مجتمع- ثقافة

أكثر من 39 جريمة قتل طالت النساء في الجزائر منذ بداية 2020

بعد العثور على جثتها متفحمة في محطة وقود مهجورة شرقي الجزائر، هزت جريمة اغتصاب وقتل شيماء سعدو الشابة البالغة من العمر 19 عامًا في أوائل أكتوبر/تشرين الأول الشارع الجزائري وأعادت إلى الواجهة ضرورة كسر حاجز الصمت لمكافحة العنف ضد المرأة وتعيد الجدل حول عقوبة الإعدام.

وذكرت مجموعة “ألجيري فيمينيسيد” التي تهتم بمثل هذه القضايا عبر الفيسبوك، أنه “منذ بداية العام 2020 تم تسجيل 39 جريمة قتل بحق النساء وسجلت المجموعة حوالي 60 جريمة في العام 2019، إلا أنه وبحسب المجموعة، الرقم الحقيقي أكبر بكثير”.

وطالبت المجموعة في بيان نشر عبر صفحتها على موقع فيسبوك بتغيير القوانين، وكتبت “لن ننصفها من خلال المطالبة بعقوبة الإعدام، بل القوانين هي التي يجب تغييرها وتطبيقها”. وتحرص الصفحة على التعويض عن نقص الإحصاءات الرسمية من خلال نشر كل ما يتعلق بهذا الموضوع.

وعُثر على جثة شيماء في مستهل تشرين الأول/أكتوبر في محطة وقود مهجورة في الثنية، بالقرب من بومرداس، شرق الجزائر العاصمة. وأوردت وسائل إعلام محلية أن الفتاة تعرضت للضرب والاغتصاب والطعن بالسكين قبل أن تُحرق حية.

ويُلاحق المشتبه به الذي اعترف بجريمته، بتهمة الاغتصاب والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد واستعمال التعذيب وارتكاب أعمال وحشية.

ومن أجل “كسر حاجز الصمت” خرجت عشرات النساء في مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد، في العاصمة ووهران وقسنطينة. وتم تنظيم مسيرات تندد بالجرائم البشعة التي طالت شيماء وإكرام واميرة وأسماء ورزيقة و38 امرأة أخرى.
وقال التجمع الحر والمستقل لنساء بجاية إن “جريمة قتل شيماء سعدو المشينة تضاف إلى قائمة طويلة من جرائم قتل النساء التي تطول أمام الصمت المتواطئ وتبرير العنف وغياب الإجراءات الحقيقية”.

وتحت عنوان “فقدنا واحدة منا”، تقوم الناشطتان ناريمان مواسي ووئام أوريس منذ بداية العام بتسجيل اسماء الضحايا. وبحسب ناريمان ووئام فإنه من الضروري القيام بهذا العمل لتسليط الضوء على ما تعانيه بعض النساء في الجزائر.
هذا وتشارك الناشطات في تقديم رسم وإسم وكتابة قصة لكل ضحية على حدى، حتى لا يذهب موتها سدى ويخلد ذكراها، بحسب ناريمان ووئام. ويكتسب هذا العمل أهمية خاصة لأن إحدى السمات التي تحيط بالجرائم المرتكبة بحق النساء في الجزائر هي قاعدة الصمت أو الأومرتا، وعادة ما يتم دفن ضحايا العنف من النساء دون مبالاة.

وكتبت امرأة على تويتر “يجب إعادة بناء تصور المرأة ذاته في المخيلة الاجتماعية. أنا ضد عقوبة الإعدام. لكني أطالب بعقوبة مشددة ضد قاتل شيماء”.

وأضافت مجموعة “ألجيري فيمينيسيد” أنه تم التوصل إلى هذا العدد بناء على معلومات مجتزأة ومن خلال البحث اليومي في وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الإجتماعي، إلا أنه من المؤكد أن هذا العدد أقل بكثير من عدد الجرائم بحق النساء على أرض الواقع، والتي لا يتم الإبلاغ عنها.

وقبل أشهر استفاقت مدينة خميستي بتيبازة، على وقع جريمة شنعاء راحت ضحيتها فتاة مراهقة لا يتجاوز عمرها 16 عاما بعد أن قام رجل أربعيني يقطن بجوار منزل عائلتها بتكبيلها واغتصابها بالقوة، ثم خنقها بواسطة كيس بلاستيكي.

هذا واثار مقطع فيديو مصور نشرته والدة الشابة إكرام عيسات من محافظة البليدة، تؤكد من خلاله أن ابنتها البالغة من العمر 19 عاما قتلت على يد زوجها. موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتعود تفاصيل الجريمة لشهر حزيران/يونيو من العام 2019.

وطالب الرئيس تبون الأحد بتطبيق أقصى العقوبات دون إمكانية التخفيف أو العفو بحق مرتكبي جرائم الخطف أيا كانت ظروفها وملابساتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق