سياسة

انتهاكات الاحتلال التركي ومرتزقته تتصاعد في المناطق المحتلة دون محاسبة

طالبت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان لإقليم الفرات نسرين علي كافة منظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية القيام بمسؤولياتهم الإنسانية اتجاه مايرتكبه الاحتلال ومرتزقته من انتهاكات وجرائم، ومحاسبة المجرمين, مبينة أن الانتهاكات الإنسانية تضاعفت هذا العام في المناطق المحتلة.

تعمل منظمة حقوق الإنسان لإقليم الفرات على توثيق كافة الحالات والانتهاكات الإنسانية التي تحدث في كافة مناطق الإقليم، وتقوم بتدوينها ضمن ملفات ويتم حفظها في الأرشيف، ثم تتابع لجنة تقصي الحقائق في الجزيرة تلك الملفات وترسلها إلى الرأي العام، وبعد الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا واستهدافها للمدنيين تم تسجيل العديد من الحالات الإنسانية والانتهاكات كالقتل والخطف، التهجير، وغيرها، وشهدت المناطق المحتلة المئات من الممارسات والتجاوزات بحق الأهالي من قبل الاحتلال ومرتزقته، وقدعكست أضرار الحرب بشكل مباشر على النساء والأطفال، إذ تعرضوا لحالات نفسية وجسدية أثرت سلباً على حياتهم.

وبالتزامن مع حلول اليوم العالمي لحقوق الإنسان, أجرت مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة لقاء خاص مع الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان لإقليم الفرات نسرين علي التي أوضحت أن المنظمة تقوم بواجباتها وتدون كافة الحالات والانتهاكات الإنسانية بهدف إيصالها إلى الرأي العام, وقالت:” أن النساء والأطفال هم الذين يرتكب بحقهم حالات العنف في المناطق المحتلة وهم الأكثر تضرراً وأولى الضحايا في الحرب التركية”.

وكشفت نسرين عن كيفية عمل المنظمة, قائلة:” نحرص من خلال عملنا التحري عن كافة الحالات الإنسانية والإنتهاكات بكافة أشكالها، ونجري زيارات لكافة فئات الشعب في المجتمع للإطمئنان على أوضاعهم، وفي حال وجدنا حالات عنف أومعاناة نقوم بالبحث عن أسبابها، ويتم توثيقها ضمن ملف في الأرشيف، ثم تتابع لجنة تقصي الحقائق الموضوع وترفعها للرأي العام، وهدفنا الأساسي كشف جميع الحقائق والأحداث المتعلقة بحالات العنف والحالات الإنسانية بمخلف أشكالها”.

وبينت نسرين أن نسبة الانتهاكات الإنسانية تضاعفت هذا العام، والاحتلال التركي ومرتزقته يرتكبون انتهاكات بحق المدنيين بشكل مستمر, وازدادت حالات العنف في المناطق المحتلة، حيث تعرض السكان تلك المناطق لأخطر أنواع الانتهاكات والجرائم الإنسانية، ومنها القتل, الخطف، التهجير.

وأضافت نسرين” أن أغلب المتضررين من الحرب هم النساء والأطفال، وقد أثرت أحداث الحرب على نفسيتهم وحياتهم بشكل سلبي، وهناك الكثير من الحالات النفسية وحالات الإكتئاب النفسية لدى النساء والأطفال نتيجة العنف وضغوطات الحرب الصعبة ومخلفاتها، ولازالت هناك الكثير من الإنتهاكات والجرائم في المناطق المحتلة مجهولة ولم يتم الكشف عنها، ولايوجد منظمات إنسانية في تلك المناطق توثق الحالات الإنسانية”.

نوهت نسرين إلى أن جميع الدول العالمية والمجتمع الدولي يتغافلون عن كل مايجري من إنتهاكات وجرائم بحق المدنيين على أيدي الاحتلال التركي ومرتزقته، وقالت:”منذ احتلال مدينة عفرين يمارس المرتزقة يرتكبون بحق الأهالي جرائم وانتهاكات لاإنسانية، إضافة لعمليات النهب والسلب لمنازل السكان وممتلكاتهم، وأستخدموا سياسة العنف ضد المرأة بشكل منافي للقوانين الدولية والإنسانية، وكل هذه الأفعال والجرائم نفسها تمارس أيضاً بحق الأهالي في مناطق سري كانيه وكري سبي”.

غاب دور المنظمات العالمية التي تعني بالدفاع عن حقوق الإنسان ولم تبدي أي موقف واضح حيال انتهاكات الاحتلال ومرتزقته، برغم من جميع الوئائق والأدلة الموجودة بين أيديها، لكنها لازالت مجمدة ولم تُفتح بعد، وهذا يدل على أن كل مايجري من إنتهاكات في مناطق شمال وشرق سوريا لايعني الدول، وتلتزم الصمت لإرضاء مصالحها مع الاحتلال.

وطالبت نسرين في نهاية حديثها كافة منظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية بحمل مسؤولياتهم وواجباتهم الإنسانية اتجاه مايرتكبه الاحتلال ومرتزقته من انتهاكات وجرائم، وقالت:” عليهم محاسبة المجرمين على كافة انتهاكاتهم  وجرائمهم بحق المدنيين وفق القوانين العالمية”.

ونذكر بأن منظمة حقوق الإنسان لإقليم الفرات أفتتحت عام  2018 بهدف توثيق جميع القضايا والانتهاكات الإنسانية، وحاولت جاهدة إيصال صوت الشعب إلى الرأي العام، وتهتم المنظمة بمتابعة الإنتهاكات التي تحدث في المناطق المحتلة” عفرين, سري كانيه،كري سبي”، إضافة إلى ما يحدث في عين عيسى، وتقوم المنظمة بزيارات دورية إلى مخيمات المهجرين للإطمئنان على أوضاعهم ودعمهم نفسياً ومعنوياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق