بيانات و نشاطات

“مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام” مبادرة لنساء الشرق الأوسط

أعلن عدد من الشخصيات والممثلات عن التنظيمات النسائية في الشرق الأوسط مبادرة تحت شعار “مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام”، للعمل على توثيق الجرائم التي تمارسها الأنظمة وخاصة الاحتلال التركي بحق النساء.

جاء ذلك، خلال بيان أصدرته شخصيات وممثلات عن المنظمات النسائية في الشرق الأوسط وشمال وشرق سوريا، للرأي العام، على هامش اجتماعهم الإقليمي الرقمي لتداول الأوضاع والمستجدات.

ونص البيان كالآتي:

“نحن المُوَقِّعات أسفله

تمسكاً منّا بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً، دون أي شكل من أشكال التمييز على أساس العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.

وعملاً بما أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة من اتفاقات ومعاهدات ومواثيق دولية تؤكّد على مبدأ المساواة في الحقوق بين الشعوب، وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها، واتخاذ التدابير الملائمة لتعزيز السلم العام.

وإيماناً منا بما لتكاتف الجهود من فاعلية في نشر ثقافة المساواة والتعايش والإخاء، والتصدّي لمختلف الخروقات ومنها ما تعيشه بلدان منطقتنا من أعمال إرهابيّة وأصناف الاحتلال وإبادة للنساء.

وتنزيلاً لواقع المنطقة في الإطار الشامل، واعتباراً لما بات جليّاً.

لا يسعنا إلاّ أن نشير إلى الأزمة البنيوية الحادة التي يمرّ بها النظام الرأسمالي العالمي، وهو يحاول إطالة عمره والتغلب على أزمته عن طريق نشر الفوضى العمياء وإذكاء نار الحروب بشتى أنواعها في مختلف الميادين والمجالات.

فمن الواضح أنّ تشتيت المجتمعات وتصعيد العنف الممنهج ضد النساء والذي يصل إلى حدّ الإبادة، يمثّل أحد أهم سياسات النظام الرأسمالي العالمي من خلال تحالفاته المشبوهة مع قوى الردّة والتيارات الرجعية في البلدان المتضررة، ومهما كانت الحجج المطروحة، فإنّ الدعم الذي حظي به “الإسلام السياسي” يثبت أنه مجرد أداةِ حرب واحتلال واستعمار وانتهاك للسيادات الوطنية، واختراق لكل المواثيق الدولية ذات الصلة وسط صمت مُطبِق أو قَبولٍ ضمني من المؤسسات الدولية المعنية.

 وما احتلال الدولة التركية لمدن عفرين ورأس العين وتل أبيض في سوريا، وقصفها الجوي المتواصل للقرى العراقية، وكذلك احتلال إسرائيل لحيفا ويافا وعكا وغيرها من المناطق الفلسطينية سوى دليل واضح على ذلك.

وإذا كان تكرّر الاغتيالات السياسية وتغلغل منطق الحرب والجهاد والإبادة قد طال كل الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والفنية والثقافية والفكرية والذهنية والتربوية والصحية… فإنّ النساء هنّ أولى الضحايا لمثل هذه السياسات، ولا يسعنا هنا سوى ذكر اسم بعض شهيدات الاحتلال على سبيل الذكر وليس الحصر، من أمثال: هفرين خلف (الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل) ومرافقيها، وزهرة بركل (عضو منسقية مؤتمر ستار) ورفيقتيها في سوريا؛ ودنيا سيد حسن الإيزيدية في جبل سنجار/العراق، وسيفيه دمير (عضو اللجنة المركزية في حزب المناطق الديمقراطية) ورفيقتيها، وسماح مبارك في فلسطين، وسلوى بوقعيقيص في ليبيا، ولنا في تجارب التهجير والتنكيل والاعتقال والعطالة والاجتثاث من الأرض وانتهاك الأعراض والتزويج القسري والاتجار بالأجساد والأعضاء وجهاد النكاح خير دليل.

ولا تخفى عنّا إلى جانب السياسة الإسرائيلية، سياسات الدولة التركية وما تمثله من علامة بارزة لكل الانتهاكات في المنطقة.

وتأسيساً على تشخيص الوضع، وانطلاقاً من الإرث النضالي النسائي المشترك وضرورة استرداد الحريات والحقوق المسلوبة، بهدف استتباب الأمن والاستقرار وتكريس السلام والرفاه، انعقد مؤخراً، بين عدد من الشخصيات وممثلات عن منظّمات نسائية في المنطقة، اجتماع إقليمي رقمي لتداول هذه الأوضاع والمستجدات.

وقد خلُصنا في اجتماعنا إلى:

تأسيس “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام”.

التأكيد على ضرورة تعزيز وتوسيع رقعة التكافل والتعاون والتضامن النسائي إقليمياً، بنحو عابر لكل الحدود والقوميات، بصورة تعتمد القيم النسوية النضالية أساساً في خطّ مسارها ورسم استراتيجيتها وتحديد أهدافها ضمن هذا الإطار.

العمل على رصد وتوثيق كل الانتهاكات التي يمارسها الإسلام السياسي والاحتلال الإسرائيلي والاحتلال التركي بحق النساء، وعلى فضحها ونشرها للرأي العام، وعلى إيصالها إلى المؤسسات الدولية المعنية ومطالبتها بالخروج عن صمتها وبمحاسبة المسؤولين ومحاكمتهم وفق القوانين الدولية ذات الصلة لتحقيق العدالة الاجتماعية.

الحرص على أن تنتهج مبادرتنا “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام” استراتيجية مشتركة، وتعتمد في ذلك على خطة إعلامية واضحة ومؤثرة، وتتطلع إلى تحقيق أهدافها بالتشبيك والتعاون مع المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية.

الإعلان عن “مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء من أجل الأمن والسلام” في يوم 12 تشرين الأول/أكتوبر 2020، والذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل، الشهيدة هفرين خلف، والتي اغتيلت على يد تنظيمات الإسلام السياسي المتطرف التي تأتمر بإمرة تركيا”.

الشخصيات والجمعيات المؤسِّسة للمبادرة:

بشرى علي، من لبنان: رئيسة رابطة جين النسائية JÎN.

ماري آن أوهانسيان، من لبنان: رئيسة لجنة المرأة في حزب الهنشاك.

سلوى قيقة، من تونس: عضو لجنة المرأة والأمن والسلام في الاتحاد الإفريقي FemWise-Africa.

شميران أوديشو، من العراق: رئيسة رابطة المرأة العراقية.

شيدا معروف محمود، من العراق: عضو الهيئة الإدارية في الجناح النسائي لحزب زحمتكيشاني كوردستان.

رابحة الفارسي، من ليبيا: عضو شبكة المرأة الليبية لدعم السلام.

نيفين عبيد، من مصر: عضو مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة.

روكن أحمد، من سوريا: عضو مكتب العلاقات الدبلوماسية لتنظيم مؤتمر ستار.

خولة العيسى الحمود، من سوريا: عضو منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا.

سهام قريو، من سوريا: رئيسة الاتحاد النسائي السرياني في سوريا.

هاجر أوزدمير، من تركيا: ناشطة في حركة المرأة الحرة TJA.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق