بيانات و نشاطات

​​​​​​​2020.. عام لتكثيف تنظيم المرأة وتوعيتها لحماية ذاتها من العنف

صعّدت المرأة حراكها التنظيمي والسياسي والاجتماعي عبر عقد مؤتمرات وكونفرانسات لتقوية هيكلية التنظيم وتطويرها، وكانت الأنشطة المناهضة للعنف ضد المرأة من الأولويات في سبيل حماية المرأة وتوعيتها.

شهد هذا العام حراكًا تنظيميًّا وفعاليات جمة في سبيل تغيير النظام الأبوي الذي لا يزال يفرض ذاته على شخصية المرأة، حيث شهد ازدياد حالات العنف التي أدت إلى الانتحار في أغلبها، وجُوبِه ذلك بحملات وفعاليات منوعة.

وهذه أبرز الأحداث لعام 2020، على الصعيد النسوي في شمال وشرق سوريا خاصة، وسوريا عامة:

حراك وفعاليات تنظيمية لتقوية تنظيم المرأة 

في ربيع 2020 كثّفت المرأة من حراكها التنظيمي والسياسي، وعملت على تمتين تنظيمها، حيث عقدت الناشطات السياسيات في الـ 5 من شهر آذار منتدى موّسعًا في مدينة عامودا بإقليم الجزيرة، وضمَّ ما يقارب مئة وستين شخصية نسائية، من سياسيات وقياديات عسكريات وباحثات وأكاديميات وغيرهن على مستوى سوريا.

وللحدّ من الظواهر الاجتماعية السلبية مثل زواج القاصرات والتحرش الجنسي وقتل النساء والأطفال، أطلقت إدارة المرأة في الرقة والطبقة في الأول من شهر حزيران حملة توعية تتضمن عدة فعاليات اجتماعية وثقافية.

وفي 29 حزيران، أعلن إعلام المرأة في شمال وشرق سوريا تأسيس اتحاد إعلام المرأة، خلال كونفرانسه الثالث.

وفي 5 تموز عقدت الحركة النسوية الكردية ندوات وحلقات حوارية عبر خدمة الإنترنت (أون لاين) تحت شعار “كيف نصنع مستقبلنا”، شاركت فيها النساء وجهاتِ نظرهن حول المستقبل وتحليلها مع نساء حول العالم من (أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا).

وفي الـ 8 من تموز أعلنت حركة المرأة الشابة والأمميات في أوربا عن تأسيس حركة المرأة الثورية الشابة (TÊKO-JIN).

كما عقدت المرأة الشابة في حزب الاتحاد الديمقراطي في الـ 24 من شهر تموز كونفرانسها التأسيسي في بلدة رميلان التابعة لمقاطعة قامشلو، بمشاركة 150 مندوبة من الأقاليم الثلاث (الجزيرة والفرات وعفرين)، وأسست فيها المرأة الشابة في الحزب الاتحاد الديمقراطي مجلسها على مستوى روج آفا.

وفي الـ 8 من شهر آب، نظم مركز العلاقات الدبلوماسية لمؤتمر ستار أول ندوة رقمية عبر تطبيق الزووم على مستوى الشرق الأوسط وتحت شعار “الاحتلال التركي الفاشي وسياسة إبادة المرأة”، لتسليط الضوء على انتهاكات الدولة التركية.

وفي الـ 29 من شهر آب انتُخبت سهام داوود أمينةً عامة لحزب سوريا المستقبل خلفًا للشهيدة “هفرين خلف”، وذلك خلال المؤتمر الثاني لحزب سوريا المستقبل الذي عُقد في مدينة الرقة.

وفي الـ 5 من شهر أيلول، تغيّر اسم اتحاد المرأة الحرة في الشهباء إلى مجلس اتحاد المرأة الحرة للشهباء، خلال كونفرانسه الثالث، وانتخبت منسقية جديدة للمجلس.

في الـ 11 من أيلول، عُقد الكونفرانس الأول للصحة الخاص بالمرأة على صعيد القطاع الصحي الخاص في شمال وشرق سوريا، وتضمنت إحدى قراراته إنشاء مشفى للنساء في إقليم الجزيرة.

وفي الـ 12 من شهر أيلول، انضمت نساء شمال وشرق سوريا إلى الحملة التي أطلقتها منظومة المجتمع الكردستاني تحت شعار “كفى للعزلة، للفاشية والاحتلال، حان وقت الحرية”، ونظمن فعاليات متنوعة، من أبرزها تنظيم مسيرات راجلة في جميع المدن.

ولتقوية تنظيم المرأة بشكل أوسع في مجال حماية المجتمع، عقدت قوات حماية المجتمع – المرأة في الـ 15 من شهر أيلول كونفرانسها الأول.

وفي الـ 16 من شهر أيلول أطلقت أمهات الشهداء ومقاتلي حركة التحرر الكردستاني، حملة تنديد بالهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على مناطق باشور كردستان وبشكل خاص حفتانين، عن طريق تنظيم فعاليات احتجاجية كل يوم أربعاء، لتقديم الدعم لمقاتلي ومقاتلات قوات الدفاع الشعبي.

وفي الـ 21 من شهر أيلول، عُقد المؤتمر الثاني لاقتصاد المرأة في شمال شرق سوريا بمدينة قامشلو تحت شعار “اقتصاد المرأة، المرأة منبع المجتمع”، واختُتم بجملة من القرارات التي تصبّ في مصلحة المرأة وتنمية اقتصادها.

في الـ 29 من شهر أيلول عقد مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي في شمال وشرق سوريا مؤتمره الثاني بانتخاب 22 عضوةً في مجلس المرأة العام لحزب الاتحاد الديمقراطي.

وفي الـ 31 من شهر أيلول، افتتحت لجنة الثقافة والآثار في مجلس الرّقة المدنيّ سوقَ التسوّق الأول في الرقة بمشاركة مختلف الفعاليّات الاقتصادية في المدينة.

وفي 6 من تشرين الأول، انعقد المؤتمر الرابع لاتحاد المرأة الشابة في شمال وشرق سوريا الذي عُقد تحت شعار “بتنظيم المرأة الشابة نقضي على الاحتلال”، اختُتم بجملة من القرارات وانتخاب مجلس عام مكوّن من 35 شابة.

كما عُقد في الـ 20 من شهر تشرين الأول المؤتمر الثامن لمؤتمر ستار تحت شعار “بنضال هفرين وزهرة سننهي الاحتلال ونضمن ثورة المرأة”، وانتُخبت فيه 7 مندوبات كمنسقية لمؤتمر ستار في شمال وشرق سوريا، واختيار رمزية محمد ناطقة باسم مؤتمر ستار.

وعلى الصعيد الثقافي:

 أُقيم مهرجان المرأة التراثي الأول في 25 تشرين الأول تحت شعار “بألوان تراثنا تزدهر مكوناتنا”، على مستوى مناطق (منبج والرقة والطبقة ودير الزور) إحياءً للتراث العربي الأصيل وتراث المرأة الفراتية، وعرض للأزياء الفلكلورية يحكي تراث المنطقة.

كما عقدت حركة الهلال الذهبي في شمال وشرق سوريا في الـ 28 من شهر تشرين الأول كونفرانسها الثاني ببلدة رميلان، وشكّلت مجلسًا مكوّنًا من 42 مندوبة، واتخذت جملة من القرارات، من بينها تغيير اسم الحركة إلى “حركة الثقافة للمرأة في الهلال الذّهبي في شمال وشرق سوريا”.

كما عقد مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل مؤتمره التأسيسي الأول في الـ 24 من شهر تشرين الثاني في مدينة الطبقة تحت شعار “بنضال هفرين وناديا سنبني سوريا تعددية ديمقراطية لا مركزية”

‘المرأة السورية.. عشرة أعوام من استمرار المعاناة’

تتضاعف معاناة المرأة السورية مع استمرار الصراع وتأزم الأوضاع المعيشية، وكانت التداعيات التي حلّت على المرأة من بين الأكثر فجاعة على مستوى العالم، نظرًا للظروف التي لحقت بها على مدار نحو 10 سنوات.

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقرير له، أصدره بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 15 من آذار من العام 2011، وحتى فجر يوم الـ 9 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2020، إحصائية عدد قتلى النساء والأطفال خلال الحرب السورية، حيث بلغ عدد قتلى النساء 13804 امرأة، و22149طفلًا.

‘جرائم بحق المرأة في المناطق المحتلة وحملات لمناهضتها

عانت المرأة الويلات إبان احتلال تركيا لمناطق شمال وشرق سوريا كـ “إعزاز، جرابلس، عفرين، كري سبي وآخرها سري كانيه”، وازدادت الجرائم التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق المرأة في تلك المناطق، حيث وثّق مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا حصيلة الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال في المناطق المحتلة.

ومنذ الاحتلال ولغاية تاريخ 7 كانون الأول الجاري، ارتُكبت 88 جريمة قتل بحق المرأة، واختطفت 140 امرأة، وأُصيبت 176 امرأة، بينما عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم تجاوز 99 طفلًا.

وكان الحدث الأكثر انتشارًا في الـ 28 من شهر أيار، اختطاف11 امرأة من بينهن إيزيديات وعربيات، وظهرن في مقاطع فيديو وهنّ عاريات في معتقلات المرتزقة، اختطفن من قبل مرتزقة فرقة الحمزات التابعة لجيش الاحتلال التركي في مقاطعة عفرين المحتلة.

وفي الـ 6 من حزيران، أطلق مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا حملةً لجمع التواقيع تحت شعار “العدالة لهفرين خلف”، وتم جمع ما يقارب 500 توقيعًا، وإرسالها إلى المحاكم الدولية لمعاقبة مرتكبي تلك الجريمة الوحشية بحقها وحق غيرها من النساء.

وفي الـ 23 من شهر حزيران شن العدوان التركي هجومًا على منزل المدنيين في قرية حلنج جنوب شرق كوباني، وراح ضحيتها 3 نساء، ومن ضمنهن زهرة بركل عضوة منسقية مؤتمر ستار.

وفي الأول من شهر تموز، وقّعت 58 منظمة نسائية وحقوقية وصحية وثقافية وناشطات حول العالم على نداء مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات النسائية، لوقف انتهاكات الاحتلال التركي في عفرين.

‘مبادرات للحّد من العنف’

كما بادرت النساء بإطلاق العديد من الحملات للحد من العنف ضد المرأة، حيث أطلقت منظمة سارا بالتنسيق مع مؤتمر ستار ومؤسسات مقاطعة كوباني في 27 من شهر آب حمله للحد من جرائم القتل والانتحار، تحت شعار “هي لم تنتحر أنتم من قتلتموها”.

وفي الـ 4 من شهر أيلول، أطلق مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD حملة تحت شعار” توقفوا عن قتل المرأة”.

في الـ 8 من شهر تشرين الأول، أطلق مؤتمر ستار بالتعاون مع التنظيمات النسائية في شمال وشرق سوريا، حملة تحت شعار “لا للاحتلال والإبادة معًا لنحمي المرأة والحياة”.

في الـ 12 من شهر تشرين الأول، أعلن عدد من الشخصيات والممثلات عن التنظيمات النسائية في الشرق الأوسط مبادرة تحت شعار “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، للعمل على توثيق الجرائم التي تمارسها الأنظمة وخاصة الاحتلال التركي بحق النساء.

في الـ 22 من شهر تشرين الأول، طالب المدّعي العام التابع لسلطات الفاشية التركية من المحكمة التركية حكمًا بالسجن المؤبّد على الأسيرة “جيجك كوباني”، التي اختُطفت على يد مرتزقة تركيا في ريف عين عيسى، وسلّمت للاحتلال التركي العام الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق