مجتمع- ثقافة

” نسعى لمنع حالات العنف ضد المرأة وإيجاد حلول للحد من الانتحار”

أشارت رئيسة هيئة المرأة والعضوة في لجنة القتل والانتحار في إقليم الفرات فرياز بركل إلى أنه تم اقتراح تشكيل لجنة خاصة منذ سنوات لتشرف على كشف حقائق الجرائم التي تحدث في المنطقة، وللبحث في حلول مجدية للتخفيف من حالات القتل والانتحار لدى النساء في المجتمع ومنع العنف بحق المرأة بكافة الطرق والوسائل.

ساهمت هيئة المرأة لإقليم الفرات بتشكيل لجنة خاصة للكشف عن حقيقة جرائم القتل والانتحار لدى النساء، وهي تهتم بالبحث والتدقيق في تفاصيل الجريمة وملابساتها، وتهتم اللجنة أيضاً بجميع قضايا العنف المسارة ضد المرأة، وتضم عدة عضوات ممثلات عن مؤسسات المرأة، وتسعى اللجنة بكافة جهودها لإيجاد الوسائل والسبل لحل المشاكل لدى النساء في المجتمع، وتهدف لتخفيف حالات القتل والانتحار ورفع العنف عن المرأة والدفاع عن حقوقها القانونية.

وفي هذا السياق تحدثت رئيسة هيئة المرأة والعضوة في لجنة القتل والانتحار في إقليم الفرات فرياز بركل وقالت:” نسبة لإنتشار المشاكل الاجتماعية في المجتمع، قمنا بتشكيل لجنة خاصة بالبحث في حالات القتل والانتحار، وقمنا باقتراح هذه اللجنة منذ سنوات لتشرف على كشف الحقائق للجرائم التي تحدث في المنطقة، وتسعى للبحث في حلول مجدية للتخفيف من حالات القتل والانتحار لدى النساء في المجتمع ومنع العنف عن المرأة بكافة الطرق والوسائل”.

وكشفت فرياز بالقول:” تضم اللجنة عدة عضوات من منظمة سارا، هيئة المرأة، هيئة الصحة،  مجلس عدالة المرأة، وضمن اللجنة توجد لجنة خاصة مؤلفة من ثلاث عضوات مهمتهن متابعة الجرائم والبحث في الأسباب المادية لحدوثها، وتعنى اللجنة بمقارنة حالات القتل والانتحار التي جرت في مناطق شمال وشرق سوريا وكوباني سابقاً مع الحالات التي حدثت في هذا العام”.

واقترحت هيئة المرأة تشكيل لجنة خاصة للكشف عن ملابسات القتل والانتحار في مدينة كوباني والمناطق التابعة لها عام 2017م, وباشرت اللجنة عملها عام 2018م,  وذلك بسبب ازدياد حالات جرائم القتل وانتحار النساء في المنطقة.

وأضافت فرياز مشيرة إلى أن أسباب القتل كثيرة ومنها التهجير, الحرب، العنف، وزواج القاصرات الذي أصبح مشكلة في مجتمعنا، والوضع الاقتصادي والضغط النفسي والاجتماعي من ناحية العادات والتقاليد، وقالت:” أن ما كان يفرض على النساء قبل الثورة تقوم الذهنية الذكورية بفرضه من جديد على المرأة، لكن المرأة الآن لم تعد تقبل بالظلم.

وأشارت فرياز في محور حديثها بالقول:” العنف ليس العنف الجسدي والنفسي فقط، والعنف اللفظي والفعلي مع بعضهما يعكسان على نفسية المرأة بشكل مباشر، ونلاحظ أن نسبة العنف في مدينة كوباني أكثر من المناطق الأخرى في شمال وشرق سوريا، لأن تلك المناطق تشمل مكونات مختلفة، وكل مكون له عاداته وتقاليده، وكل شخص يتأثر بعاداته، وسكان كوباني جميعهم أكراد وأغلب الأهالي ينتمون للعشائر وهناك أفكار صعبة لازالوا متمسكين بها”.

وتابعت فرياز” والعنف اللفظي يخفف من قيمة المرأة وهو ينتشر بكثرة في المنطقة، ونسبة  الثقافة بين المرأة والرجل من ناحية العلم والمعرفة، يؤدي للعنف أيضاً، فالمستوى الثقافي ينمي وعي الإنسان ويمنع حدوث المشاكل، لكن إن فقد الرجل أو المرأة هذا المستوى سيكون هناك انعدام للاستقرار العائلي”.

وبينت فرياز أن العنف التربوي في داخل البيت يسبب مشاكل كبيرة مع الأيام، وخاصةً إذا كان هناك زوج وزوجة يتشاكلان مع بعضهما أمام الأطفال، فهذا سيؤثر على نفسية أولادهم وسلوكهم الشخصي، وعندما يكبرون سيستخدمون نفس الأساليب، مشيرة أن الحرب بشكل عام السبب الرئيسي لحدوث حالات العنف في المجتمع، وهناك حرب خاصة  تستهدف المرأة والفئة الشابة بالدرجة الأولى، بطرق بعيدة عن الأخلاقية والإنسانية، وهذه الحرب تستخدمها الدول الخارجية بمافيها تركيا وهي تسعى لتفكيك المجتمع والنيل من إرادته لإشعال الفوضى والفتنة في المنطقة.

ونوهت فرياز من خلال حديثها إلى أنه هذا العام وضعت هيئة المرأة بالتنسيق مع لجنة القتل والانتحار عدة مشاريع أمامهما ومن بين هذه المشاريع عقد حلقات حوارية بين المجتمع، وهي تشمل كافة الفئات العمرية بعد الإنتهاء من تلك الحلقات سيكون هناك استبيان ناتج عن آراء الشعب، وستقوم لجنة القتل والانتحار أن تلعب دور إيجابي في المجتمع من خلال تقديم الحلول المناسبة للمشاكل الاجتماعية وقالت:” سنحاول أن نخفف حالات القتل والإنتحار في المنطقة ونمنع حدوثها بشتى الوسائل من خلال نشر الوعي بين الناس وتغيير أفكارهم، لايوجد رقم دقيق لحالات القتل هذا العام في كوباني لأن هناك حالات تم إخفائها ونسبت للانتحار، وهذا العام وضعنا عدة فعاليات أمامنا بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف على المرأة لكن بسبب انتشار كوفيد  19 لم نتمكن من القيام بها”.

والجدير بالذكر  بأن عدد النساء اللواتي حاولن الانتحار في مدينة كوباني وريفها وصل إلى 13 حالة انتحار, وهنالك حالتي قتل, وحالتي انتحار, وأربع حالات اشتباه, وخصصت لجنة القتل والانتحار رقم طوارئ للإبلاغ عن أي حالة عنف تحصل في المنطقة على مدار 24 ساعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق