سياسة

“تركيا مستمرة بمؤامرتها الدولية من خلال حربها على المنطقة”

أكدت عضوة مركز أبحاث الجينولوجيا ديروك قهرمان على أن النجاح الذي حققه مشروع الأمة الديمقراطي جعل تركيا تهاب منه, وعمدت إلى شن هجمات على المنطقة لإفشال المشروع الذي يعد الحل لكل الأزمات في المنطقة, مبينة أن الهجمات على سري كانيه وكري سبي في 9تشرين الأول يؤكد استمرار المؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد في 9/10/1998.

أحاكت الدولة التركية بمشاركة قوى الهيمنة في الحداثة الرأسمالية وغيرها من الدول القومية في المنطقة مؤامرة على القائد عبدالله أوجلان، وكان الهدف منها القضاء على الحركة الكردستانية، والنيل من فكره وفلسفته، بعد أن أصبح هذا الفكر يشكل خطراً عليها، وقامت باعتقاله ووضعه في سجن إيمرالي، وفرضت عليه عزلة مشددة.

وبعد تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية في مناطق روج آفا ونجاحه، بدأت الدولة التركية بتهديداتها على تلك المناطق، ثم بدأت بالهجوم عليها، ونفذت هجماتها العسكرية بنفس التاريخ الذي حاكت المؤامرة على القائد عبدالله أوجلان، لتحتل فيما بعد مدينتي سري كانيه وكري سبي، وهذه الهجمات تبين استئنافها للمؤامرة.

وفي هذا الجانب تحدثت عضوة مركز أبحاث الجنولوجيا لإقليم الفرات ديروك قهرمان وقالت:” بدأت الدولة التركية والدول الأوربية الأخرى، بالمؤامرة على القائد عبدالله أوجلان، وكان حينها القائد يقيم في سوريا الذي استطاع توسيع الحركة وتنظيمها سياسياً وعسكرياً، وازدادت التهديدات التركية على الدولة السورية للضغط عليها لإخراج القائد من سوريا، وخيرتها بين تسليم القائد أو أنها ستشن حرباً على سوريا، ولم يقبل القائد آنذاك على نفسه أن يكون سبباً بالهجوم على سوريا وقرر الذهاب إلى أوربا، بعد أن رأى أن ذهابه إلى جبال قنديل سيشدد المعارك هناك”.

حاكت الدولة التركية المؤامرة على القائد عبدالله أوجلان في 9 من تشرين الأول عام 1998، وبعد خروج القائد من سوريا اختار الذهاب لأوروبا لإيجاد حل سياسي وبلوماسي، وبدأ جولته السياسية من أوروبا وروسيا وحاول كثيراً مع تلك الدول للتوصل إلى حلول سياسية للمشاكل العالقة بينه وبين الدولة التركية، لكنه لم يجد استجابة لمطالبه، لأن الدول كانت متفقة بين بعضها سابقاً، وحتى الدول الأخرى لم تستطع التدخل أو اتخاذ أي قرار لإستقباله.

واسترسلت ديروك في حديثها قائلة:” نفذت الدول مخططها على القائد عبدالله أوجلان وتم أسر القائد وتسليمه لتركيا، وبعد أسره زادت تركيا هجماتها على جبال قنديل وكان هدف الدولة التركية القضاء على الحركة الكردستانية وفكر وفلسفة القائد بعد انتشاره في كافة أنحاء العالم، ولاقى إقبالاً كبيراً لدى الناس، وهذا الفكرالديمقراطي أصبح يشكل خطراً على تركيا، التي سعت مراراً لتصفية الشعب الكردي وارتكبت بحقه الكثير من المجازر وبشخص القائد كانت تريد إخماد صوت القضية الكردية لإنهائها وارتكاب مجازر أخرى”.

واستأنفت الدول العالمية بالتعاون مع تركيا مؤامرتها على القائد عبدالله أوجلان، وتم اعتقاله في 15 من شهر شباط عام 1999م ، ووضعت السلطات التركية في سجن إيمرالي بجزيرة مرمرة، وفرضت عليه عزلة مشددة عام 2011، ومنعت عائلته ومحاميه من زيارته.

وأضافت ديروك أن مخططات تركيا في القضاء على الحركة بائت بالفشل، وبعد أسر القائد أرتبط الشعب بفكر القائد عبدالله أوجلان بشكل أكبر، وأصبحت أفكاره مرجعاً لآلاف الناس، وتم تطبيقها عملياً والسير على مبادئها السامية التي تنادي بالعدل والمساواة لكافة الشعوب المظلومة وتدعو للسلام والديمقراطية، والنجاح الذي حققه المشروع الديمقراطي شكل صدمة للدولة التركية مماجعلها تشن هجمات شرسة على مناطق روج آفا، بالتزامن مع تاريخ المؤامرة على القائد وهذا دليل واضح لاستئناف مؤامرتها, للقضاء على المكتسبات والإنجازات وأيضاً القضاء على إرادة الشعوب.

شنت الدولة التركية ومرتزقتها هجماتها على مناطق شمال وشرق سوريا في 9تشرين الأول عام 2019م، وكثفت هجماتها الجوية والبرية على مدينتي كري سبي وسري كانيه واحتلتهما، بعد أن ارتكبت العشرات من المجازر بحق المدنيين، وهجرت الآلاف من السكان الأصليين, بهدف ضرب مشروع الأمة الديمقراطية الذي له أساس للمكونات في المنطقة.

وبينت ديروك أن احتلال تركيا لمناطق عفرين، سري كانيه، كري سبي، يؤكد استمرار مؤامرتها على القائد وعلى الشعوب التي آمنت بفكره، وقالت:” سياسة تركيا الاحتلالية مستمرة, ومطامعها لا تتوقف إذ تسعى بشتى الوسائل والطرق النيل من إرادة الشعوب, وتعمد إلى خلق الفتن بين المكونات من خلال الحرب الخاصة وتجنيد العملاء”.

وحول العزلة التي فُرضت على القائد عبدالله أوجلان أشارت ديروك” أن السلطات التركية فرضت العزلة على القائد ومنعته من ممارسة حقه الطبيعي داخل اللسجن، ومنعته من اللقاء بعائلته ومحاميه، وتزيد العزلة عليه يوماً بعد يوم، والهدف منها منع توجيهات القائد من الوصول لشعبه، وقطع صلته مع الشعب لأنه يعلم مدى تأثير القائد على الشعب”.

وأنهت ديروك حديثها بالقول:” من أجل كسر العزلة على القائد عبدالله أوجلان  يجب علينا تصعيد النضال والصمود في وجه الدولة التركية الفاشية لإفشال مؤامرتها ، وتوحيد الصف الكردي للوصول لحلول سياسية مجدية، وأن نكثف فعالياتنا وحملاتنا ضد الاحتلال التركي لنحطم العزلة المفروضة على قائدنا ونحرره”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق