مجتمع- ثقافة

صرخة المرأة الكردية تخطها أقلام المثقفات

 شددت العضوة في اتحاد المثقفين كوثر مارديني على أن المرأة قادرة على أن تخطط واقعها بقلمها, وتكتب المشكلات التي تعاني منها ويعاني مجتمعها, وتعزز الإيجابيات وتحارب السلبيات, وكل ذلك من خلال إبراز موهبتها والعمل على تطوير فكرها.

مرآة إلى العالم وثقة بالنفس وقوة واصرار على تحقيق الهدف هذا ما تمثله المرأة المثقفة من خلال وعيها وسعيها الدائم إلى التفوق, واليوم تُحول المرأة الكردية المثقفة واقعها إلى كتب ومؤلفات تخطها بقلمها الذي ينبض بالحياة الواعدة بمستقبل مشرق.

هذا وحدثتنا خلال لقاء خاص العضوة في اتحاد المثقفين كوثر مارديني, والتي أشارت إلى أنه ومع بداية تشكيل الاتحاد بـ2014م, ضم الاتحاد عدداً قليلاً من النساء المثقفات, وقالت:” ولم تمر فترة طويلة حتى بدأنا العمل على استقطاب الفئة المثقفة من النساء والتي تتمتع بموهبة الكتابة, الشعر, الفن بشتى أنواعه”.

ومن جانب آخر كشفت كوثر بأن المرأة المثقفة لعبت دورها بالبحث في المجتمع عن نساء مثقفات أخفتهن الهيمنة السلطوية, وتمكنت من إيجاد هذه الفئة من النساء, وقالت:” نتج عن ذلك انضمام عدد لا بأس به من النساء اللواتي شغفن  بالثقافة”.

ونوهت كوثر إلى أن المرأة سابقاً كانت تعمل وتندمج بأعمالها, إذ أن هنالك المدرسة, الطبيبة, المهندسة, الممرضة…إلخ, إلا أنها كانت محتجزة ضمن نطاق عملها فقط ولم تكن  تشارك في الندوات والفعاليات التي تهتم بالثقافة والفن, وقالت:” لم تعطى المرأة المجال لتوسع مستوى تفكيرها, ولكن ثورة روج آفا فتحت الباب أمام نساء كن يتمتعن بالموهبة, ولم يكن يعلمن أنهن يملكن الموهبة, فكان الخوف وعدم الثقة بالنفس والتردد الحاجز الأكبر أمام نجاحهن”.

وتابعت كوثر قائلة:” ثورة روج آفا أعطت المرأة الحافز وشجعتها على الكتابة, أعطتها القوة ونزعت من قلبها الخوف والتردد, فأدت إلى ثورة ثقافية نسائية قبل أن تكون ثورة عسكرية, وعرف العديد من النساء اللواتي برزن بأعمالهن الفنية والأدبية خلال هذه الثورة, فطبعت العديد من الدواوين لشاعرات ونشر لهن قصص, كما أنهن دخلن المسابقات الأدبية والفنية كمتنافسات وفزن بمراتب متقدمة من خلال مهرجانات كمهرجان أوصمان صبري”.

وأعلنت كوثر أن دار شلير في الاتحاد عملت على طباعة الكتابات النسوية لنشرها, وقالت:” دور المرأة المثقفة هنا يكمن في كتاباتها, فهي تكتب بقلمها واقع المجتمع المعاصر, فهي تكتب ألمها ومعاناة وطنها وشعبها, وتحارب العادات السلبية التي أسرتها, وتعزز الإيجابية التي دعمتها, فتسطر بذلك تاريخاً يقرأه الأجيال اللاحقة”.

ولحل مشاكل  المجتمعات صرحت كوثر أن للاجتماعات والنقاشات الدور الأكبر لحل مشاكل المرأة المثقفة, وحل مشاكل المجتمع بشكل عام فالحوار يعزز الإيجابيات ويساعد على فهم الرأي الآخر وقياس صحة هذا الرأي.

وشددت كوثر على أن المرأة في داخلها نبع من العطاء, وهي الوحيدة القادرة على التعبير عن نفسها وظروفها ولاسيما أنها أكثر من تضرر من أعباء الحروب, سواء على الصعيدين الجسدي والنفسي, إذ أنها من خلال الأدب تستطيع أن تنقل نظرتها إلى المجتمع.

وفي الختام تمنت كوثر من المرأة التي تمتلك الموهبة والشغف والشجاعة لتنمي قدراتها, بأن تنضم تحت راية اتحاد المثقفين, وأن تكون المشاركة النسوية في الاتحاد أكثر فعالية, فالمرأة القادرة على التعبير والكتابة وممارسة الفن لا يجب أن تخفي موهبتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق