام مجهولون بعد اختطافهما بقتلهما وإلقاء جثتيهما على الطريق العام في منطقة الدشيشة بريف مدينة الحسكة الجنوبي”.

وتابع البيان: “حيث تقع المرأة السورية تحت وطأة العنف الكبرى، العنف القائم على النوع الاجتماعي، والذي ينزع إلى التفاقم في الأوقات الصعبة، إن التنظيمات الإرهابية وداعميها يؤذيهم ويقض مضجعهم ما وصلت إليه المرأة في سوريا من وعي وجرأة، حيث أصبحت الركيزة الأساسية لبناء مجتمع تسوده قيم العدالة والمساواة وحقوق الإنسان والديمقراطية”.

‘مطالبات’

وأضاف: “لقد أدت الحرب في سورية إلى إحداث أضرار بالغة انعكست على واقع المرأة السورية، إن استهداف الناشطات النسويات والمهتمات بالشأن العام والعاملات فيه هو عنف موجّه وممنهج من أجل إحداث خلل في قدرات المرأة الجسدية والعقلية والنفسية، ما ينعكس سلبًا على قدراتها في العمل أو الإنتاج وممارسة دورها الحقيقي في حفظ الأمن والسلام”.

وأدان مجلس المرأة السورية هذه الجريمة، وطالب “بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم”، ودعا “الأمم المتحدة وجميع المنظمات الحقوقية من أجل العمل على وقف استهداف النساء”.

وأمضى المجلس مطالبًا الأمم المتحدة بأن “يكون هناك تفعيل أكبر لدور المرأة في المباحثات والمؤتمرات التي تجري من أجل إنهاء الأزمة في سوريا، كون المرأة هي من تدفع الضريبة الأكبر لهذا النزاع والذي بسببه فقدت الكثير من النساء السوريات حياتهن وأمانهن، وتفعيل جميع المواثيق والاتفاقات والقرارات التي تخص حقوق المرأة وحقوق الإنسان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق