سياسة

” باستهداف المرأة يسعون للقضاء على إرادة ومقاومة الشعوب”

 طالبت إدارية مؤتمر ستار لإقليم عفرين وحيدة خليل كافة النساء برفع وتيرة النضال أمام الممارسات التي تستهدف المرأة السياسية والذي تجلى بشخصية البرلمانية ليلى كوفن.

بات حضور المرأة في البرلمان حقيقة تؤثر على النسيج الاجتماعي والاقتصادي وحتى السياسي للدول الهيمنة الرأسمالية، ومع ذلك فإن وصول النساء إلى هذه المستويات المتقدمة في المجتمع وآلية تسييرها للعمل داخل البرلمان باتت مقاومة أمام السياسات الرأسمالية التي كانت هادفة منذ بداية التاريخ إلى إنهاء دور المرأة الريادي في المجتمعات والنيل من إرادتها.

وأشارت إدارية مؤتمر ستار لإقليم عفرين في شمال وشرق سوريا وحيدة خليل إلى أن الدول المهيمنة الرأسمالية منذ القدم جعلت المرأة بعيدة عن ماهيتها, وذلك من خلال فرض الذهنية الذكورية المتسلطة عليها، منوهة بالقول” أن نشر فكر وفلسفة القائد الأممي عبد الله أوجلان بين النساء سنح المجال أمام المرأة لإثبات ذاتها في كافة المجالات منها العسكرية، الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، فتصدّرت المرأة مكانتها الحقيقية في المجتمع”.

وتابعت وحيدة خليل بأن تدرّب المرأة على مرافعات وكتب القائد عبد الله أوجلان شكّل لديها قوة الشخصية والقدرة على إدارة المجتمع، فالإرادة القوية للمرأة التي تشكلت بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان زرعت الخوف لدى الدول المهيمنة نظراً لتقدمها وإدارتها الحرة في المجتمع لذا باتت الأكثر استهدافاً.

ونوّهت وحيدة خليل إلى أن تقدم المرأة السياسية أثار غضب الدولة التركية الفاشية وغيرها من الدول الرأسمالية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أنهم يسعون إلى محاربة المجتمع عبر استهداف النساء السياسيات اللواتي عارضنّ ذهنية تلك الدول ومن النساء اللواتي تم استهدافهنّ السياسية هفرين خلف.

واستهدف الاحتلال التركي ومرتزقته في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 الأمين العام لحزب سوريا المستقبل هفرين خلف على الطريق الدولي M4.

وأكدت وحيدة خليل  على أن المجازر التي اُرتكبت بحق النساء كمجزرتي حلنج، باريس وغيرهما من المجازر التي استهدفت البرلمانيات والسياسيات في الشرق الأوسط من قبل الدولة التركية, دليل على خوف تركيا من قوة النساء المناضلات, اللواتي سعين للوصول بالمرأة إلى حريتها, وناضلن ضد الذهنية الرأسمالية الهادفة لكبت صوت المرأة الحرة.

وارتكب الاحتلال التركي بتاريخ 23 حزيران/ يونيو 2020 مجزرة في قرية حلنج التابعة لمقاطعة كوباني في شمال وشرق سوريا والتي أسفرت عن استشهاد منسقية مؤتمر ستار زهرة بركل، وإدارية مؤتمر ستار هبون ملا خليل، والأم أمينة محمد ويسي, وفي تاريخ 9 كانون الثاني/يناير 2013 تم اغتيال الناشطات الكرديات ساكينة جانسيز، فيدان دوغان، ليلى شايلماز عبر إطلاق النار عليهنّ في شارع لافاييت 147 بباريس.

وبينت وحيدة خليل بأن مقاومة البرلمانية ليلى كوفن أصبح رمزاً لجميع النساء في الشرق الأوسط، فإنها عارضت سياسات الدولة التركية وكشفت حقيقة سياستهم, لذا تم اعتقالها ليتمكنوا من إخفاء واقع سياساتهم وعدم ظهورها للعلن, والقضاء على صوت الحقيقة.

واعتقلت السلطات التركية بتاريخ 21 كانون الأول/ ديسمبر 2020 البرلمانية عن حزب الشعوب الديمقراطي في البرلمان التركي والرئيسة المشتركة لمنظومة المجتمع الديمقراطي ليلى كوفن وجاء ذلك على خلفية مطالبتها بحقوق الكرد ونشاطاتها المطالبة للحرية.

وأردفت وحيدة خليل بأن الدولة التركية تهاب قوة وإرادة البرلمانية ليلى كوفن التي اتخذت أيديولوجية القائد عبد الله أوجلان طريقاً لها، وقالت” أرادت تركيا من خلال اعتقال ليلى كوفن إرسال رسالة لكافة النساء والعمل على إخافتهنّ وإبعادهنّ عن قضيتهنّ, إلا أنها بانتهاكاتها اللاأخلاقية لن تتمكن من الوصول إلى مبتغاها”.

وناشدت إدارية مؤتمر ستار لإقليم عفرين في شمال وشرق سوريا وحيدة خليل كافة المنظمات الإنسانية والحقوقية بالتخلي عن صمتهم أمام الانتهاكات التي تُمارس بحق جميع النساء السياسيات، مشيرة إلى أن صمت هذه المنظمات يعني مشاركتهم في الجرائم التي تستهدف النساء، مطالبة النساء بالرفع من وتيرة نضالهن أمام الممارسات التي تستهدف المرأة المتقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق