مجتمع- ثقافة

أفين جمعة توضح مصير المواطن غير الموظف في ظل الحظر الكلي

تطرقت الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان أفين جمعة إلى ظروف الحظر الكلي الذي تم فرضه على المواطنين, لافتة النظر إلى وضع المواطن غير الموظف والذي يعتمد على عمله اليومي في تأمين قوته, مشيرة إلى حالات العنف التي تحدث بحق المرأة في ظل الحظر.

من جديد يفرض الحظر الكلي على مناطق شمال وشرق سوريا, ودخل الحظر الكلي حيز التنفيذ بتاريخ 26تشرين الثاني في كل من المدن” قامشلو, الحسكة, الرقة, الطبقة”, لمدة 10 أيام متواصلة, مما دفع المواطنين للتهافت إلى الأسواق قبيل الحظر, وشكل ضغطاً على كاهل المواطن العادي والذي لا يملك دخل وظيفي.

هذا وحدثتنا الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان أفين جمعة بصدد هذا الموضوع, والتي أشارت إلى أنه ومع انتشار جائحة كورونا منذ أكثر من عام, نرى أن فترات الحظر كانت كثيرة, مما انعكس على المواطنين بشكل سلبي, ولا سيما من الناحية الاقتصادية, ولا سيما على العمال الذين لا يملكون رواتباً ثابتة.

وأعربت أفين أن الحظر فرض صعوبات جمة, ولا سيما أن الحظر الذي بدأ اليوم هو حظر كامل, الأمر الذي يفرض صعوبة في تأمين الاحتياجات اليومية, بسبب الإغلاق الكامل الذي شمل المحال الغذائية, مما قد دفع التجار للتحكم ورفع الأسعار بسبب الإقبال على الشراء قبيل الحظر, وهذا ما يساهم في نشر الوباء بشكل أكبر.

وشرحت أفين أنه كان بالإمكان الإبقاء على بعض المحال التجارية ليتمكن المواطن من توفير احتياجاته, إضافة لوجوب تأمين الاحتياجات الأساسية للغير قادرين على توفيرها أساساً إلا من خلال العمل اليومي, إذ يجب أن يتوفر لديهم ذلك ليتمكنوا من تجاوز هذه الفترة  التي تتسم بالصعوبة البالغة عليهم, وقالت:” عدم توفير القوت اليومي مع قدوم فصل الشتاء, ولا سيما أننا نعاني من حصار خانق فرضته علينا الظروف الراهنة, سيفرض صعوبة أكبر على المواطنين”.

ومن جانبها نوهت أفين إلى دور المنظمات الحقوقية والإنسانية خلال الحظر الحالي, مطالبة المنظمات القادرة على تأمين الاحتياجات الضرورية للمواطنين بالسعي إلى تأمين الاحتياجات الضرورية, للعوائل ذات الوضع السيء, وقالت:” الوباء منتشر بشكل كبير وهذا ما لا يمكننا إنكاره, وعدد الوفيات في ازدياد بشكل مستمر, لكن على المنظمات الفاعلة أن تقوم بدورها سواءً من ناحية التوعية أو من ناحية تأمين الأدوية والمواد الغذائية”.

وعن ما يجب أن يفعله المواطنون خلال فترة الحظر, شددت أفين أنه يجب الالتزام بالحظر وملء أوقات الفراغ به بأمور جيدة, فعلى الرجل أن يقدم المساعدة للمرأة وخاصة أن فصل الشتاء على الأبواب, وهذه الفترة  يكون الحمل فيها كبيراً على كاهل النساء, ومحاولة الابتعاد عن الشجارات والخلافات ولا سيما تلك التي تظهر بسبب الضغوط الاقتصادية.

ولفتت أفين النظر إلى أنه وفي فترة الحظر الماضي تزايدت حالات العنف ضد المرأة, فأكثر من 24حالة عنف ضد المرأة تم توثيقها, وكذلك فإن حالات العنف ضد النساء مستمرة, نتيجة المشاكل والضغوطات العائلية, وقالت:”  يجب أن يكون هنالك تركيز أكبر على المرأة المعنفة خلال فترة الحظر, لأنه بعد فترة الحظر ازدادت الشكاوى, وذلك لعدم تمكن المرأة من الوصول إلى مراكز المرأة خلال الفترة التي حُظرت فيها, مما أدى إلى ضغوط كبيرة على المرأة وعلى الأسرة بالتالي, وهنا يمكن وضع خطوط ساخنة للنساء اللواتي يتعرضن للتعنيف”.

وأنهت أفين حديثها بالتنويه إلى ارتفاع الأسعار, مناشدة بتأمين الأدوية في المنطقة ولا سيما في ظل الحصار المفروض, كون المنفذ الوحيد الموجود هو تحت سيطرة المرتزقة, وهذا ما شكل ضغط من نوع آخر على الاقتصاد في مناطق شمال وشرق سوريا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً
إغلاق
إغلاق
إغلاق