سياسة

​​​​​​​نتوي خمكين: الخيار الوحيد أمام الدولة التركية هو الاستجابة لمطالب ليلى كوفن

استنكرت عضو منسقية مؤتمر ستار في لبنان نتوي خمكين اعتقال ليلى كوفن، وقالت:  “إذا كانت الدولة التركية لا تستطيع اليوم تحمل إرادة المرأة  بقيادة ليلى كوفن، فذلك لأنها تسير على نهج ساريا وزيلان وليلى وبيريتان، وعلى نهج حرية المرأة.”

حكمت المحكمة التركية بتاريخ 31 كانون الأول من العام الفائت، بالسجن لمدة 22 عاماً على الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي ليلى كوفن بسبب مواقفها من هجمات الاحتلال التركي ضد عفرين.

وكانت ليلى كوفن أعلنت بتاريخ 8 تشرين الثاني عام 2018 إضراباً مفتوحاً عن الطعام استمر 200 يوم على التوالي.

’إرادة المرأة لا تستسلم‘

بتاريخ 22 كانون الأول عام 2020 اعتقلت ليلى كوفن في آمد بعد صدور حكم بالسجن 22 عاماً و3 أشهر بحقها، وعندما تم اعتقالها قالت ليلى كوفن: “إذا كنت أرغب بالفرار، لكنت ذهبت وما كان بإمكانكم العثور علي. ولكنني لا أفكر بذلك، سوف أواصل العمل السياسي في وطني. ليس مهماً إن كان في السجن أو في الخارج”. وأكدت بهذا التصريح أن إرادة المرأة لن تستسلم أبداً للفاشية.

عضو منسقية مؤتمر ستار في لبنان نتوي خمكين قالت إن نظام الدولة التركية يخاف من نهج المقاومة والحرية الذي تجسده المرأة، وأضافت: “الدولة التي لا تعترف بإرادة النساء ولا تعتمد عليها، لن تستطيع تجاوز أزماتها. نحن على نهج ليلى كوفن، ونحيي مقاومتها”.

واستهلت نتوي خمكين حديثها باستذكار شهداء شهر كانون الثاني : “ننحني إجلالاً وإكباراً للشهداء سارا، ليلى وفيدان، ونشجب وندين المؤامرة الدولية. نحن نعلم أن شهر كانون الثاني هو شهر الشهداء، نستذكر جميع شهداء ثورة المرأة الذين ضحوا بحياتهم. لن ننسى أبداً المؤامرة الدولية، إن الشهيدات سارا وليلى وفيدان هن طليعيات ثورة المرأة”.

وأضافت أيضاً: “القوى الفاشية المتآمرة استهدفت نهج حرية المرأة في شخص الرفيقة ساكينة. ولكنها لم تنجح في ذلك لأن سارا وفيدان وليلى خلفن وراءهن الآلاف من السائرات على نهجهن للنضال من أجل الثورة. اليوم هناك الآلاف من النساء يقاتلن في مختلف ساحات النضال”.

’ليلى سارت على نهج سارا‘

ونوهت نتوي خمكين أن ذهنية الدولة تستهدف اليوم تنظيم ووحدة النساء، والتي تطورت بطليعة المرأة، وقالت في ذلك: “من الرفيقات اللواتي سرن على درب سارا، ليلى كوفن. وإذا كانت الدولة التركية لا تستطيع اليوم تحمل إرادة المرأة بقيادة ليلى كوفن، فذلك لأنها تسير على نهج سارا وزيلان وليلى وبيريتان، وعلى نهج حرية المرأة, لأن الدولة التركية لا تستطيع قبول فكرة تنظيم النساء على النهج الديمقراطي، ولذلك عملت على سجن ليلى كوفن. ولكن يجب على الدولة التركية أن تعلم جيداً أن ليلى كوفن سوف تقاوم ضد المؤامرة.

الدولة التركية لم تنجح ولن تنجح. على مدى تاريخ ثورة المرأة لم تنتصر ذهنية الدولة أبداً. الدولة تسعى إلى القضاء على النظام الأخلاقي السياسي الذي حافظ عليه الشعب على مدى آلاف السنين. واليوم تجري المساعي من أجل القضاء على هذا النظام في شخص ليلى كوفن، ولكنها أيضاً سوف ترد على هذه المساعي من خلال المقاومة في السجون، وسوف تدافع عن نهج المرأة في السجون. إن المرأة لا تتخلى أبداً عن أرضها وحريتها ومنزلها ونضالها. فأينما كنا سنوف نصعد النضال على نهج حرية المرأة”.

’لن ينجحوا في النيل من الديمقراطية والسلام‘

عضو منسقية مؤتمر ستار في لبنان نتوي خمكين قالت إن نضال ليلى كوفن يحتضن جميع النساء، وقالت في ذلك: “كانت ليلى كوفن تسعى من أجل مواصلة النضال حتى نيل جميع حقوق النساء. منظمات حقوق الإنسان وكذلك أمريكا أو تركيا، لم يسعوا من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والدفاع عن دولة الحقوق.  لقد تجسد العزم والإرادة في فعالية الإضراب عن الطعام التي بدأتها ليلى كوفن، والآن اندلعت انتفاضة في السجون من أجل المطالبة بالحقوق. وفي روج آفاي كردستان، هناك مقاتلات يدافعن عن شعبهن رغم الظروف الصعبة، ويقاتلن في الجبهات من أجل الدفاع عن أرضهن. وكذلك المناضلات الطليعيات اللواتي طالبن بالديمقراطية والسلام مثل الشهيدة هفرين خلف. يجب على القوى المتسلطة أن تعلم جيداً بأنهم لن ينجحوا أبداً في القضاء على الديمقراطية والسلام.”

’قوة الدولة لا تستطيع النيل من إرادتنا‘

ونوهت نتوي خمكين إلى أن الدولة التركية تعادي إرادة المرأة، وأنها سعت من خلال اعتقال ليلى كوفن إلى اعتقال وسجن إرادة النساء، وأضافت: “لو أن الدولة التركية تنتهج الديمقراطية كما تدعي، ولو كانت مؤمنة بوحدة الشعوب والسلام، لما سعت إلى القضاء على إرادة النساء من خلال قرار اعتقال ليلى كوفن. ومهما عملت الدولة التركية على تصعيد الحرب فإننا سوف نرد بالسلام. وستتحول حربنا إلى حرب السلام. الدول لا تستطيع النيل من إرادتنا. الدولة التركية لا تسعى إلى تعزيز حرية وإرادة النساء، وإلا لما حكمت بالسجن على ليلى كوفن”.

كما أشارت نتوي خمكين إلى أن الدولة التركية لن تستطيع حل القضية الكردية عبر اعتقال ليلى كوفن: “إن المقاومة المتواصلة لقائدنا في السجن رغم جميع ظروف العزلة والظروف الصعبة، وكذلك مقاومة الإضراب عن الطعام التي يقود طليعتها المعتقلون السياسيون في السجون، والمقاومة المتصاعدة التي يخوضها شعبنا في كل مكان، هذه كلها رد حاسم للتأكيد على الإرادة. هؤلاء الأشخاص يريدون أن يديروا شؤونهم بإرادتهم الحرة. ولهذا السبب فإن إرادة الشعب الكردي محتجزة في إيمرالي. ولن يستطيع أحد النيل من هذه الإرادة، وأنتم تعلمون جيداً أن الدولة التركية إذا لم تنهِ هذه العزلة فإن نهايتها ستكون قريبة. إن السبيل الوحيد أمام تركيا، هو إنهاء العزلة المفروضة على القائد أوجلان، ومحاكمة قتلة الشهيدة سارا والاستجابة لمطالب ليلى كوفن”.

’الدولة التي لا تعترف بإرادة النساء لن تستطيع التخلص من الأزمات‘

وقالت عضو منسقية مؤتمر ستار في لبنان نتوي خمكين في ختام حديثها، إن جميع النساء والمؤسسات النسائية سوف تساند مقاومة ليلى كوفن. وأنهت حديثها بالقول: “الدولة التي لا تعترف بإرادة النساء لن تستطيع التخلص من الأزمات. إننا بصفتنا ملتزمات بنهج ليلى كوفن ندعم ونساند مقاومتها حتى النهاية. ورغم جميع القيود، فإننا سوف ننظم صفوفنا على نهج المقاومة، ولن نتخلى عن النضال حتى تحرير القائد آبو من السجن. وسوف نضمن الحصول على حقوقنا من خلال تنظيمنا الذاتي دون الحاجة إلى أحد.”

المصدر:anha

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق