صحة

بناء مجتمع صحي ومتفهم هدفٌ تضعه العاملات في مجال الصحة نصب أعينهن

أشارت نائبة الرئيس المشترك لهيئة الصحة بيريفان درويش إلى أن للمرأة دور كبير في المجال الصحي, لا يقل أهمية عن دور المقاتل في المعركة, مؤكدة على إمكانية بناء مجتمع صحي متفهم إلى حد ما.

بناء مجتمع صحي متفهم, هدفٌ وضعت العاملات في المجال الصحي تحقيقه على عاتقهن, فهن يعملن بشكل دائم لإرساء دعائم هذا الهدف ضمن المجتمعات, وعن هذا الموضوع حدثتنا خلال لقاء خاص عن مجمل أعمال هيئة الصحة لعام 2020م, نائبة الرئيس المشترك لهيئة الصحية بيريفان دوريش.

” العاملات في المجال الصحي نشطات في المجتمع”

هذا وأشارت بيريفان درويش إلى أن الأوضاع والحروب التي تشهدها شمال وشرق سوريا, أثرت بشكل كبير وسلبي على البنى التحتية للمنطقة, ولاسيما فيما يتعلق بالمجال الصحي,  ونتيجة الحروب المتتالية, تم بذل جهد كبير للعثور على  الأطباء والطبيبات والممرضات المختصات, واللواتي قمن بملء الفجوة والقيام بدور نشط في المجال الصحي.

ونوهت بيريفان درويش إلى أن الطبيبات تمكن من تدريب وفهم العاملين الجدد في المجال الصحي والاجتماعي, وقالت:” إن تنظيم أنفسنا وعلاج المرضى في المستشفيات هو واجبنا”.

وخلال حديثها تطرقت بيريفان درويش إلى دور العاملات والموظفات في المجال الصحي, بالقول:” ارتقت العاملات في المجال الصحي بمهمة تثقيف المجتمع من خلال التدريب, وبدا دورهن واضحاً من خلال قيامهن باختبارات كورونا والتأكد مما إذا كان المريض مصاباً أم لا”.

” دور العاملات في المجال الصحي لا يقتصر على المستشفيات بل يمتد إلى المجتمع”

وأعلنت بيريفان درويش إلى أن دور العاملات في المجال الصحي لا ينحصر فقط بعملهن في المستشفيات, إذ أن لهن دوراً فعالاً في التوعية المجتمعية من خلال التحذير من عدد من الأمراض خلال الندوات, ولا سيما تلك التي تُصابُ بها المرأة نتيجة للولادة القيصرية, ويتطرقن إلى خطورة الولادة القيصرية على أجساد الأمهات وحياتهن, مما حقق نتائج إيجابية للغاية.

ومن جانب آخر كشفت بيريفان درويش إلى أنه تم تعريف الأمهات بالسرطان وكيفية معرفة ماهية الإصابة به واكتشافه, وقالت” تعقد الندوات التوعوية كذلك الأمر في مخيمات المهجرين, حتى يتمكن الجميع من حماية أنفسهم وأسرهم من المرض, ومعرفة طرق الشفاء من عدد من الأمراض”.

” افتتاح مراكز للكشف عن سرطان الثدي”

وشددت بيريفان على أنهم قاموا بافتتاح العديد من مراكز الكشف عن سرطان الثدي في عدة أماكن, ومنه تمكنوا من تثقيف النساء المصابات بهذا المرض عن كيفية التعامل معه, إضافة إلى تعريفهم بكيفية الوقاية منه.

وشرحت بيريفان درويش أنه مع تكثيف الندوات والدورات التدريبية, انخفضت نسبة الأمراض الاجتماعية, وأصبحت الأمراض الخاصة بالمرأة أقل شيوعاً, وكانت النتيجة من هذه الأعمال أن المجتمع اليوم يحاول علاج أمراضه بنفسه, وقالت” إن نسب مرضى سرطان الثدي بالأخص تنخفض, ويمكن للأمهات أو النساء معرفة إذا كن مصابات بالمرض أم لا في مراكز التصوير الشعاعي”.

” وجود الطبيبات في الحرب لا يقل أهمية عن وجود المقاتلين فيها”

كما وتطرقت بيريفان إلى أن أهمية العامل أو العاملة في مجال الصحة خلال  المعركة لا تقل عن أهمية المقاتل, فالمسعفين والأطباء والطبيبات, الذين كانوا في المناطق التي تعرضت لهجوم حقيقي من قبل الاحتلال التركي تمكنوا من إنقاذ حيات مئات الجرحى من المدنيين, ومنحهم حياة جديدة.

” العلاج الطبيعي, يقلل الأمراض في المجتمع”

ولفتت بيريفان إلى أن مهنة الطب وجدت لمساعدة جميع الناس, وهنالك من يصنعون ويستخدمون العلاج الطبيعي, واستخدام الأدوية الطبيعية يقلل من الأمراض المنتشرة في المجتمع ويتم الحصول عليها من قرية المرأة jinwar  والتي يتاح فيها هذا النوع من العلاج, كون الأدوية الطبيعية لا تحتوي على مواد كيميائية, وبهذا فإنها تلعب دور في وقاية أفراد المجتمع.

وأنهت نائبة الرئيس المشترك لهيئة الصحية بيريفان درويش حديثها بالقول” على المجتمع أن لا ينفصل عن طبيعته لأن الطبيعة هي الشفاء لكل الأمراض التي يعاني  منها أفراد المجتمع, وهي الحل لمشاكلهم”.

ونذكر أن القتال الحقيقي في عام 2020م, كان  في وجه المرض, فهذا العام حمل امتداد لظهور فايروس كورونا أو ما يعرف علمياً بكوفيد-19,  والذي امتد إلى شمال وشرق سوريا, وهنا ظهر دور العاملين والعاملات في المجال الصحي جلياً في مجابهة عدوٍ خطيرٍ وفتاك, لا يُرى ولا يُسمع, ولا يمكن معرفة ملمسه, لكنه صرع العديد من الأبرياء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق