سياسة

جيهان خضرو: هفرين ناضلت بكل فعالية لبناء سوريا ديمقراطية حرة

أكدت الرئيسة لهيئة المرأة لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو على أن الشهيدة هفرين كانت إمرأة مثالية بكل ما للكلمة من معنى، وشخصيتها تمثل المرأة المناضلة الحقيقية، مشيرة إلى أن هفرين ناضلت من أجل الوصول لحل سياسي سلمي لسوريا المستقبل، وناشدت بالسلام والحرية لكافة السوريين، وسعت بنضالها السياسي لبناء سوريا ديمقراطية موحدة.

ساهمت السياسية هفرين خلف عبر مسيرة نضالها السياسي، بالبحث في سبل الحلول السلمية للقضية السورية، والوصول لحل سياسي ديمقراطي عادل يضمن حقوق كافة المكونات السورية، وأثبتت براعتها في خوض المجال السياسي بكل جدارة، وبالتزامن مع الهجمات التركية على مدينتي سري كانيه وكري سبي، نفذت المجموعات التركية الفاشية عملية اغتيال مخزية ضدها أدت لفقدانها حياتها.

وفي الذكرى الأولى على استشهاد المناضلة السياسية هفرين خلف, أجرت وكالة أنباء المرأة لقاء خاص مع رئيسة هيئة المرأة لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو، والتي تطرقت من خلاله لدور الشهيدة هفرين في مسيرة النضال السياسي وسعيها من أجل تحقيق السلام والأمان لكل السوريين، والوصول لبناء لسوريا ديمقراطية حرة.

وأوضحت جيهان خلال حديثها قائلة:” منذ بداية تاريخ الأزمة السورية نحن كشعوب في شمال وشرق سوريا تمسكنا بالخط الثالث ومشروع الأمة الديمقراطية الذي انبثق منه الإدارة الذاتية، وكان للشهيدة هفرين خلف بصمة هامة فيها منذ تأسيسها، وعملت في العديد من المجالات، وأثبتت ذاتها وقدرتها على إدارة العمل، وشاركت بالعمل الإنساني والحقوقي بالدرجة الأولى، وكان لها دور هام في الجانب السياسي، واستطاعت أن تكون داعية السلام لسوريا وقدوة لكافة النساء السوريات”.

ولدت السياسية هفرين خلف عام 1984م في مدينة ديريك، ودرست الهندسة الزراعية في مدينة حلب وتخرجت عام 2009م، وفي عام 2011م عملت في منظمات المجتمع المدني المختلفة، ثم ترأست إدارة مجلس الاقتصاد في مدينة قامشلو، وبعد تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية في 2014م تم تعيينها نائبة لهيئة الطاقة، ومن ثم رئيسة لهيئة الاقتصاد لإقليم الجزيرة، وفي عام 2018م تم انتخابها أمينة عامة لحزب سوريا المستقبل.

وأردفت جيهان أن الشهيدة هفرين كانت إمرأة مثالية بكل ما للكلمة من معنى، وشخصيتها تمثل المرأة المناضلة الحقيقية، ناضلت بكل فعالية للنهوض بالقضية السورية لمرحلة سياسية جديدة ومتقدمة للسير نحو الحل السياسي، عبر الحلول السلمية والحوار السوري_ السوري، الذي يضمن الحرية والسلام لكافة السوريين، وسعت بنضالها السياسي لبناء سورية ديمقراطية حرة تعددية لامركزية، وقالت:” نحن كنساء ضمن الإدارة الذاتية وأنا شخصياً، كانت تربطنا بها علاقة متينة، كانت تملك أسلوباً محبباً في التعامل مع الجميع، وهي رمزاً للتآخي السوري”.

وأشارت جيهان إلى أنه بعد بداية الغزو التركي الغاشم على مناطق شمال وشرق سوريا، ونظراً لازدياد الهجمات على سري كانيه وكري سبي استهدفت مرتزقة الاحتلال التركي الشهيدة هفرين وارتكبوا بحقها جريمة وحشية منافية للقوانين الإنسانية والأخلاقية، ونفذ عملية الإغتيال الإرهابي أبو شقرا وهو الصديق الحقيقي لأردوغان ولازال يدعم إرهابه حتى اليوم.

ونفذت المجموعات الإرهابية التابعة لتركيا عملية اغتيال للسياسية هفرين خلف في 1212تشرين الأول 2019م، وذلك أثناء مرورها بالطريق الدولي للذهاب إلى مركز عملها في الرقة، ونشر المرتزقة فيديو مصور يوثق حقيقة إرهابهم، ولازال الإرهابي أبوشقرا تحت حماية تركيا، وفي الفترة الأخيرة ظهر قاتل الشهيدة هفرين كناشط مدني في مدينة سري كانيه المحتلة.

وبينت جيهان خلال حديثها أن الشهيدة هفرين أستطاعت أن تترك بصمة هامة في جميع مناطق شمال وشرق سوريا وخاصة المناطق العربية من خلال كفاحها السياسي، إذ كان لها شعبية بين فئات المجتمع عامة، وكانت خطاباتها دائماً بأسم المرأة السورية، وحلمها الوحيد أن تُبنى سوريا الجديدة بقيادة المرأة الحرة، وفق دستور جديد يضمن حرية المرأة وحقوقها، ونحن بدورنا سنكمل مسيرة نضالها لتحقيق حلمها.

وفي الفترة الأخيرة اختارت منظمة حقوق السيدات في التنمية الشهيدة هفرين  لتكون من يبن النساء اللواتي غيرن العالم، وهي حقيقة أستطاعت أن تكون المرأة ذات القوة والجدارة العالية، التي ناضلت من أجل حرية شعبها، ونطالب المجتمع الدولي ومنظمة حقوق الإنسان بالتحقيق في قضية الشهيدة هفرين، بشكل عادل وجدي، وندعوا لمعاقبة المجرمين التابعين للدولة التركية، وأن تتم معاقبتهم وفق القانون الدولي.

وذكرت جيهان أن الدولة التركية منذ احتلالها لأراضي سوريا وهي تستهدف المرأة بشكل مباشر في المناطق المحتلة، وتحاول النيل من المشروع الديمقراطي بعد أن وجدت دور المرأة يمثل جزءاً هاماً لهذا المشروع، لذا تحاول تركيا بكل مساعيها للنيل من إرادة المرأة، و زرع الخوف في قلوب النساء اللواتي يسيرن على نهج الحرية، بعد شهادة هفرين زاد إصرارنا على العمل أكثر، والتمسك بمشروع الإدارة الذاتية بشكل أكبر.

وتابعت جيهان حديثها بالقول:”يجب على جميع السوريين أن يتوحدوا معاً، ليشكلوا قوة مشتركة ضد مخططات العدو، فنحن أصحاب قضية واحدة ولنا الحق بالدفاع عن حريتنا، لذلك يجب علينا التركيز على الحوار السوري_السوري، لإخراج كافة المحتلين من الأراضي السورية، وعلينا كنساء الأخذ بالقضية السورية لحل الأزمة السورية، ويجب أن تكون لنا بصمة كبيرة وهامة لإنهاء الأزمة السورية، لنبني سورية حرة موحدة تعددية تضمن حرية الشعوب” .

وطالبت جيهان في ختام حديثها كافة النساء السوريات التكاتف والتضامن ضد سياسة الاحتلال التركي القذرة التي يسيرها ضد المرأة، ودعتهن للنضال المستمر لإخراج المحتل التركي وأعوانه من كافة المناطق المحتلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق