سياسة

إلهام محمد: على الكتل والقوى السياسية فضح أطماع تركيا بالشرق الأوسط

قالت عضوة مجلس إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي فرع مقاطعة عفرين إلهام محمد أن تمدد وتدخلات الدولة التركية في شؤون الشرق الأوسط طامعة بخيرات وثروات المنطقة بضوءٍ أخضر من الدول العالمية الكبرى، داعية الكتل السياسية والشعوب للسد أمام أحلام تركيا في تحقيق الإمبراطورية العثمانية.

تمر كافة مناطق الشرق الأوسط بأزمات داخلية وحروب متفاقمة تزداد حدتها يوماً بعد يوم, ولا سيما في السنوات العشر الأخيرة, وكما تواجه هذه الأزمات اختناق إثر التدخلالت الخارجية وأبرزها التدخل التركي في شؤون عموم البلاد.

وعن أهداف وما وراء تدخلات الدولة التركية في شؤون الشرق الأوسط وما يتطلب من الشعب والقوى السياسية في المنطقة تحدثت لوكالتنا وكالة أنباء المرأة عضوة مجلس إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي فرع مقاطعة عفرين إلهام محمد.

الدول الكبرى بسياسة جديدة تسعى للتحكم بالعالم

بدأت إلهام حديثها قائلةً :”بات مُعلِماً أنه كل مئة عام تضع الدول الكبرى نظاماً جديداً للتحكم بالعالم، وعلى هذا الأساس تتحرك القوى الدولية في مناطق الشرق الأوسط, إذ أنه بعد انهيار نظام الدولة الواحدة وانطلاق ما سمي بالربيع العربي منذ العشر سنوات الأخيرة ومستمرة حتى يومنا الراهن هناك مساعي لوضع السياسة والتقسيمات الجديدة في المنطقة”.

وأشارت إلهام إلى خطوات ومساعي الدول الكبرى في العالم مثل أمريكا، روسيا وإيران للتدخل في شؤون منطقة الشرق الأوسط, بقولها:” يتخذون لهم مكاناً في النظام الجديد الذي سيدير العالم، وهذا ما نراه في تدخل روسيا بالأزمة السورية، وأمريكا أيضاً التي تفتتح المجال أمام الدولة التركية للتدخل في الشرق الأوسط، لتتمكن هي ايضاً التجاوز لهذه المناطق عن طريق تركيا”.

بضوء أخضر من الدول الكبرى تركيا تتدخل في الشرق الأوسط

أردفت إلهام خلال حديثها إلى تدخل الدولة التركية في شؤون سوريا، ليبيا، اليمن، العراق وآخرها في لبنان بضوءٍ أخضر من أمريكا, وبهذه السياسة فأن أكريكا تستخدم ورقة الدولة التركية في وجه روسيا وإيران لتصفية الحسابات بين بعضهم البعض، وخلق فوضى عارمة في عموم الشرق الأوسط.

في ظل الفوضى استغلال وفتح الساحة أمام مطامع تركيا

رأت إلهام أن الدولة التركية استغلت الفوضى، التدخلات الخارجية والأزمات التي تعاني منها مناطق الشرق الأوسط لتحقق حلمها الذي تسعى إليه منذ عشرات السنين وباتت الساحة مفتوحة أمامها، وتدخلها في المناطق القريبة من البترول في ليبيا خير دليلاً على ذلك، كما أن مساعيها لتجاوز مناطق البحر الأبيض في كل من قبرص واليونان للحصول على الغاز، وفي سوريا للتحكم بالموارد المياه مثل نهر دجلة والفرات.

وأكدت إلهام أن الدولة التركية تطمع لتوسيع احتلالها ونفوذها في معظم دول الشرق الأوسط, وخاصة في أجزاء كردستان الأربعة لإبادة الشعب الكردي وتغيير ديمغرافية المنطقة وهذا ما تمارسه بالفعل في المناطق المحتلة بسوريا.

بعد تحقيق التفاهمات الكردية تركيا تزيد حدة هجماتها

وواصلت إلهام بالقول “بعد نجاح العديد من المبادرات والاجتماعات المنضوية لتحقيق الوحدة الوطنية الكردية للمشاركة في الاجتماعات والاتفاقيات الدولية سارعت الدولة التركية لشن المزيد من الهجمات على أجزاء كردستان وحفتانين وباشور كردستان, لتجعل الشعب متشرد بالحروب ويتلهون عن تحقيق الوحدة الوطنية الكردية”.

وتأسفت إلهام خلال حديثها من مشاركة بعض الأحزاب الكردية مع الاحتلال التركي في خلق الفوضى وعدم تحقيق الوحدة على حساب تحقيق أحلام وأجندات الاحتلال التركي في إبادة الشعب الكردي وإنهائهم بزرع الفتنة والتفرقة بين أجزاء والأحزاب الكردية.

الداخل التركي يعيش فيضاناً من الأزمات الداخلية

شددت إلهام خلال حديثها أن الاحتلال التركي يهدف ايضاً بالتدخل في الشؤون الخارجية تشتيت الانتباه عما تواجهه الدولة التركية داخل بلادها من فوضى حيث أن تركيا تعيش فيضاناً من الأزمات إلا أنها لا تهتم بحل هذه الأزمات وتسعى لتوسيع احتلالها فحسب.

على الكتل والقوى السياسية فضح أطماع الاحتلال التركي في المنطقة

ذكرت إلهام في حديثها وقوف ورفض الكثير من الدول في الشرق الأوسط لتدخلات تركيا كمصر، السعودية وأردن وأن المرحلة صعبة وتتطلب من الأحزاب السياسية وشعوب الشرق الأوسط عموماً التعمق والتعرف على ما يهدفه الاحتلال التركي في تدخلاته وفضح سياسته لإعادة الإمبراطورية العثمانية.

ودعت إلهام محمد في ختام حديثها الأحزاب والكتل السياسية في كردستان والعالم لتوحيد صفوفهم والوقوف بوجه التمدد التركي والإصرار على مشروعهم الديمقراطي الذي يحمي حقوق جميع الشعوب ويحقق الإنسانية في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق