سياسة

خديجة إبراهيم: الدولة التركية المغتصِبة تستهدف المرأة الكردية

أشارت الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة، خديجة إبراهيم، إلى استهداف إرادة المرأة الكردية من قبل الدولة التركية، التي تسنّ القوانين وفق ذهنيتها، وقالت “المؤسسات المعنية في سُبات الموت”.

الدولة التركية ومؤسساتها مستمرة في سياسات “الاغتصاب والإبادة والعنف” ضد المرأة الكردية ومنذ زمن طويل، وفي هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة “إن الاغتصاب والتحرش والعنف والتعذيب والإبادة جرائم تُرتكب بحق المرأة بهدف كتم صوتها”.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها مركز البحوث وحماية حقوق المرأة، فقد سُجّلت الجرائم المرتكبة بحق النساء والأطفال في عفرين وكري سبي/ تل أبيض وسري كانيه المحتلة من قبل الدولة التركية على النحو التالي: (عدد القتلى 88، عدد المختطفات 140، عدد الجرحى: 176، عدد القتلى من الأطفال: 99، عدد الأطفال المختطفين: 11، عدد الأطفال المصابين: 176).

′قوانين الدولة التركية تحمي المغتصِبين′

ونوّهت خديجة إبراهيم إلى أن الدولة التركية تستهدف المرأة الكردية، وقالت: “الدولة التركية تستهدف المرأة الكردية على وجه الخصوص، ولأن الكرد ينظرون إلى المرأة على أنها الشرف، تستغل الدولة التركية هذا الأمر، وتستخدم سياسات الحرب الخاصة ضد الأسر الكردية”.

وتطرقت خديجة إبراهيم إلى عدم قيام المحاكم بمهامها حيال الجرائم التي تُرتكب بحق المرأة، وقالت: “مع الأسف القوانين والمحاكم تحمي المغتصِبين ومرتكبي الجرائم بحق المرأة، ولا تحاكمهم، وأوضحت أن للدولة التركية يد في هذه الجرائم، وأنها هي من تعطي الأوامر بارتكابها، وأضافت “قوانين الدولة التركية تحمي المغتصِبين”.

‘يجب على محاكم حقوق الإنسان محاكمة الدولة التركية

وأشارت خديجة إبراهيم إلى أن جرائم الاحتلال التركي تزداد يومًا بعد يوم في شمال وشرق سوريا، وأفادت أن جرائم الاحتلال التركي من اغتصاب وعنف وتعذيب واختطاف بحق المرأة تستمر في المناطق المحتلة، وقالت إن هذه الجرائم تُرتكب أمام أعين العالم بأسره.

ونوّهت خديجة إلى أن المجتمع الدولي لا يقوم بمهامه حيال هذه الجرائم، وقالت في هذا السياق “مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي صمٌّ وبكمٌ حيال هذه الجرائم، ففي كل يوم يتم اختطاف النساء في سري كانيه وكري سبي وعفرين، وقتلهن، واغتصابهن.

إن جرائم الاحتلال التركي ضد المرأة هي جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، والذين يغمضون أعينهم، ويتعاملون معها كصمّ وبكم، هم شركاء الاحتلال التركي فيها، وعلى محكمة حقوق الإنسان فتح دعاوى ضد الدولة التركية ومحاسبتها على هذه الجرائم”.

′المؤسسات المعنية تقف موقف الأعمى والأصم والأبكم′

خديجة إبراهيم بيّنت أن الاحتلال التركي ومرتزقته يرتكبون جرائم ضد الكرامة الإنسانية في كري سبي، عفرين، وسري كانيه، وتابعت بالقول: “بحسب الإحصائيات التي حصلنا عليها، فالجرائم التي ترتكب كثيرة، ولجنة حقوق الإنسان الدولية لم تدخل إلى المناطق المحتلة إلى الآن، ولا يتم الكشف عن هذه الجرائم، ولكن الكل يعلم أن الدولة التركية ترتكب الجرائم بحق المرأة يوميًّا، ويتم بيع النساء، والمؤسسات المعنية عمياء وصماء وبكماء”.

′المرأة هي رمز الحرية والديمقراطية′

وقالت خديجة إن ثورة شمال وشرق سوريا تُعرف بثورة المرأة على صفحات التاريخ، مشيرة إلى أن للمرأة نضال وكدح في كل شبر من أراضي شمال وشرق سوريا، وثورة المرأة اليوم، هي رمز الحرية والعدالة والحقوق، وأردفت بالقول: “المرأة هي في طليعة الثورة، فهي في طليعة القوات العسكرية، وفي الجبهات الأمامية لحماية شعبها والدفاع عنه، ولها مكانتها في العمل التنظيمي والمؤسساتي، وتدريب المجتمع والمرأة، فالثورة هي انتصار للمرأة، وهزيمة للذهنية الذكورية، والدولة الفاشية والإرهاب”.

′خوف الدولة التركية هو أن يحطم المجتمع قيود العبودية بحرية المرأة′

خديجة إبراهيم أشارت إلى أن المجتمع سيتحرر بحرية المرأة، وأن الدولة التركية لن تستطيع الاستمرار في سياساتها وجرائمها التي ترتكبها بحق المرأة بحريةِ المرأة وحرية المجتمع، وأنه بسقوط ذهنية الهيمنة الذكورية، ستسقط السلطة أيضًا، وأكملت: “بُنيت السلطة على أسس الذكورية والإبادة، والدولة التركية تحاول منع سقوط سلطتها، ولهذا تشنّ الهجمات على المرأة، فبحرية المرأة ستسقط هيمنة الدولة التركية، وسيحطم المجتمع قيود العبودية”.

وقالت خديجة إبراهيم إن قوانين الدولة التركية وُضعت بعقلية الدولة التركية، وهدفها تجريد المجتمع من حقوقه.

 ‘إذا وحّدنا صوتنا سنأخذ حق المرأة منهم

خديجة إبراهيم دعت المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان والحقوقيين إلى الانتفاض ضد العنف الذي تتعرض له المرأة، وعدم إفساح المجال لاغتصاب المرأة، وتوحيد أصواتهم وإبداء موقفهم حيال الظلم.

وفي نهاية حديثها قالت الرئيسة المشتركة لاتحاد المحامين في إقليم الجزيرة خديجة إبراهيم: “على المرأة عدم الرضوخ وقبول الظلم”، واختتمت بالقول: “الدولة التركية تحاول النيل من نضال المرأة، ولهذا علينا نحن تصعيد وتعزيز نضالنا، وإنهاء الإبادة، والظلم والاغتصاب والاختطاف، وعلينا تعزيز تكاتفنا ووحدتنا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق