مقالات وحوارات

زوزان مصطفى حكاية إمراة هدم المرتزقة منزلها بـ حلب واستولوا على بيتها بـ عفرين

مع إقتراب الذكري الثالثة لسقوط عفرين بيد الاحتلال التركي والميليشيات السورية المرتزقة، أطلقت الشمس نيوز مبادرة ” شهادات عفرينية” من أجل توثيق ما حدث ويحدث بمدينة الزيتون من جرائم وانتهاكات ترتكبها دولة الاحتلال والميليشيات الموالية لها عبر شهادات حية من أهالي عفرين أنفسهم باعتبارهم الضحايا الفعليين وأصحاب الحق الأصليين وأكثر من يمكنه التعبير عن جرح عفرين الدامي.

نسعي أن تكون هذه الشهادات وثيقة يمكن الرجوع إليها يوما من الأيام لمحاكمة هؤلاء المرتزقة ولتوثيق تاريخ عفرين فى هذه الفترة الكئيبة من حياة أبناءها، ولتكون هذه الشهادات دليلا ونبراسا للأجيال الجديدة على كردية المدينة التى تشهد عفرين تتريك واسعة لتغييب هويتها وتغيير ديموغرافيتها.

فى الحلقة الجديدة من شهادات عفرينية نستضيف السيدة زوزان مصطفي عضو لجنة علاقات مؤتمر ستار، التى تبدء حديثها باسترجاع حالة عفرين ما قبل الاحتلال واصفة مدينة الزيتون بانها كانت مدينة آمنة أشبه بـ روضة من رياض الجنة مثال للتعايش المشترك بين جميع المكونات يعيش فيها أكثر من 5000 نازح من جميع المحافظات السورية.

مميزات عفرين، دفعت زوزان لاختيارها كوطن لها بعد أن هربت من الحرب والدمار بمحافظة حلب بعد أن فقدت بيتها وممتلكاتها.

تتذكر زوزان أحداث يوم 18 يناير 2018 فى حديثها لـ الشمس نيوز قائلة ” تعرضنا لأبشع أنواع الحرب والإبادة لحظات لا تنسى ولا تمحى من ذاكرتي وأنا أرى الضحايا من الأطفال والنساء وكبار السن الذي لاحول لهم ولا قوة، أتذكر بكاء الأمهات والزوجات على ضحاياهم وصرخات رعب الأطفال لا تغيب عن أذني.

وتابعت عضو لجنة علاقات مؤتمر ستار:  هجوم الاحتلال التركي حول عفرين من جنة إلى جهنم حيث دب الخوف والرعب بين شعبها، وكان الجميع يهرول بحثا عن ساتر ومنطقة آمنة تحميه من إجرام المرتزقة وقصف الطيران التركي.

وتضيف زوزان: عندما أتكلم عن مدنيتي  عفرين أثناء القصف وعن معاناة ومأساة الاهالي وعن المجازر التي شاهدتها أتألم كثيرا كثيرا، وأتألم أكثروأنا أتذكر عندما كنت أصعد  جبل الأحلام المطل علي عفرين أراها  تقصف وتدمر وتسقط بيد المرتزقة وجيش الاحتلال التركي.

وتشير إلى أنها فى طريقها للنزوح خرجت من عفرين سيرا على الأقدام لمدة يومين باتجاه الشهباء، لافتة إلى أنها صادفت الكثير من الحكايات المؤلمة خلال رحلة الخروج من عفرين ومنها طفلة تدمع لها العيون وهي تطلب قلما لكتابة عبارة “سنرجع يوما يا عفرين” على الصخرة وعندما أخبرتها أني لا أملك قلما قالت”  لو استطعت لحفرت على الصخرة وكتبت”.

كما خرجت من حلب خرجت زوزان من عفرين، وكما هدم بيتها بـ حلب سرق المرتزقة بيتها بـ عفرين، تقول زوزان”  سرقوا بيتي وكل محتويات منزلي، سرقوا أجمل لحظاتي وذكرياتي، دفعوني للهجرة من جديد، مضيفة “الأن أعيش في مخيمات لا ادري ما هو القدر وما هو مصيري ومصير أولادي، كل حياتي أصبحت نزوح وهجرة، متسائلة فى حزن هل قدري سوف يكون دائما نزوح وهجرة”؟!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق