بيانات و نشاطات

بيان بمناسبة ذكرى تأسيس مجلس المرأة السوري

 

عانت المرأة السورية تبعات الحرب التي ما زالت مستمرة منذ ما يزيد عن  تسع سنوات، ودفعت أثمانًا باهظة فقدًا وتهجيرًا ونزوحًا وفقرًا وعنفًا وانتهاكات مورست عليها… وهو ما جعلها حريصة على العمل من أجل إيقاف الحرب وبناء السلام في سورية. لذلك وانطلاقا من أهمية دور المرأة في إيقاف المحرقة السورية  تم الإعلان عن تأسيس مجلس المرأة السورية في مثل هذا اليوم من العام 2017 في مدينة منبج وبحضور ما يزيد عن 224 سيدة سورية من كافة المدن السورية  واليوم نحتفل بالذكرى الثالثة لتأسيس مجلس المرأة السورية الذي تركزت جهود المرأة فيه على تعزيز السلم الأهلي وخاصة في مناطق النزوح والتهجير وإيقاف الحرب والمشاركة السياسية في بناء الحل السياسي لسورية المستقبل.

وقد عمل المجلس خلال سنواته الثلاث على مجموعة من النشاطات التي ركزت على تحقيق السلام وإيقاف الحرب بسورية، ومنها:

– التوعية السياسية في إطار الانتقال والخروج بالمجتمع السوري من حالة الصراع العسكري إلى التنافس السياسي، والبحث عن مخارج سياسية للوضع الراهن وفق الأطر الدولية والإقليمية المتاحة.

ــ إقامة عدد من المنتديات والملتقيات لمناقشة واقع المرأة السورية ووضعها القانوني والدستوري.

ــ ورشات وتدريبات عن آليات المناصرة المجتمعية وحتى الدولية لجملة من القضايا.

ــ آليات تحليل الصراعات والنزاعات والعمل على فهم الأسباب والدوافع والاحتياجات لمعرفة كيفية حل النزاعات بشكل دائم ومنع تجددها.

ــ ورشات عن بناء رأس المال الاجتماعي وأهميته في تعافي المجتمعات ورأب الصدع وأهمية التشبيك في المشاريع للوصول إلى مصالح مشتركة مجتمعيًا.

ــ تشجيع المرأة على المشاركة في المجالس المحلية والعمل المؤسساتي وصنع القرار، والتوعية بأهمية دورها في السلم المجتمعي وصنع السلام.

ـــ دورات حول مجموعة من المواضيع السياسية التي تخص مستقبل سورية، مثل: التفاوض، الحشد والمناصرة، العملية السياسية في جنيف، السلال الأربعة للحل السياسي، المرحلة الانتقالية، الدستور، الانتخابات، الإصلاح الأمني، الحوكمة، والأنظمة الداخلية.

ـــ دورات حول حقوق المرأة في القوانين الوضعية.

ـــ جولات وحوارات لتشجيع دور المرأة السياسي والمجتمعي.

ـــ ندوات ومحاضرات توعية سياسية بمواضيع مختلفة.

ـــ دعم نفسي ونشاطات للأطفال النازحين.

ـــ دورات مهنية وتمكين معرفي للنساء في المنطقة.

ـــ كما أبدى مجلس المرأة السورية اهتماما خاصا بالمخيمات وبخاصة مخيم الهول وإقامة العديد من دورات إعادة التأهيل والدعم النفسي للنساء والأطفال من قاطني المخيم.

وقد استطاع مجلس المرأة السورية  كسب الثقة ، وحقق نتائج وسمعة طيبة بين النساء السوريات، وشارك في نشاطات محلية واسعة داخل سورية، وكذلك شارك  في نشاطات دولية وإقليمية لإيصال صوت السوريات ومعاناتهن ومطالبهن للمنابر الدولية، كما شارك في النقاشات المطروحة حول الحل السياسي بسورية بجدارة لافتة.

إن عملية إحلال السلام في سورية لن تتم دون مشاركة حقيقية لكل السوريات؛ فهن الأقدر على الوصول إلى الأسرة والمجتمع، وهن الأقدر على التأثير في آلية تفكير الرجال ودفعهم باتجاه العمل الجدي لإحلال الأمن والسلام في البلاد. غير أن هناك عوائق حقيقية تقف أمام تفعيل دور المرأة لتحقيق هذه الغاية النبيلة، فالمجتمع السوري مجتمع محافظ عمومًا، وهناك ضعف في الرغبة النسائية للمشاركة في الشؤون السياسية حتى قبل نشوب الصراع في سوريا

ونحن اليوم وفي الذكرى الثالثة لتأسيس مجلس المرأة السورية نثمن عاليا التضحيات التي قدمتها النساء السوريات في محاربة التنظيم الإرهابي داعش والمقاومة التي تبديها كل يوم أمام ما تعانيه من تبعات الصراع وما قدمته وما ستقدمه من تضحيات ونعاهد بأننا سنستمر في مسيرتنا لنحقق تطلعات المرأة في سوريا وفي العالم في الحرية وسنعمل دائما على :

تشجيع المرأة السورية على المشاركة في جهود بناء السلام بسورية، وذلك عبر تقدير مشاركتها وأخذ اقتراحاتها ومساهماتها على محمل الجد، والاهتمام بتمثيلها تمثيلًا صحيحًا وواقعيًا في الكيانات السياسة ومواقع صنع القرار.

والعمل من أجل إفساح المجال بشكل صحيح أمام المشاركات الفاعلة للمرأة السورية في جهود بناء السلام وتقديم الرؤى المستقبلية لسورية.

والعمل من أجل دعم المنظمات النسائية العاملة في مختلف مناطق سورية، وخاصة في مناطق النزوح، وإفساح المجال أمامها لتقديم خدماتها وفق الاحتياجات التي تراها ملحة، ومناسبة للمجتمع، وفق خبرتها ومعرفتها للواقع المحلي، لا وفق تصورات الأمم المتحدة التي تركز على أمور نظرية قد تكون بعيدة عن الاحتياجات الحقيقية للمجتمع وفئاته.

والمطالبة بتعزيز الإجراءات القانونية الدولية والأممية التي تحمي المرأة من العنف ومن الانتهاكات المختلفة، بهدف فسح المجال أمامها للمشاركة السياسية والمجتمعية، من دون خوف من الملاحقة الأمنية أو من القمع السياسي أو القانوني أو الجسدي أو المجتمعي الذي يُمارس عليها.

وكل عام والمرأة بخير والمرأة السورية بألف خير

مجلس المرأة السورية 8/9/2020

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق