مجتمع- ثقافة

الإدارة الذاتية نتاج ثورة المرأة في روج آفا

 أكدت الإدارية في مجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف على أن تأسيس الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة كانت البنية الأساسية للإدارات الأخرى في شمال وشرق سوريا, منوهة إلى أن الإدارة بتجربتها الديمقراطية استطاعت أن تكون حلاً لكل الأزمات.

بتاريخ  21كانون الثاني/يناير عام 2014م تأسست الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة, وكانت أولى الإدارات التي تم تأسيسها في شمال وشرق سوريا بعد انطلاق شرارة الثورة في عام 2012م, والذي اعتمده سكان المنطقة نهجاً للنضال وللوصول إلى حياة حرة كريمة, وكان للمرأة الدور الريادي في بناء الإدارة من خلال مشاركتها الفعالة في المؤسسات والمراكز.

وأجرت وكالة أنباء المرأة لقاء مع الإدارية في مجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف التي هنأت الذكرى السابعة لتأسيس الإدارة الذاتية على جميع الشعوب في المنطقة, وقالت” تأسيس الإدارة الذاتية هو نتاج ثورة 2012التي بدأت شراراتها في كوباني, ونتيجة تلاحم مكونات المنطقة ومقاومتهم في وجه الذهنية السلطوية من أجل الوصول إلى حريتهم”.

وأوضحت بروين يوسف أنه مع بداية الأزمة السورية عام 2011م, بدأ الشعب الكردي بتنظيم أنفسهم ضمن كومينات ومراكز ومؤسسات, وإرادة أنفسهم بأنفسهم وصنع القرار للتخلص من النظام البعثي, بمشاركة جميع المكونات في المنطقة, وتحقيق المساواة والعدالة للوصول إلى بناء مجتمع على أساس التعايش المشترك واحترام حق تقرير مصير الشعوب”.

واتخذت شعوب المنطقة الخط الثالث نهجاً لها في حماية مناطقهم وإدارة أنفسهم بعيداً عن الوقوف إلى جانب الأطراف الأخرى الذين أطلقوا على أنفسهم اسم المعارضة, وذلك من خلال مشروع الإدارة الذاتية المستلهمة من فكر الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان.

وتطرقت بروين إلى الإنجازات التي تحققت خلال ثورة روج آفا ثورة المرأة والحرية, وقالت” الإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة استطاعت أن تكون البنية الأساسية للإدارات في شمال وشرق سوريا, وحصنا متيناً لحماية مكتسبات الثورة, وحققت خطوات مهمة وإيجابية على كافة الأصعدة ومكنت جميع المكونات بمختلف أطيافهم خلال الثورة من إدارة أنفسهم كل بحسب لونهم وثقافتهم”.

حققت الإدارة الذاتية إنجازات مهمة وأصبحت تجربة ونموذج للاقتداء به ليكون الحل أمام الذهنية السلطوية, وبنت نظام الرئاسة المشتركة, ولعبت المرأة فيها دوراً هاماً في ريادة المجتمع والثورة.

وعن دور المرأة الطليعي في الإرادة الذاتية, نوهت بروين يوسف إلى أن المرأة لم تصل إلى هذه المرحلة بسهولة, إنما جاء بعد نضال ومقاومة طويلة الأمد, وتساهم في عملية بناء المجتمع بكل فعالية وقوة, مبينة أن” المرأة أخذت دوراً هاماً في الإدارة الذاتية من خلال الانخراط في المؤسسات بالمناصفة ومن خلال نظام الرئاسة المشتركة, وبرزت المرأة على جميع الأصعدة السياسية, الاجتماعية, الاقتصادية, العسكرية, وغيرها من المجالات لتكون مثالاً لكل النساء في المناطق السورية الأخرى ودول العالم”.

وفي المرافعة الخامسة يشير القائد عبد الله أوجلان بالقول” أن حياة الشراكة الندية الحرة مع المرأة غير ممكنة إلا في الظروف والأجواء التي ترفض فيها الملكية وتفند, والتي يتكمل فيها تجاوز الجنسوية الاجتماعية المسخرة للتملك, وتوطد فيها المساواة المجتمعية على جميع المستويات”.

وأكدت بروين يوسف على أنه رغم الحروب في المنطقة يناضل الشعب من جهة لتطوير نظام الإدارة الذاتية والارتقاء به, ومن جهة أخرى يحارب مطامع ومخططات الدول السلطوية التي تسعى للقضاء على مشروعهم الديمقراطي والسيطرة على مناطقهم.

وأعربت بروين يوسف أن النضال ضد الذهنية السلطوية كانت نقطة التحول لنجاح الثورة والحفاظ على مكتسباتها, قائلة” علينا ألا ننسى التضحيات التي قدمها الآلاف من الشهداء على مدى سنوات من المقاومة لتكون جسراً لبناء نظام ديمقراطي حر يتمتع فيه جميع المكونات بحريتهم وثقافتهم”.

وأنهت الإدارية في مجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف حديثها بالإشارة إلى أنهم استطاعوا إثبات نجاح نظام الإدارة الذاتية على مدى سبع سنوات من النضال المستمر وكذلك الحفاظ على مكتسبات المرأة وحريتها, منوهة إلى أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ تتوحد فيه المكونات من كرد, عرب, شركس, أرمن, سريان, تركمان, آشور وغيرهم ضمن نظام متساو وعادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
إغلاق
إغلاق