بيانات و نشاطاتمجتمع- ثقافة

تطوير العمل المؤسساتي أبرز النقاط التي تركز عليها الإدارة الذاتية لعام 2021

 أكدت الرئيسة المشتركة في المجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد أن هناك بعض النقاط الأساسية التي سيتم العمل عليها، وهي تطوير العمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية والمدنية لشمال وشرق سوريا، وتقوية جهاز الرقابة ومحاربة الفساد بالدرجة الأولى، تدريب وتأهيل العاملين ضمن الإدارات الذاتية والمدنية، والتركيز على الخطط والمشاريع التي ستنفذ عام 2021.

أنجزت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا الكثير من الأعمال والمشاريع الخدمية والإقتصادية لعام 2020، وبذلت الإدارت التنفيذية والمجالس المدنية التابعة لها في المناطق جهود كبيرة لتطوير آلية العمل على كافة الأصعدة، وبرغم من الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا وأزمة انتشار جائحة كورونا, والظروف الصعبة التي عكست على المنطقة، إلا أنها ساهمت بتنفيذ عدة مشاريع خدمية وتنموية هادفة لهذا العام, وتعمل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا على استكمال الإجراءات الإدارية للبدء بها عام 2021، حيث سيكون هذا العام انطلاقة لتطوير العمل المؤسساتي للإدارات الذاتية والمدنية في جميع المناطق .

وحول المشاريع والأعمال التي قامت بها الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في عام 2020، وجدول أعمالها لعام 2021، أجرت وكالة أنباء المرأة الحرة لقاء موسع مع الرئيسة المشتركة  للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد, كشفت من خلاله عن أهم الأعمال التي نفذتها الإدارة لهذا العام، وعن المشاريع والمخططات القادمة لعام 2021, وأبرزها تطوير العمل المؤسساتي من كافة النواحي.

واستهلت الرئيسة المشتركة  للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيريفان خالد حديثها قائلةً” منذ بداية تأسيس الإدارة الذاتية وهي تتعرض للهجمات في محاولات لتركيا بإحتلال مناطق شمال وشرق سوريا، ففي البداية عملت تركيا على استهداف المناطق، بشكل غير مباشر وذلك عبر مرتزقتها كداعش والنصرة الذين سيطروا على عدة مناطق كالطبقة والرقة على مدار أعوام، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من القضاء على الإرهاب بشكل كامل”.

وأكدت بيريفان خالد من خلال حديثها على أن تركيا هدفها الأساسي القضاء على المشروع الديمقراطي، الذي يضم كافة المكونات السورية في شمال وشرق سوريا، وهي تسعى لتوسع مشاريعها الإحتلالية في سوريا واحتلال مناطق أخرى لتحقيق حلمها العثماني، وقالت” الهجمات التركية البربرية على المنطقة وأزمة انتشار جائحة كورونا أثرعلى أغلب مشاريع الإدارة الذاتية لعام 2019، وعلى مشاريع الإدارة وأعمالها، وكان سعينا الدائم تأمين حلول ملائمة للشعب لتخفيف عبء ضغوطات الأزمات وانعكاساتها السلبية عليهم”.

وبعد انتشار فايروس كوفيد 19 في مناطق شمال وشرق سوريا، قامت الإدارة الذاتية بالتعاون مع هيئة الصحة، على افتتاح العشرات من المراكز الصحية في كافة مناطق الإدارة، وتجهيزها بالمعدات الصحية اللازمة لإستقبال حالات الإصابة بكورونا، وأصدرت عدة قرارات حظر عام في كافة المناطق، حفاظاً على سلامة المواطنين.

وبينت بيريفان خالد أن عمل الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا التي باشرتها في عام 2019، تجلى بدعم ومساندة الشعب المهجر على يد دولة الاحتلال التركية، وذلك بتأسيس بعض المخيمات للنازحين للإستقرار فيها، بالإضافة إلى تقديم المساعدة وتأمين بعض المستلزمات الحياتية للأهالي المهجرين, وذلك بحسب الإمكانيات المتوفرة لدى الإدارة الذاتية، علماً أن المهجرين لا يتلقون أية مساعدة من المنظمات الدولية بالرغم من وضعهم المعيشي الصعب.

وبعد الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا في 9 تشرين الأول/أكتوبر عام 2019، أقامت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سووريا عدة مخيمات في مناطق شمال وشرق سوريا، وذلك لإستقبال النازحين من منطقيتي سري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وحملت الإدارة الذاتية مسؤوليتها اتجاه الأهالي المهجرين وقدمت لهم الدعم المادي والمعنوي بحسب إمكانياتها المحدودة، فيماغاب دور المنظمات الإنسانية العالمية في تلك المخيمات.

ونوهت بيريفان خالد بالقول” كانت المشاريع الخدمية إحدى المهام الواقعة على عاتق الإدارة الذاتية، حيث قامت بإتمام المشاريع التي أطلقت عام 2019، بالإضافة لتوفير خدمات للنازحين وإجراء بعض التعديلات ضمن نظام الإدارة على الصعيد الإداري والقانوني والتنظيمي، الصحي، وتلافي التقصيرات التي قد حدثت في بداية العام، وبشكل خاص على الصعيد الخدمي نظراً لوضع المناطق التي قد تعرضت للإحتلال والتي بلغت نسبة الدمار فيها أثناء تحريرها إلى 80 %، وبدأت الإدارة بمرحلة ترميمها، وتم ذلك عبر تأسيس وتفعيل المؤسسات الخدمية كالبلديات التي قامت بحل أزمة المياه والكهرباء في تلك المناطق”.

وتابعت بيريفان خالد حديثها مشيرةً” أما على الصعيد الاقتصادي ونظراً للوضع الراهن الذي تشهده المنطقة، كانت إحدى المهام في هذا العام تنمية المشاريع الاقتصادية بحيث يحقق نسبة من الإكتفاء الذاتي للمواطن،  ومن ناحية أخرى كانت المنطقة تعاني من أزمة الطرقات التي تأثرت بالإحتلال لذا تم العمل على تعبيد الطرقات المتضررة بما يسهل حركة المرور في بعض الأعمال التي تم توقيفها بسبب هجمات الاحتلال التركي، خلال عامي 2018-2019 وسيتم استكمالها خلال هذا العام”.

وقامت هيئة الإدارة المحلية والبلديات في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ضمن خطة عملها لعام 2019 ، لتنفيذ مشاريع خدمية كتعبيد الطرق وصيانة الجسور وشبكات الصرف الصحي في العديد من المناطق.

وحول تنظيم المؤسسات في كافة المناطق التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية أشارت بيريفان خالد قائلةً” لقد تجلت أولوياتنا خلال عام 2020 بالتركيز على تنظيم وتكثيف عمل بعض المؤسسات وإطلاق مشاريع جديدة كالبلديات، لجان التدريب، هيئة الصحة، الاقتصاد، الثقافة والفن والشبيبة والزراعة، وذلك بحسب احتياجات المناطق”.

وناقشت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا خلال اجتماعاتها لعام 2019 مع المجالس التنفيذية في الإدارات الذاتية والمدنية، الموازنة والميزانية للإدارة والإدارات الذاتية والمدنية في شمال وشرق سوريا.

وعن دور المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية أشارت بيريفان خالد بأن المرأة لعبت دوراً فعالاً داخل مؤسسات وهيئات المرأة في كافة المناطق، وخاصةً في المؤسسات الخدمية التي تقوم بداية بالانخراط ضمن المجتمع وخدمته بكافة متطلباته، وساهمت المرأة بتفعيل دورها داخل العمل وأستطاعت هذا العام تطوير ذاتها ومجتمعها بشكل أكبر، وقالت” في نظام الإدارة يوجد نسيج من نساء شمال وشرق سوريا من كافة المكونات, حيث تم تأسيس هيئات ومؤسسات  خاصة بالمرأة بلغن بمستوى الانطلاق بمشاريع مختلفة ضمن المجتمع، فهناك مؤسسات وهيئات قامت بافتتاح مراكز لها أوعقد مؤتمرات بحسب ما يتطلب الوضع العملي لتلك المؤسسة”.

وساهمت كافة مؤسسات وهيئات المرأة التابعة للإدارة الذاتية بإقامة عدة مشاريع تنموية واقتصادية، وحملت  هيئة المرأة في الإدارة عام 2019 مسؤوليتها بحملات التوعية والتدريب للنساء في كافة المناطق، وتمكين دور المرأة في المجال السياسي، إلى جانب تفعيل دورها الحقيقي في مراكز صنع القرار ومؤسسات الإدارة الذاتية، بالإضافة إلى قيامها بمشاريع تنموية واستثمارية لخدمة المرأة وكان هناك افتتاح ست روضات وأربع حضانات في مختلف مناطق الإدارة.

وأشرفت  هيئة المرأة على مشاريع زراعية واقتصادية، وأقامت بيوت بلاستيكية في الرقة والشهباء، كما افتتحت مشاغل خياطة للنساء في مناطق منبج والرقة والطبقة، ومشروع معمل منظفات ومجمع للألبسة في ريف دير الزور، وافتتاح العديد من مجمعات الخضار والفاكهة في إقليم الفرات، افتتاح دور لحماية المرأة في الرقة والطبقة، الشهباء، وحضرت الهيئة لعام 2021 بالتنسيق مع هيئات والجان المرأة في الإدارات الذاتية والمدنية، لإعداد العديد من المشاريع الخدمية والتنموية، التي تخدم المرأة بكافة مناطق شمال وشرق سوريا.

وأكدت بيريفان خالد قائلةً “خلال عام 2020، تم عقد الكثير من الاجتماعات والمؤتمرات والتي تم عقدها على مبدأ فعالية العمل لتحسين وضع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وخرجت تلك الإجتماعات  بجملة من القرارات الهادفة إلى تكثيف جهود الإدارة في كافة المناطق، وهناك بعض النقاط الأساسية التي سنعمل عليها وهي تطوير العمل المؤسساتي في الإدارة الذاتية والمدنية شمال وشرق سوريا، وتقوية جهاز الرقابة ومحاربة الفساد بالدرجة الأولى، تدريب وتأهيل العاملين ضمن الإدارات الذاتية والمدنية، والتركيز على الخطط والمشاريع التي ستنفذ عام 2021”.

وستقوم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا في عام 2021 بوضع آلية المتابعة لتنفيذ مخرجات وقرارات المؤتمر الوطني لأبناء الجزيرة والفرات، والتي تتعلق بجانب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مع لجنة المتابعة التي انتخبت خلال المؤتمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق