بيانات و نشاطات

رسالة نساء الـ PYD بحملتهن: توقفوا عن قتل المرأة فصوتها ثورة وليست عورة

نتيجة ارتفاع عدد حالات قتل المرأة بشكل ملحوظ مؤخراً، بسبب العادات والتقاليد البالية التي تقودها الذهنية السلطوية الذكورية بهدف كتم أنفاس المرأة وكسر إرادتها، ومنعها من المشاركة في بناء المجتمع، أطلق مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي حملة للحد من قتلها.
تعاني المرأة ومنذ القدم وحتى يومنا هذا من ممارسة أشد أنواع القتل والتعذيب والاضطهاد النفسي والجسدي نتيجة الفكر المجتمعي المتخلف بحقها، والرامي لطمس هويتها وحقوقها منذ سيطرة الفكر الذكوري على المجتمع، علماً أنها مثلت الآلهة المقدسة، وبنت صرح الحضارات وأسست الحياة المجتمعية، ولكن الهجمات زادت عليها بسبب عطائها وأهمية دورها بالمجتمع.
صوت المرأة ثورة تدعو للسلام والحرية
وبهدف محو تاريخها وإنكار وجودها، وكتابة التاريخ بسطور مزيفة تحمل الطابع الذكوري، دفعت المرأة الفاتورة والضريبة الأكثر إيلاماً من خلال خليط الدم والدمار والاضطهاد والقتل جسدياً ونفسياً، وهذا الأمر مستمر بحق المرأة إلى يومنا هذا، وفي الآونة الأخيرة قتلت أكثر من 23 امرأة في شمال وشرق سوريا بذريعة الشرف والانحراف عن العادات والتقاليد.
ورداً على هذه الظاهرة المنتشرة بكثرة أطلق مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي حملة تحت شعار؛ (توقفوا عن قتل المرأة، توقفوا عن قتل المرأة فصوت المرأة ثورة وليس عورة)، استنكاراً للعنف الممارس بحقها وللحد من قتلها ولتؤكد بأنها الحياة وصوتها ثورة تدعو للسلام والحرية، وبهذا الخصوص كان لصحيفتنا روناهي لقاءً مع عضوة مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي شيرين عيسى.
الحملة مستمرة حتى الوصول للهدف المنشود
أشارت شيرين عيسى في بداية حديثها عن الهدف من الحملة بالقول: “نحن في هذه الحملة نسعى إلى إيصال صوتنا وللتأكيد على أن المرأة هي الحياة الحرة، وهي الأمل نحو مستقبل تنعدم فيه لغة القتل والدمار لتعم ثقافة المرأة المبنية على بناء المجتمعات ونشر السلام”.
منوهةً بأن المرأة بإرادتها الحرة ارتقت على الدوام، فكانت ثورتها ثورة الحياة والحقيقة، وتجسدت عملياً بثقافة العطاء التي تنادي بكل إصرار نحو قيم الحرية والسلام والديمقراطية، فاستلمت دفة الريادة وكانت بالفعل أهلاً لها، ووضعت بصماتها في ثورة روج آفا والشمال السوري التي انطلقت في 19 تموز من العام 2012، على حد تعبيرها.
وأضافت: “خطت المرأة نحو النجاح قفزات نوعية في ثورة مجتمعية خلاقة ارتكزت فيها على مبادئ الأخلاق والعدالة المجتمعية والعيش المشترك، فنحن لا نتغنى بالخطابات والشعارات رغم أهميتها من قبل مثل “الجنة تحت أقدام الأمهات” وغيرها.. بل ترجمتها المرأة بمناطقنا على أرض الواقع فعلياً”.
وتابعت شيرين: “ولأن المرأة هي الحياة الحرة، وهي الأمل نحو المستقبل، وعلى هذا المبدأ نحن في مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي أطلقنا في الثاني من شهر أيلول الجاري حملة تحت شعار؛ (توقفوا عن قتل المرأة فصوت المرأة ثورة وليس عورة)، كي نحد من ظهور حالات العنف والقتل ضدها، ونسعى لرسم ملامح المستقبل في المنطقة بعيداً عن لغة العنف، ونشر السلام من خلال شخصية المرأة الحرة”.
ولفتت شيرين بأن الحملة مستمرة، ولن يتوقفن عن الفعاليات والنشاطات الواسعة حتى الوصول إلى الهدف المنشود.
ذهنية ذكورية اعتادت على قتل المرأة
كما وبينت شيرين الدوافع وراء إطلاق هذه الحملة قائلةً: “ما دفعنا للقيام بهذه الحملة هي نتيجة الإحصائيات التي وصلتنا خلال شهر بأن عدد النساء اللواتي قتلن وصل إلى 23 امرأة، وكان الدافع الأكبر والأقوى هو عملية قتل امرأة في ناحية الدرباسية بطريقة بشعة جداً والتمثيل بجثتها”.
وأوضحت شيرين إلى أن ما يتم ممارسته بحق المرأة من عنف وتعذيب هو ليس بذريعة “الشرف” والعادات والتقاليد فحسب، بل أن المجتمعات الشرق أوسطية ذات الطابع الذكوري المتسلط اعتادت على قتلها هكذا.
وفي الختام نوهت عضوة مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي شيرين عيسى إلى قول القائد عبدالله أوجلان ومعانيه العميقة الهادفة إلى فهم حقيقة الحياة التي أسستها وبنتها المرأة بطبيعتها وخصوصيتها بتشبيهها بأنها هي التي تسعى لخلق الحرية بعشقها للحياة، فقال: “الحقيقة عشق والعشق حياة حرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق