مقالات وحوارات

حنان عثمان: “تحقيق الوحدة الوطنية من مهام النساء الكرديات”

لنساء الكرديات في لبنان يناشدن الأحزاب والأطراف الكردية وخاصةً حزب الديمقراطي الكردستاني، بالتحلي بالحكمة والتحرك وفق المصالح الوطنية وليس الحزبية، لأن وجودهن كشعب وكأمة يتعرض لخطر.
وحـدة الصف الكردي ضرورة وعنوان سياسي يعمل على إنهاء سياسات الدولة التركية العدوانية واحتلالها، وأبناء الشعب الكردي ينتظرون بفارغ الصبر تحقيق هذه الوحدة، وليس الكرد في روج آفا فقط يدعون إلى الوحدة، بل الكرد المقيمون في الخارج أيضاً يدعمون هذه المبادرة.
رفض النزاع الكردي – الكردي
رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان حنان عثمان تؤكد لصحيفتنا عن دور الكرد بلبنان في دعم مبادرة وحدة الصف الكردي، وقالت: “كل كردي شريف ووطني وغيور على مصلحة شعبه وأرضه يرفض كافة أشكال النزاع الكردي الكردي، ويدعو إلى الحوار من أجل حل الخلافات، ويجب الاستفادة من الفرص التي تخدم القضية الكردية في المرحلة التاريخية الراهنة”.
يناشد الكرد في لبنان جميع الأطراف الكردية بالابتعاد عن التصعيد، لأن الحرب الأهلية هي هدف الدولة التركية، والاستفزازات والتحركات الخطيرة التي حدثت في باشور كردستان ضد حركة التحرر الكردستانية، لا تصب سوى في مصلحة وخدمة أعداء الشعب الكردي.
تعرض الشعب الكردي على مر التاريخ لمؤامرات خطيرة، وأبشع أنواع الحروب الخاصة، وبكافة أنواع الإبادات الممنهجة لزرع الفتن والتفرقة بين أفراده، من أجل خلخلة قوته وعزيمته في المقاومة، فتقول حنان حيال ذلك: “كانت دائماً وأبداً جبال كردستان الشامخة، الملاذ الآمن والحضن الدافئ لهذا الشعب الجبار”.
الشعب الكردي في لبنان وخاصةً النساء الكرديات يترقبن الأحداث الخطيرة التي ظهرت بشكلٍ جلي خاصةً في الآونة الأخيرة التي قد تؤدي إلى حرب أهلية، فالنساء ذقن مرارة الحروب الأهلية في لبنان بين أفراد الشعب والوطن الواحد، وتابعت حنان “النساء الكرديات في لبنان يناشدن الأحزاب والأطراف الكردية، وخاصةً حزب الديمقراطي الكردستاني، بالتحلي بالحكمة والتحرك وفق المصالح الوطنية، لأن وجودهن كشعب وكأمة يتعرض لخطر، وخاصةً في خضم هكذا اتفاقات ومخططات تهدف إلى إفراغ جبال كردستان من المقاتلين الكرد، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الشعب الكردي طوال عقود والتضحية العظيمة التي قام بها مقاتلو الحرية من أجل شعبنا الإيزيدي في شنكال، والتي كانت خطوة تاريخية أخرى في مسيرة الحركة الطويلة والحافلة بالتضحيات”.
تفكير حزبي ضيق
ودعت حنان جميع الأطراف السياسيّة الكردستانيّة إلى الوحدة الوطنية للحفاظ على المنجزات التاريخيّة للشعب الكردي في باشور وروج آفا، والابتعاد عن المصالح الشخصية والأنانية والتفكير الحزبي الضيق، ونوهت: “يقع على عاتقنا العمل من أجل تعزيز الوحدة الوطنية بين الأطراف الكردية في الساحة اللبنانية ضد المخططات الخارجية التي تحاك ضدنا، وفي الوقت الراهن نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لعقد المؤتمر الوطني الكردستاني، لذا علينا حل كافة الأمور العالقة والقضايا المصيرية بالطرق السلمية والحوار”.
أملت رئيسة رابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في لبنان حنان عثمان في نهاية حديثها بأن تتحقق هذه الوحدة في أقرب وقت، وقالت: “نحنُ النساء مهامنا كبيرة لتعزيز وتمتين هذه الوحدة الوطنية، وعلينا أن نحول القرن الـ٢١ إلى قرن حافل بالانتصارات والمنجزات على صعيد وحدة الشعب الكردي، والحرية واستقلال المرأة في كافة الأماكن والميادين”.
لأول مرة على الأراضي السورية، يقوم الكرد بمبادرة من أجل وحدة الصف الكردي لتوحيد الخطاب السياسي للكرد، والوقوف أمام كافة الهجمات التي تستهدف وجود الكرد، وحفاظاً على المكتسبات المتحققة خلال ثورة روج آفا، والمرأة أيضاً شاركت في العملية السياسيّة لحل قضية شعبها وتحرير المرأة ضمن المجتمع، فالدولة التركية المحتلة تسعى بكافة الطرق لإفشال هذه الوحدة، وتحرض الحزب الديمقراطي الكردستاني ضد حركة التحرر الكردستانية في باشور كردستان، لعدم تحقيق وحدة الصف الكردي وتحقيق مصالحها عن طريق النزاع الكردي – الكردي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق