سياسة

بيريفان خالد: بصمة المرأة واضحة في الإدارة الذاتية

قالت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بريفان خالد “للمرأة ضمن الإدارة الذاتية دور واضح وملموس، في تشجيع النساء على أخذ دورهن الفعال ضمن المجتمع”، وبيّنت أن “النضال لحماية مكتسبات المرأة والتخلص من الذهنية السلطوية مستمر”.

ولتقييم نشاط وعمل المرأة ضمن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، خلال سنتين من عمر الإدارة، حاورت وكالتنا الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بريفان خالد، التي لفتت بدورها إلى دور المرأة ضمن الإدارة وتطوره، وأشارت إلى المصاعب التي واجهتها، مؤكدة على بصمة المرأة وتأثيرها وحضورها الإيجابي في الإدارة الذاتية ومركز صنع القرار.

إليكم نص الحوار:

* كيف نظمت المرأة نفسها ضمن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وكيف يمكنكم تقييّم مكانتها خلال عامين من عمر الإدارة؟

أخذت المرأة ضمن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والإدارات الذاتية والمدنية دورها في جميع المجالات؛ سواء كان في المجال السياسي والاقتصادي والعسكري، وأخذت دورها الريادي في المجال الإداري.

ونظمت المرأة نفسها ضمن الإدارة الذاتية منذ بداية الإعلان عنها؛ بدءًا من إقليم الجزيرة وعفرين والفرات، ثم في الإدارات المدنية في الطبقة، والرقة، ومنبج ودير الزور، كل منطقة حسب تحريرها من رجس داعش الإرهابي.

وهذا التنظيم كان على مستوى الرئاسة المشتركة في جميع الهيئات والمكاتب واللجان، وعلى مستوى النّواب، تحت مسمّى منسّقية المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

* ما الذي غيّره حضور المرأة في الإدارة الذاتية وماذا أضاف عليها؟

للمرأة بصمة واضحة في الإدارة بشكل عام، ولها حضور إيجابيّ وفعّال في كافة النواحي، إن كان إداريًّا أو تنظيميًّا، وهناك معوقات وصعوبات أمامها خلال مشاركتها في الرئاسات المشتركة، كون المرأة في مجتمعنا تعاني من الذهنية الذكورية وعدم تقبل دورها على مستوى الرئاسة المشتركة أو على مستوى النواب، في مركز القرار والمسؤوليّة.

طبعًا المرأة جزء من المجتمع وتمثل الشريحة الكبرى فيه، وقد واجهت الصعوبات والتحديات، وعانت كثيرًا في عام 2020 مثلها مثل المجتمع عمومًا، لكن معاناتها كانت أكثر، ورغم الصعوبات والعراقيل والانتقادات فقد كانت لها دور بارز، وكانت لها بصمة واضحة في جميع المجالات، وبفضل التوجيهات وتمسك المرأة بجوهرها وبروح المسؤولية أمام حماية مكتسباتها، وحماية هذا المشروع – كونها المسؤولة الأولى عن حماية هذا المشروع وحماية مكتسبات المرأة ضمن ثورة شمال وشرق سوريا- أخذت المرأة دورًا إيجابيًّا في جميع مجالات الإدارة، إن كان عسكريًّا أو إداريًّا أو سياسيًّا أو اجتماعًّا، واستطاعت نوعًا ما تجاوز هذه الصعوبات بروح المرأة الحرة.

* كيف تناضل المرأة ضد الذهنية الذكورية من خلال وجودها في الإدارة الذاتية؟ وكيف تؤدي دورها في تصحيح المفاهيم الخاطئة التي مررتها الأنظمة الحاكمة إلى مجتمعاتنا وخلطت بين السلطة والإدارة؟

الأنظمة الحاكمة كان لها مفهوم وتوجه واضح، وهو تمثيل سلطة الرجل على المرأة وعلى المجتمع، فالرجل هو الذي يشرف ويدير ويترأس، لكن الإدارة الذاتية استطاعت أن تتخطى هذه الذهنية بتطبيق مبدأ الرئاسة المشتركة في جميع الهيئات والمكاتب وفي جميع المجالس؛ إن كان المجلس التنفيذي، أو التشريعي، أو القضائي، وكان للمرأة دور واضح في ذلك.

ولا يخفى أن هناك معاناة من الذهنية السلطوية التي تفرضها الأنظمة الحاكمة، إلا أن المرأة تتخطّاها بروح المسؤولية وبالتوعية والتدريب والتثقيف وبالتخلص من هذه الذهنية وتدريب الرجل إلى جانبها، ومع ذلك ما نزال نعاني من هذه الذهنية كون السلطات الحاكمة عملت كثيرًا على ترسيخ هذه الأفكار في الأذهان وفي عمق المجتمع، لذا من الصعب تخطيها خلال عدة سنوات فقط؛ وأمامنا نضال مستمر وطريق شاق، وعلى المرأة في الإدارة الذاتية وفي جميع مجالات الثورة في شمال وشرق سوريا أن تعمل وتكثف جهودها لتتخلّص من هذه الذهنية.

* كيف تفرمل المرأة النزاعات السلطوية، وتسعى إلى عدم تحول الإدارة إلى سلطة؟

التوجيهات مستمرة من خلال عقد الاجتماعات التنظيمية، والدورات التدريبية، والحوارات، والحلقات التوعوية للمرأة، للتخلص من النزاعات السلطوية التي تفرضها الأنظمة الحاكمة، ولتأخذ المرأة دورها كإدارية وليس سلطوية على عكس ما تحاول السلطات الحاكمة ترسيخه في أذهان وعقول المجتمع.

* هل ساهمت مشاركة المرأة في الإدارة في تحفيز النساء في المناطق الأخرى للمطالبة بحقوقهن في الإدارة؟

للمرأة ضمن الإدارة الذاتية ومناطقها دور واضح وملموس، في تشجيع المرأة في جميع المدن، وفي العالم أجمع بأن تأخذ دورها في المجتمع، وأن تتخذ نموذج الإدارة الذاتية نموذجًا أساسيًّا لها، في الإدارة في سوريا عامة وفي شمال وشرق سوريا خاصة، وحتّى على مستوى الشّرق الأوسط.

* الإدارة الذاتية كجهة مسؤولة، أي دعم تقدمه للمنظمات النسوية في شمال وشرق سوريا؟ وهل هناك دعم خاص للحدّ من العنف؟

توجد في الإدارة الذاتية والمدنية على مستوى شمال وشرق سوريا هيئات ولجان المرأة، كما أن هناك منظمات نسائيّة ومنظمات المجتمع المدني ضمن شمال وشرق سوريا، لها تنسيق دائم مع هذه الهيئات واللجان، بالإضافة إلى الحملات التوعويّة المشتركة ما بين الطرفين، وهناك دعم لكافة المنظمات النسويّة إن كان معنويًّا أو تشجيعيًّا أو ماديًّا.

* ما الآراء التي ترصدونها عن الإدارة عمومًا ومشاركة المرأة فيها على وجه الخصوص، من الوفود الدبلوماسية التي تستقبلونها على الدوام؟ وخلال تفاعلكم معهم، كيف تجدون مكانة الإدارة الذاتية لدى هذه الوفود؟

عند قدوم أي وفد من الخارج إلى مناطق الإدارة الذاتية، ينبهرون من نظام الإدارة الذاتية، وخاصة من البصمة الواضحة للمرأة ضمن هذه الإدارة بجميع هيئاتها، ومشاركتها الفعالة في جميع مفاصل الإدارة الذاتية، ومن قانون المرأة الذي أبدوا إعجابهم به.

ولهذه الوفود آراء ووجهات نظر خاصة حول دور المرأة ومشاركتها في الإدارة الذاتية، وحول نموذج الإدارة الذاتية بشكل عام، هذا النموذج الذي ينطلق من ريادة المرأة.

* ماهي أبرز إنجازات المرأة في عام 2020؟

على مدار سنوات من عمر الإدارة الذاتية كان للمرأة مكتسبات وإنجازات في مناطق شمال وشرق سوريا، بدءًا من قانون المرأة وتصديقه وتطبيقه في مناطق شمال وشرق سوريا لحماية حقوقها وواجباتها، وصولًا إلى نظام الرئاسة المشتركة، وأخذ المرأة دورها في جميع مجالات ومكاتب وهيئات الإدارة الذاتية، وريادتها في ثورة شمال وشرق سوريا.

هناك عدة مكتسبات ومشاريع للمرأة في شمال وشرق سوريا، أما على مستوى عام 2020، فقد كان هناك عدة تحديات أمام المرأة خاصة، وشعوب شمال وشرق سوريا عامة، منها تحديات اقتصادية وسياسية واجتماعية ومنها تحديات صحية واجهها العالم أجمع كفيروس كورونا الذي سيطر على المنظومة الصحية في العالم، إلى جانب التحدي الأصعب وهو هجمات الدولة التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، والتي أثرت في عمل الإدارة الذاتية بشكل عام، وعمل المرأة بشكل خاص.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق