مجتمع- ثقافة

التدريب سبيل لمعرفة الماهية الحقيقية للمرأة وبلوغ الحرية

أشارت عضوة لجنة علم المرأة” الجنولوجي” لإقليم عفرين زاخوجان حسين أن العبودية والخضوع للذهنيات السلطوية ليست من طبيعة المرأة إلا أن الأنظمة السلطوية كانت قد فرضت عليها الاضطهاد والسبيل الوحيد للتحرر هو التدريب.

من خلال التعرف على فكر وفلسفة قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان الذي أطلق علم المرأة ضمن كتابه “سيسيولوجيا الحرية” ومن خلال هذا الكتاب عرّف المرأة على أنها كائن يمتلك كافة الحقوق ولديها القدرة على العلو بذاتها، فانتشار علم المرأة ومرافعات القائد أوجلان كانت السبب في مناهضة الكثير من النساء للأنظمة التي حاصرتهنّ وتعرفنّ على كيفية تنظيم ذاتهنّ وحماية وجودهنّ.

وتحدثت عضوة لجنة علم المرأة” جنولوجي” لإقليم عفرين في الشهباء زاخوجان حسين أنه” في عودة للعصور المتوسطة كان لابد لكل كائن من حماية ذاته كالحيوان، النبات والإنسان، لكن أساليبها اختلفت ومفاهيم الحماية لم تدم طويلاً فسرعان ما أُستهدفت من قبل الرجل”.

وبينت زاخو جان حسين أن” كل فرد في المجتمع بغض النظر عن جنسه يمتلك غرائز منها الحماية, وهذا ما نشهده ونعشيه أثناء ملامستنا للنار فبشكل غير مباشر نقوم بإبعاد أيدينا وحمايتها, وكذلك كما نرى اليوم في شمال وشرق سوريا كيف تقوم النساء بحماية أنفسهنّ وشعبهنّ من الهجمات والاحتلال”.

وضمن المجتمع الطبيعي كانت فئات المجتمع تقوم بحماية ذاتها من الأخطار المحيطة بها، لكن ومع سيطرة الرجل على المجتمع تم استهداف طرف وتقليص دوره في المجتمع وهو المرأة، حينها بدأت تظهر التعريفات التي تقلل من شأن المرأة وقوتها.

وأشارت زاخوجان حسين إلى أن” المجتمع مع تغير مفاهيم الحماية والحقوق وضع المرأة ضمن قوالب، إذ أن هذه القوالب لم تتوقف عند الحرية النسائية فقط بل إن هذه الممارسات دفعتها لتُغير من طبيعتها التي كانت عليها، وكان التحول من زمن قيادة المرأة للمجتمع  والاكتشافات الزراعية والاقتصاد إلى جانب حماية نفسها ومن حولها في المجتمع الطبيعي إلى زمن تُعرف المرأة على أنها ضعيفة الشخصية”.

ففي المجتمع الطبيعي قام الرجل بنسب كافة إنجازات المرأة لذاته مُبعدها عن واقعها, وبسبب تنمره عليها قامت المرأة بتغيير شخصيتها والتحول إلى قالب قد رسمه المجتمع مُسبقاً وحدد الرجل مفاهيمه.

ونوّهت زاخوجان حسين إلى أن” المرأة تمكنت من إظهار قدرتها الحقيقية بفضل مرافعات القائد وثورة روج آفا, ومنها التصدي لأكبر قوة إرهابية في العالم ناهيك عن قيادتها للمجتمع ومشاركتها في تنظيمه وإدارته في كافة المجالات”.

وانتشر فكر القائد عبد الله أوجلان عبر مرافعاته التي قال فيها أن تحرير المجتمع يبدأ بتحرير المرأة بعد ثورة روج آفا 19 تموز/يوليو 2012,  ومن إنجازات هذا الفكر على الصعيد العسكري تأسيس وحدات حماية المرأة بتاريخ 4 نيسان/أبريل 2013 التي تعتبر أول قوة نسائية حقيقية في الشرق الأوسط استطاعت هزيمة مرتزقة داعش.

وأكدت زاخوجان حسين أنه” باستطاعة كل امرأة تغيير واقعها الذي تقبلته إثر التعقيدات المجتمعية والتي نسبوها إلى الأديان وتذرعوا بها، فما إن باشرت المرأة بتدريب ذاتها ستتمكن من معرفة ماهيتها الحقيقية وقدراتها التي تم تهميشها إلى يومنا هذا”.

وتوسعت دائرة الحجج التي حدّت من تحرر المرأة لنحو كبير فمن ناحية كان لابد من انصياعها للمجتمع، والعادات والتقاليد البالية، وكذلك الفهم الخاطئ للأديان وغيرها من الحدود التي رسمت مسار المرأة.

ثورة روج آفا أنارت الكثير للنساء من جميع المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا من سبل العيش المشترك والحرية ومن ناحية أخرى كانت الهجمات المتكررة على الأهالي في غربي كردستان دافعاً للمرأة للانضمام إلى المجال العسكري وحماية أرضها.

وأفسحت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا المجال أمام المرأة للمشاركة في مختلف التنظيمات العسكرية والمحاربة في الصفوف الأمامية.

وطالبت عضوة لجنة علم المرأة” جنولوجي”  لإقليم عفرين زاخوجان في نهاية حديثها كافة النساء بالبحث عن الجوهرالحقيقي للمرأة وتقوية قدراتهنّ وتوعية أنفسهنّ بغية التصدي لهذه الأنظمة السلطوية العاملة على تهميش وجود المرأة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
إغلاق
إغلاق