بيانات و نشاطات

حزب العدالة والتنمية يستهدف المرأة لكسر إرادتها

أكدت العضوة في الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف على أن هنالك العديد من المؤثرات التي تسببت في تصاعد حالة التعنيف بحق المرأة, معتبرة أن العنف على المرأة في شمال وشرق سوريا هو لاستهداف الحركة الناجحة التي أطلقتها المرأة, التي تهابها حكومة حزب العدالة والتنمية, وذلك خلال ندوة.

تصاعدت الهجمات على المرأة منذ بداية الحملة التركية على عفرين واحتلالها لها، والهجمات على سري كانيه التي لحقت بها واستمرار العنهجية التركية مما أسفر عن استشهاد العديد من النساء, وتعرض أخريات لمختلف أنواع العنف والانتهاكات، وهنا هب مؤتمر ستا ر الحركة النسائية الداعمة للمرأة والمطالبة بحريتها إلى القيام بجملة من الفعاليات التي تهدف لتوعية المرأة وحقوقها ودرء أيادي الغدر عنها ومنها هذه الندوة الحوارية.

عقد مؤتمر ستار ندوة حوارية, تحت شعار” لا للاحتلال والإبادة معاً سنحمي المرأة والحياة”, بهدف فتح باب الحوار أمام النساء عن القضايا التي تتعلق بالمرأة, وذلك في صالة زانا بمدينة قامشلو في شمال وشرق سوريا.

في الـ 9 من شهر تشرين الأول/أكتوبر من عام 2019 م بدأت الحملة التركية على سري كانيه رأس العين, وكري سبي/تل أبيض, وفي المقابل انطلقت فعاليات مؤتمر ستار المستمرة حتى الآن تحت شعار” لا للاحتلال والإبادة معاً سنحمي المرأة والحياة “.

هذا وشاركت في الندوة الحوارية جميع الإداريات والعضوات من المؤسسات والأحزاب والمنظمات والمجالس النسائية التي تعنى بشؤون المرأة.

كما وستتضمن الندوة محورين أساسيين، بالنسبة للمحور الأول ستلقيه عضوة الهيئة التنفيذية لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف, وبالنسبة للمحور الثاني ستلقيه الأستاذة مزكين حسن وعطية يوسف.

وبدأت الندوة الحوارية بالوقوف دقيقة صمت, تلاها قراءة المحور الأول تحت عنوان” الاحتلال وإبادة المرأة” من قبل عضوة الهيئة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف.

وبدأت فوزة يوسف  بالحديث حول النقاط الأساسية بالنسبة للنظام الاجتماعي، وقالت” تعاني المرأة من العنف من كافة الجهات من العائلة والزوج والمجتمع وبشكل خاص في سوريا، وأننا في الوقت الراهن نعاني من العنف السياسي والقانوني والجسدي أيضاً ضد النساء”.

أصدر يوم الأحد بتاريخ27 كانون الأول/ديسمبر عام 2020 إحصائية سنوية بالجرائم المرتكبة بحق المرأة في مناطق” الرقة، الطبقة، دير الزور، منبج، الجزيرة، كوباني، حلب والشهباء، شملت  1590 جريمة.

وأوضحت فوزة أنه في حالات الحرب يتم تكريس حالة عدم الثقة في المرأة نظراً للضغط النفسي الواقع عليها, مما جعل منها ضحية للحروب أكثر من الرجال, فجميع النساء في سوريا بغض النظر عن الاختلافات العرقية أو الأثنية عانين من تداعيات الحرب وتعرضن للعنف.

ومن جانبها أعلنت فوزة يوسف أن العديد من النساء تعرضن لحالات القتل, الاغتصاب, العنف المنزلي الممارس من قبل الرجل والنظام السلطوي, وعلى وجه الخصوص الأطفال من الإناث نتيجة حالة الحرب, وأثرت هذه الأوضاع على الحالة النفسية للعائلة.

وبحسب الاحصائيات التي وثقتها منظمة حقوق الإنسان في عفرين لعام 2020  فقد تم توثيق 70 حالة قتل منها حالات انتحار من النساء، و68 حالة اغتصاب، ناهيك عن الاعتداءات التي تتعرض لها النساء بشكل يومي في العلن.

وشرحت فوزة يوسف أنه خلال فترة الأزمة أثرت حالات التهجير القسري والنزوح بشكل مباشر على وضع المرأة, إضافة إلى أن الاحتلال الذي تم من قبل داعش, جبهة النصرة, النظام السوري, الاحتلال التركي ومرتزقته, جميع ذلك دمر الحالة النفسية والمجتمعية وانعكس سلباً على المرأة.

وتطرقت فوزة يوسف إلى أن مناطق شمال وشرق سوريا بشكل خاص, مركزة على عدد من النقاط الأساسية, ومعتبرة الحرب جريمة بحق النساء والأطفال والمجتمعات, كون الموضوع الأساسي هو موضوع العنف ضد المرأة, في وقت يرى فيه النظام الذكوري المرأة في الحروب على أنها غنيمة, ويمكن التحكم فيها بأي شكل من الأشكال, فالقوى الاحتلالية ترى بأنها إذا قامت بأسر النساء فبإمكانها أن تقوم بأسر المجتمعات بشكل عام, ويسهل عليها تفكيك المجتمعات.

شهدت المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي أكثر من 183 حالة خطف بينهم 20  طفلاً و28  امرأة, قتل 11 مختطف بينهم طفل وثلاث مواطنات.

كما وأردفت فوزة أن القيام باستهداف النساء هو احتلال للمجتمع, فالمرأة في كل المجتمعات تشكل الإرادة الأساسية والجوهر الأساسي الذي يتم إنشاء المجتمع عليها, فالمرأة هي الأم التي تنشأ الأفراد والأجيال وفي حال كانت تعاني من ضعف في الثقة فلا يمكنها إنشاء جيل يتمتع بالشجاعة والمقاومة, فإن عانت المرأة من كسر بالارادة, فلا يمكنها تربية جيل يملك إرادة التصدي.

وعن هجوم داعش على النساء في شنكال, أكدت فوزة أن هذا الهجوم كان على إرادة وفكر المرأة, وهو احتلال لوجود وهوية المرأة وإبادة للنساء في كل العالم, وهذا ما أوضح أن المجتمع الكردي في شنكال تعرض للإباة في البداية من خلال المرأة, وبعدها شهدنا كيف تم احتلال وإخضاع المجتمع الإيزيدي.

هاجمت مرتزقة داعش شنكال في عام 2014 ومارس أفظع المجازر بحق الإيزيديين من خطف الآلاف وبيع للنساء وغيرها من الانتهاكات التي ترتقي لجرائم حرب.

وذكرت فوزة يوسف كلمة لهتلر اعتبرتها مختزلة للذهنية الذكورية بشكل واضح تقول” يجب أن نحول المجتمعات إلى إناث”, والحالة الموجودة بالنسبة للمجتمع الكردي وهي أن الاحتلال الموجود يعبر عن ذروة الذكورية بكل معنى الكلمة, من خلال تحويل المرأة إلى عبدة وعن طريق المرأة يتم تحويل المجتمعات إلى عبيد, والهدف من هذا تحويل المجتمع الكردي إلى عبيد وما بين قوسين ” النساء”, فعندما يتم قتل النساء في مكان ما يمكن أن لا يكون هنالك وعي من قبل الرجال.

وأكدت فوزة يوسف قائلة” تقوم المرأة يومياً ببناء نفسها, ولكن الرجل يصبح مصنعاً للعنف في المجتمع, ولاسيما في المنزل, ولذلك تكون هناك سلسلة حلزونية لممارسة العنف ضد المرأة من جهة الاحتلال والنظام الذكوري والمجتمع والمرأة نفسها، لأنها تقبل على نفسها هذا العنف والسلطة الذكورية، وهذا ما يؤدي إلى إنشاء جيل أمي ومعنف, وهذا ما يؤدي إلى استمرار العنف في المجتمعات.

وأردفت فوزة قائلة” في تركيا يمارس العنف ضد المرأة وهناك تصاعد لحالات القتل والانتحار في تركيا وهناك الآلاف من النساء السياسيات معتقلات في سجون تركيا”.

وفي الآونة الأخيرة اعتقلت السلطات التركية البرلمانية ليلى كوفن وصدرت بحقها حكماً غيابياً لمدة22عاماً و3 أشهر, إضافة إلى اعتقالات واسعة للسياسيات.

واستأنفت فوزة قائلة” دولة الاحتلال التركية ترى بأن تطور المرأة خطر, ويهدد سلطتها وهيمنها التي فرضتها على المرأة في تركيا, وتسعى جاهدة للقضاء على إرادتها ووجودها وكبت صوتها الحر”.

وأنهت عضوة الهيئة التنفيذية لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف حديثها بطرح عدد من الحلول التي تواجه بها العنف الممارس بحقها, ولعل أبرزها الوعي وامتلاك الثقافة والقوة والثقة بالنفس.

وفي ختام المحور الأول افتتح باب النقاشات والمداخلات أمام الحاضرات, وتمحورت النقاشات حول تأثير الديانات على المرأة بشكل خاص, وطرق مواجهة هذه المشاكل, وتضمنت النقاشات من جهة أخرى تأثير السلطة الذكورية على عمل المرأة ومكانتها.

ونذكر أن الندوة الحوارية لا زالت مستمرة في محورها الثاني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق