سياسة

مستشارة قانونية: في تركيا القاضي هو الجاني فكيف له أن يضع قانونًا ليردع نفسه؟

أدانت المستشارة القانونية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة جريمة الاعتداء على طفلة في ولاية باتمان، وقالت إن حقوق المرأة في تركيا تراجعت، وتساءلت “في تركيا القاضي هو الجاني، فكيف له أن يضع القانون ليردع نفسه عن ارتكاب الجريمة؟”.

شهدت منطقة “جركوش” في ولاية باتمان شمال كردستان جريمة اعتداء جنسيّ على طفلة بالغة من العمر (15 عامًا) من قبل مسؤولين وعناصر تابعين للحكومة التركية، وجاءت الحادثة بعد الكشف عن حمل الطفلة، التي تبيّن أنها اغتُصبت في المستشفى، بعدما ذهبت وهي تشكو من آلام في البطن.

وبعد صدور نتائج التحقيقات حول الجريمة، أطلقت النساء على شبكات التواصل الاجتماعي حملة هاشتاغ بعنوان GercüşteNeOluyor#؟ (#ماذا يجري في جركوش؟) للمطالبة بالكشف عن ملابسات الجريمة ومحاسبة المعتدين، وشارك في الحملة مسؤولون تنفيذيون وبرلمانيون من حزب الشعوب الديمقراطية HDP.

وبناءً على الشكوى، أُلقي القبض على رجلين يدعيان (ف أ) و(م و) وبحسب تقرير نشرته وكالة (جن نيوز) في 5 كانون الأول الجاري، فإن 27 شخصًا متورطون في الاغتصاب، بمن فيهم الشرطة والرقيب وحرس القرية.

القضية أثارت موجة استنكار وإدانة شعبية وحقوقية واسعة داخل تركيا وخارجها من قبل النساء، في ظل تزايد التقارير المتعلقة بالعنف ضد المرأة، وبهذا الصدد تحدثت لوكالتنا المستشارة القانونية في منظمة سارا لمناهضة العنف ضد المرأة في مقاطعة قامشلو ندى حسين ملكي، وأدانت بدورها الجريمة.

وقالت: “حقوق المرأة تتراجع إلى الخلف في عهد أردوغان، حيث الانتهاكات متواصلة بحق النساء دون أي عقاب، ها هي جريمة بشعة جديدة تضاف إلى سلسلة الجرائم المتكررة بحقها”.

وأضافت ندى: “العنف ضد المرأة تحوّل إلى جزء مظلم من الحياة اليومية في تركيا، إذ تتعرض المرأة بشكل يومي للاعتداءات، والتجاوزات، والاغتصاب، والخطف، والاعتقالات والقتل، وبشكل خاص المرأة الكردية”.

ونوّهت ندى إلى أن أغلب الجرائم المرتكبة في تركيا تتم بحق الشعب الكردي، وبشكل خاص المرأة الكردية، لأنهم يدركون أن المرأة هي نبراس الأسرة، لذا يقومون بضرب ذلك النبراس للضغط على الشعب الكردي من خلال المرأة، كي لا يطالب بحقوقه الشرعية والوطنية”.

هذا ومنذ بداية الاحتلال التركي لعفرين عام 2018، ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة حقوق الإنسان في عفرين تم توثيق أكثر من 1000 عملية اختطاف واختفاء للنساء، و290 حالة اعتقال تعسفي للنساء والأطفال.

ندى أشارت إلى أن ممارسات الدولة التركية ليست محصورة في الداخل التركي فقط، بل تعدت إلى المناطق التي تحتلها (عفرين وسري كانيه وكري سبي)، إنها تبين مدى عدوانها وضعفها.

وأوضحت “هناك قوانين في تركيا لكن دون تطبيق، والقوانين التي وُضعت لا تحمي المرأة بل لغايات سياسية متعلقة بالشخص السياسي الذي يستلم الحكومة، والمتمثل بشخصية أردوغان”.

ندى حسين ملكي اختتمت حديثها بالسؤال “في تركيا القاضي هو الجاني، فكيف له أن يضع القانون ليردع نفسه عن هذه الجريمة؟”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق