سياسة

هدية يوسف عن الهجوم التركي على عفرين: النظام الرأسمالي يهاجم أي نظام بديل

أكدت عضوة الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي، هدية يوسف، أن الاحتلال التركي لمقاطعة عفرين كان نتيجة توافق دولي، وأوضحت أن القوى الرأسمالية سعت عبر احتلالها إلى القضاء على فكر الأمة الديمقراطية، لافتة إلى أن تضحيات مقاتلي ومقاتلات حزب العمال الكردستاني هي منبع قوة ثورة روج آفا والسبب الرئيس لصمودها.

وفي لقاء أجرته وكالتنا معها، تحدثت هدية يوسف عن التوافقات الدولية التي سبقت الهجوم التركي على عفرين في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018، ودور القوى العالمية المهيمنة وتواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني، مؤكدة أن الأخير يمثّل مشروع تصفية ضد حركة التحرر الكردستانية.

وبيّنت الأسباب الكامنة وراء الهجوم الواسع النطاق الذي يستهدف المنطقة بدءًا من مناطق الدفاع المشروع (مديا) مرورًا بشنكال ووصولًا إلى شمال وشرق سوريا، وأوضحت أن الهدف الرئيس من الهجمات هو القضاء على كل بديل محتمل للنظام الرأسمالي العالمي.

وفي بداية حديثها، استذكرت هدية يوسف المقاومة في وجه الاحتلال “والشهداء أستذكرهم بكل احترام، مؤلم أن نمر إلى العام الرابع للاحتلال”.

‘احتلال عفرين كان نتيجة توافقات قوى عالمية وإقليمية ومحلية’

وعن التوافقات الدولية قبيل الهجوم التركي، قالت هدية يوسف ” لم يقتصر نطاق الهجمات التركية على عفرين عقب احتلالها باتفاق دولي وباتفاق بين تركيا وروسيا والنظام السوري، لأن تركيا كانت تزعم أن تشكيل إدارة ذاتية كردية على حدودها يشكل خطرًا على أمنها القومي، وقد أقنعت المجتمع الدولي وحلف الشمال الأطلسي وروسيا بذلك، وهكذا هاجمت عفرين، وكانت تعتقد أن احتلال عفرين والقضاء على إدارتها الذاتية سيبدد مخاوفها ويحل مشكلتها ويحل المشاكل بينها وبين روسيا والنظام السوري، وهكذا احتلت المقاطعة بعد مقاومة أهالي ومقاتلي عفرين مدة 58 يومًا”.

‘المرأة في عفرين مستهدفة بالدرجة الأولى’

وعن سبب تكثيف تركيا لهجماتها على النساء، أوضحت هدية يوسف “الجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في عفرين تستهدف المرأة بالدرجة الأولى، لأن الكثير من نساء عفرين برزن كرموز لثورة روج آفا، وعلى سبيل المثال آرين ميركان أصبحت رمزًا من رموز روج آفا، وكذلك الشهيدة آفيستا خابور أصبحت رمزًا في مقاومة عفرين، والشهيدة بارين أصبحت رمزًا للمقاومة في وجه العقلية الوحشية للدولة التركية”، وتابعت “مقاومة تلك المناضلات فضحت وحشية الدولة التركية ومرتزقتها، والنساء في عفرين أصبحن السبّاقات في نضال حركة تحرر المرأة ، وكذلك السبّاقات في الحفاظ على الثقافة والقيم الإنسانية ووجود المرأة، وبرز انفتاح أهالي عفرين على حركة الحرية وأفكارها في شخصية المرأة”.

النظام الرأسمالي سيهاجم بكل قوته أي نظام بديل

وحول الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الهجوم على مقاطعة عفرين، أشارت هدية يوسف إلى أن “السياسات التي يتم تسييرها على الكرد وبخاصة على حركة التحرر الكردية وشعب المنطقة، تدار من مركز واحد، والعقل المدبر واحد، لذا علينا ألاّ نخدع أنفسنا، فالنظام الرأسمالي لن يسمح مطلقًا بظهور نظام بديل، وسيهاجم بكل قوته أي نظام بديل، وفي حال لم تكفِ قوته لفعل ذلك، فإنه سيحاول تهميش النظام البديل ونخر جسده وتفتيت المجتمعية التي شكلها ذلك النظام”.

وأضافت في السياق ذاته “حركة التحرر الكردية تمكنت من أن تكون مصدرًا للإلهام في كردستان والشرق الأوسط والعالم، وهذه القيم تأسست بريادة القائد عبد الله أوجلان وشهداء الثورة، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها، لذلك يسعى النظام الرأسمالي بكل قوته إلى تدمير الفكر الديمقراطي وعدم السماح بظهور كردي حرّ أو عربي حرّ أو سرياني حرّ”.

‘نضال حزب العمال الكردستاني وراء صمود ثورة روج آفا’

وأكدت عضوة الهيئة التنفيذية في حزب الاتحاد الديمقراطي أن لحزب العمال الكردستاني الفضل الأكبر في انطلاق ثورة روج آفا وصمودها في وجه كل الهجمات “هو مصدر هذا الإلهام وهذه القوة، ولا يمكننا إنكار ذلك، فالمكتسبات التي تحققت في روج آفا وتم الحفاظ عليها من أجل الكرد والعرب والسريان تحققت بفضل مقاتلي/ ومقاتلات الحزب العمال الكردستاني، وتضحياتهم هي السبب الرئيس والأساسي، علينا ألا ننسى ذلك أبدًا.

 وفي الوقت ذاته التفاف أهالي روج آفا حول براديغما القائد عبد الله أوجلان لا أحد يمكنه إنكار ذلك، ولا يمكن إطلاق مسمى آخر على هذه الحقيقة، والنظام الرأسمالي يعرف ذلك، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وأوروبا”.

واستكملت “لا أحد يمكنه القول إن أهالي روج آفا أطلقوا ثورة عفوية، وحرروا بعض مدنهم، ولا يمكن تناول ثورة روج آفا بشكل منفصل عما قبلها، والذين يقولون ذلك إنما يخدعون أنفسهم”.

‘فلسفة القائد عبد الله أوجلان هي ركيزة ثورة روج آفا’

وعن سبب صمود الثورة ومنبعها الفكري، قالت هدية يوسف “الواقع المعاش في روج آفا ونظام الأمة الديمقراطية يرتكزان بشكل رئيس إلى براديغما وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، والذين قاتلوا ضد مرتزقة جبهة النصرة وداعش وجيش الاحتلال التركي هم مقاتلي/ ومقاتلات حزب العمال الكردستاني، وبالدرجة الأولى نحن نقود ثورة روج آفا على أسس القائد عبد الله أوجلان وفكره وفلسفته”.

‘الرأسمالية العالمية تسعى إلى القضاء على النضال التحرري وتشويه صورته،

وعن السبب الرئيس للهجمات التي تستهدف المنطقة من حفتانين إلى شمال وشرق سوريا، لفتت يوسف إلى أن “الرأسمالية تعلم بذلك وكذلك أوروبا وروسيا وكل القوى الدولية، ومن أجل تشويه هذه الحقيقة والقضاء عليها وتجفيف منابعها والمجتمعية التي تشكلت حولها، زادت من وتيرة هجماتها على مناطق الدفاع المشروع (مديا) من أجل القضاء على حركة التحرر الكردستانية في قنديل وزاب وحفتانين، وأناطت هذه المهمة إلى الدولة التركية، وفي الوقت ذاته إلى القوى الكردية الخائنة”.

الحزب الديمقراطي الكردستاني هو مشروع تصفية حركة التحرر الكردستانية

وعن دور الحزب الديمقراطي الكردستاني في مساعي إبادة الكرد والقضاء على حركة التحرر الكردستانية، أكدت هدية يوسف أن “هدف الحزب الديمقراطي الكردستاني هو مشروع تصفية حركة التحرر الكردستانية، لذلك تهاجم تركيا بكل قوتها وبالأخص في حفتانين لكسر إرادة المجتمع الكردي وتصفية الحركة التحررية، وهذا مخطط تصفية لأن هذه المنطقة هي مصدر قوة هؤلاء المقاتلين، هم يريدون القضاء على مقاتلي الحركة بيد الدولة التركية والمرتزقة والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يقول إنه لا حق لحركة التحرر الكردستانية في البقاء في جبال كردستان، من يمكنه قول ذلك؟ فجبال كردستان كانت دائمًا حاضنة للحركات المقاومة وليس من حق أحد تجزئة جغرافية كردستان”.

وأشارت هدية يوسف إلى وجود مخطط واسع يستهدف وجود الكرد وشعوب المنطقة ومساعيهم التحررية “يوجد مخطط تصفية وإبادة في (مديا) وكذلك في روج آفا، هم يريدون التضييق عليها ومحاصرتها، وبالتوازي مع ذلك، هناك مخطط مماثل يستهدف شنكال ومكتسباته وأهله الذي شهد العالم أجمع على المجازر التي ارتكبت بحقه”.

يريدون تغيير النظام في شنكال، ثم جرّ العراق إلى هذا المخطط، ويريدون القضاء على هذا النظام، وأردوغان يريد قطع أنفاس الكرد أينما كانوا، والدولة التركية وبدعم دولي تهاجم شنكال ومديا لتصفية الكرد ومصادرة المشروع الديمقراطي والقضاء على وحدة المكونات”.

المصدر: anha

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق