سياسة

ليلى كوفن رمز للإرادة الحرة تقتدي بنهجها النساء

 أكدت عضوة  لجنة التدريب في مؤتمر ستار ريحان تمو على أن ليلى كوفن تمثل كل النساء التواقات للحرية في العالم, واعتقالها هي محاولة للنيل من صوت المرأة الحرة, مطالبة جميع النساء بالانتفاض ودعم ليلى كوفن.

تعمل تركيا بكل جهدها على قمع الحريات والآراء الحرة, سعياً منها لكتم الأصوات الديمقراطية, والنيل من إرادة الشعوب وحقوقهم, من خلال اعتقالات قمعية تعسفية طالت السياسيين والبرلمانيين الكرد ومن بينهم البرلمانية ليلى كوفن في شمال كردستان وتركيا.

أجرت مراسلة وكالة أنباء المرأة الحرة لقاءً مع عضوة لجنة التدريب في مؤتمر ستار ريحان تمو التي تطرقت في بداية حديثها إلى جوهرية المقاومة التي تتحلى بها ليلى كوفن, قائلةً” في البداية لا يسعنا إلا أن نحيّ البرلمانية ليلى كوفن على مقاومتها في سجون الدولة الفاشية التركية, وهي من دون شك مثال للمرأة المناضلة التي لا تقبل الضَيم والاحتلال وتسعى للحرية وسنسير دائماً على خطاها خطى المقاومة”.

وأضافت ريحان تمو بالقول” ندين القرار الجائر المنافي للقوانين الدولية, وتناست أن وراء كل صوت مطالب بالحرية أصوات تساندها, ونحن كنساء روج آفا ندعم ونقف جنباً إلى جنب مع ليلى كوفن في وجه سياسات تركيا القمعية”.

المدرسة الأولى في الحياة هي المرأة, وحرية المرأة هي حرية المجتمع بأسره, والصمت الدولي حيال اعتقال ليلى كوفن الغاية منه تهميش دور المرأة في المجتمع والنيل من مقاومتها وإرادتها وصوتها الحر.

وأشارت ريحان إلى أن الصمت الدولي التي تعتريه الدول الكبرى حيال هذا الاعتقال الجائر, وقالت” صمت الدول أصبح جلياً بالنسبة لنا, لأنها لم تتخذ حتى الآن أي موقف صارم حيال ما يرتكب من جرائم وهجمات للاحتلال التركي في مناطقنا أيضاً, وهذا يدل على شرعنتها ومشاركتها في سياسات القمع”.

وأكدت ريحان تمو على ضروع منظمة حقوق الإنسان في هذه الجريمة, قائلة”  لم تتحرك منظمة حقوق الإنسان يوماً في إنصاف أهالي شمال وشرق سوريا من انتهاكات الدولة التركية بل وكانت شاهدةً على عمليات القتل, الخطف والمجازر التي حدثت, واعتقال البرلمانية التي لم يكن في يدها سلاحً سوى صوتها الحر ينصب في هذه الخانة”.

ويرتكب الاحتلال التركي العديد من الانتهاكات بحق الأهالي في شمال وشرق سوريا وخاصة بحق النساء دون أن تتحرك المنظمات الدولية لإيقاف هذه الممارسات, أو تحاسب مرتكبيها.

وأضافت ريحان تمو أن اعتقال ليلى كوفن يبين أنه كلما تم التقدم خطوة نحو الحرية زادت مخططات الدولة التركية في قمع هذه الحريات, وقالت” الخوف الذي تواجهه تركيا اليوم هو الحرية التي تخشى أن تُذاع, لذا تعمل بكل جد أن تقمع أي صوت مطالب للحرية, وتُرجع بذلك هيمنة الدولة العثمانية, واعتقال ليلى هو إبادة بحق الديمقراطية والحرية”.

وشددت ريحان أن اعتقال ليلى كوفن هو اعتقال لكافة النساء التواقات للحرية والمطالبات بحقوقهن الشرعية, قائلة” اليوم البرلمانية التي عملت على مدار عدة سنوات وتعرضت للعديد من المحاولات لإسكات صوتها لا تمثل نفسها فحسب, بل هي صوت لكل امرأة ولكافة النساء المطالبات بالحرية, ومطالب ليلى هي مطالبنا جميعاً, واعتقالها هو بمثابة اعتقال النساء اللواتي يحتذين بها”.

واعتقلت السلطات التركية البرلمانية ليلى كوفن بتاريخ 21 كانون الأول/ديسمبر عام 2020م, وحكم عليها غيابياً لمدة 22 عام و3 أشهر, وهذا الاعتقال ليس الأول بحق البرلمانية ليلى كوفن.

ولفتت ريحان خلال حديثها الانتباه إلى الدور السلبي للدول الأوروبية حيال هذا الاعتقال وكيف أن هذا الاعتقال كشف عن الوجه الحقيقي للدول الكبرى, ومحاولاتها في إبراز صورتها على أنها دول ديمقراطية باءت بالفشل وذلك من خلال صمتها عن الانتهاكات اللاإنسانية والهجمات المتكررة على شمال وشرق سوريا من قبل تركيا والاعتقالات الغير شرعية ضد السياسيين في تركيا.

وتزداد وتيرة السياسات القمعية وحملات الاعتقالات بحق السياسيين في تركيا وشمال كردستان وسط صمت الدول التي تدعي الحرية والديمقراطية, التي لا تحرك ساكناً  ولا تقوم بالضغط على تركيا لكف هجماتها.

وأعربت ريحان أنه على كافة النساء المضي قُدماً والتعبير عن غضبهنَّ حيال هذا القرار الظالم, من خلال زيادة الفعاليات والأنشطة لتستطعن من إيصال أصواتهنَّ للعالم, ولتؤكدن على أن هذا القرار هو قرار تعسفي من قبل الدولة التركية.

وفي ختام حديثها طالبت عضوة لجنة التدريب في مؤتمر ستار ريحان تمو جميع النساء في العالم للوقوف مع ليلى كوفن, لأن ليلى كانت ولا زالت صوت يُمثل نساء العالم أجمع, وطموحاتها طموح للنساء جمعياً, والحرية التي ترنو إليها ليلى لم تكن من أجلها بل من أجل أن تنعم النساء بحياة كريمة تليق بهُنَّ.

وتستمر النساء بكل قوة وإرادة بتنظيم الفعاليات لدعم مقاومة السجون ضد الفاشية التركية, ويصعدن من وتيرة النضال والمقاومة حتى تحقيق الأهداف بحرية البرلمانيين وعلى رأسهم ليلى كوفن.

المصدر: jin news

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق