بيانات و نشاطات

مبادرة نسائية لإغاثة المتضررين من انفجار مرفأ بيروت

تواصل رابطة “جين” النسائية ورابطة نوروز الثقافية الاجتماعية في توزيع الحصص الغذائية على المنكوبين والعاملين في المناطق المنكوبة في العاصمة اللبنانية بيروت، في محاولة لتوحيد جهود الجمعيات البيروتية لإعادة النبض الحي إلى العاصمة بجهود جماعية مشتركة.

مبادرات كثيرة تشهدها بيروت المنكوبة جراء انفجار المرفأ الشهر الماضي، حيث يقوم عدد كبير من الأشخاص بتقديم خدماتهم لمساعدة الآخرين في أي مجال يمكن أن يساهم في تقديم العون للأشخاص المتضررين من هذا الانفجار، ومن هذه المبادرات، مبادرة رابطة “جين” النسائية لتقديم وجبات طعام للمتضررين.

وحول هذه المبادرة تقول رئيسة رابطة “جين” النسائية بشرى العلي: إن “أغلب منظمات المجتمع المدني في لبنان تعمل على قدم وساق لأجل إغاثة المنكوبين وإعادة إعمار بيروت والمناطق المنكوبة، وذلك بمساعدة المنظمات والمؤسسات الدولية التي تقدم مختلف أنواع المساعدات والإغاثات، من أدوية وأطعمة واحتياجات أساسية في هذا الإطار”.

وأضافت رئيسة رابطة جين النسائية أن “أهمية مبادرتنا النسائية تأتي من قناعتنا التامة بأن المرأة هنا تلعب – أو من الضروري – أن تلعب دوراً رئيسياً في سياق الإغاثة والإعمار، فالمرأة أشد حاجة إلى الاستقرار والأمن بسبب رعايتها للأطفال، وهي أقرب إلى مد يد العون والمساعدة انطلاقاً من روح الأنوثة، ومن مبدأ الأمومة، ومن طبيعتها الميالة أكثر إلى السلم واحتواء الأزمات والتغلب عليها بشتى السبل”.

تؤكد بشرى أنها “تبرز أهمية هذه المبادرة، والتي تساهم رابطة جين النسائية فيها بفعالية، في ظل غياب الحكومة اللبنانية عن كل هذه الأمور، ليس فقط لأن المؤسسات الدولية اشترطت تسليم المساعدات لمنظمات المجتمع المدني ذات الثقة، بل ولأن الحكام اليوم لا يهمهم سوى تقسيم كعكة المناصب والحقائب الوزارية فيما بينهم، مثلما نتابع جميعاً على جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، بمعنى آخر، فالحكومة بحكم الساقطة وغير الشرعية بعد انفجار مرفأ بيروت، وهذه نتيجة لتراكمات طويلة من الفساد والإهمال والتقصير بحق الشعب اللبناني وبحق المنظمات والجمعيات والمؤسسات الفاعلة، وهنا تأتي أهمية مبادرتنا النسائية كي تملأ الفراغ الحكومي (الجيش اللبناني طبعاً خارج هذا الفراغ، لأنه يعمل ليلاً ونهاراً على تأمين الأمن والسلام لعمل المنظمات في كل الأماكن)، وكي تلعب دوراً محورياً في إعادة نبض الحياة إلى المناطق المنكوبة، وكي تعيد البسمة والفرحة ولو قليلاً إلى القلوب المكسورة والناس المنكوبين”.

مبادرة “جين” النسائية نموذج من عشرات النماذج التي لا تعدّ ولا تحصى، كلها تدور في فلك المساعدات المجانية، تشغل معظم اللبنانيين المتعاطفين مع المتضررين جراء الكارثة التي أصابت كل لبنان، وتأتي هذه المشهدية الإنسانية بامتياز في ظل غياب اهتمام الجهات الرسمية تماماً عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق