مجتمع- ثقافة

شاهدة عيان: المرتزقة يرددون في السجون عبارة “تعذيب نساء الكرد حلال”

خرجت بصعوبة من المعتقلات التركية في عفرين، وكانت شاهدت على عدّة جرائم منها ذبح أربعة شبان، وذكرت أن المرتزقة يرددون عبارة “تعذيب نساء الكرد حلال”.

منذ احتلالها لعفرين في 18 آذار/مارس 2018 ودولة الاحتلال التركي تمارس الجرائم بحق الأهالي في عفرين وبقية المناطق التي احتلتها، ويومًا عن يوم تُكشف هذه الممارسات، عبر شهود عيان شاهدوا الجرائم بأعينهم؛ المواطنة سارا وهي اسم مستعار بسبب رفضها الإفصاح عن هويتها لأسباب أمنية، واحدة من مئات الذين تمكنوا من الخروج من عفرين.

سارا تمكنت من الخروج من عفرين والوصول إلى مدينة كوباني عن طريق بعض المهربين، وأوضحت أن مرتزقة الدولة التركية ألقوا القبض عليها في أوائل شهر نيسان عام 2018 بتهمة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية في بادئ الأمر، ومن ثم اتهموها بإخفاء الأسلحة في منزلها، وقالت: “بعد إجراء عمليات التفتيش في منزلي وبالرغم من عدم إيجاد أية دلائل اعتقلوني مرةّ أخرى”.

وتقول سارا: “أغمضوا عينيّ وأخذوني إلى مدينة كلس وبعدها حولوني إلى محكمة ومن ثم سجنوني في أحد سجون مدينة عفرين”، وبيّنت: “في السجن كان المعتقلون من النساء والرجال يتعرضون للتعذيب بطرق وحشية، وكان يتم كسر عظامهم وصعقهم بالتيار الكهربائي، وفي بعض الأحيان يسلخ جلدهم”.

‘بعينيّ رأيت كيف تم ذبح أربعة شُبان’  

وأكدت سارا: “ممارسات المرتزقة لم تتوقف هنا فحسب، بل رأيت بعينيّ كيف ذبح المرتزقة أربعة شبان تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 30 سنة في سجن مدينة كلس، بتهمة انضمامهم إلى قوى الأمن الداخلي في عفرين قبل الاحتلال، وأيضًا فقد رجل مسن حياته إثر تعرضه للتعذيب الشديد من قبل المرتزقة في المعتقل”.

بقيت سارا في السجن مدة 5 أشهر وخلال تلك الفترة قطع المرتزقة الماء والطعام عنهم، وتقول سارا: “كانوا يطعموننا من لحم الخنازير والطعام العفن”.

“تعذبيهن حلال لأنهن كرديات”!

سارا أوضحت أن المرتزقة كانوا يحاولون باستمرار التحرش بالنساء في السجن وافتعال المشاكل معهن، وكانوا يعذبون النساء بطرق وحشية كضربهن بالسياط ووضعهن في الدواليب.

وبيّنت أن السجناء كانوا يتعرضون للتعذيب على يد فصيلي السلطان مراد وأحرار الشام التابعة لمرتزقة الدولة الاحتلال التركي والذين كانوا يعملون فيما يسمى بالشرطة المدنية في مدينة إعزاز، وكانوا يقولون بأن “تعذيب نساء الكرد حلال”.

وكشفت سارا أنها شاهدت تعذيب امرأة من قرية بعدينا في مدينة عفرين عُلقّت من قدمها وتعرضت للضرب حتى أغمي عليها وامتلأ فمها بالدم، نتيجة ضربها بطريقة وحشية.

ووثّقت تقارير دولية ارتكاب مرتزقة الاحتلال التركي جرائم ضد النساء والأطفال في كل من منطقتي عفرين وسري كانية/رأس العين بشكل خاص، حيث ذكر تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة الأخيرة بشأن سوريا أن دولة الاحتلال التركي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 49 امرأة كردية من سري كانية وعفرين، في حين أظهرت لقطات فيديو نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق احتجاز عناصر مما تسمى بفرقة 22 (لواء الحمزة) لـ 11 امرأة كردية بينهن طفل رضيع.

وأكدت سارا وجود 23 امرأة و20 مسناً وقرابة 50 طفلاً تتراوح أعمارهم ما بين 5 إلى 12 أعوام في السجن الذي كانت تمكث به، وتقول: “المرتزقة كانوا يقومون بتعذيب الأطفال ويأسرونهم لخدمتهم”.

‘بصعوبة أنقذت حياتي’

ونوهت سارا إلى أنه: “تم إطلاق سراحي بعد إثبات بطلان التهم الموجهة لي”.

لا تستطيع سارا الآن العودة إلى عفرين نتيجة الوضع الأمني الخطير وغير المستقر هناك، وأوضحت: “أخشى أن أتعرض للاعتقال وللتعذيب والخطف مرة أخرى، بصعوبة تمكنت من الخلاص والخروج من عفرين عن طريق بعض المهربين إلى كوباني”.

وناشدت سارا الأهالي بعدم العودة إلى عفرين حتى تحريرها، ودعت المنظمات الدولية والحقوقية إلى الخروج عن صمتها وفضح الجرائم التي ترتكب بحق الإنسانية في عفرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق