بيانات و نشاطات

​​​​​​​عدالة المرأة واتحاد المحامين يحمّلان تركيا مسؤولية الجرائم بحق النساء الكرديات

حمّل مجلس عدالة المرأة واتحاد المحامين في إقليم الفرات الدولة التركية المسؤولية الكاملة في استشهاد المحامية الكردية (إبرو تيتمك) وطالبوا المجتمع الدولي بكفّ الدولة التركية عن ارتكاب الجرائم بحق النساء الكرديات.

فقدت المحامية الكرديّة “إبرو تيمتك” مساء يوم الخميس حياتها في إحدى مشافي إسطنبول بعد أن أُسعِفت، إثر تدهور صحّتها في السّجن بعد 238 يومًا من إضرابٍ مفتوح عن الطعام مع زميلها المحامي “آيتاج أونسال” لمطالبتهما بإتمام محاكمتهما بشكل عادل.

قرئ البيان من قبل القاضية في مجلس عدالة المرأة مروة أحمد بحضور العشرات من أعضاء مجلس عدالة المرأة، واتحاد المحامين في إقليم الفرات أمام مبنى محكمة الشعب في مقاطعة كوباني، وسط التزام المشاركين بقواعد التباعد الاجتماعي، ونص البيان:

“في الوقت الذي تضرب فيه تركيا عرض الحائط كل المعاهدات والمواثيق الدولية الخاصة والمتعلقة بحقوق المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، متجاوزة بذلك العرف والأخلاق الدولي ومبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على حرية الرأي والانتماء.

إننا في مجلس عدالة المرأة واتحاد المحامين في إقليم الفرات ندين ونستنكر ما ارتكبته الدولة التركية بحق المحامية الكردية ( إبرو تيمتك) واعتقالها بغير حق مع زميلها المحامي (آيتاج أونسال) والحكم عليها بالسجن مدة 13 عامًا، وعلى زميلها مدة 10 أعوام، ورفض الدولة التركية مطالبتهما بإتمام محاكمتهما بشكل عادل بعد توجيه اتهامات باطلة لهما تتعلق بالعضوية لجماعة يسارية محظورة كما تدّعي تركيا، فما كان منهما إلا أن امتنعا عن الطعام وأعلنا إضرابهما المفتوح لمدة 238 يومًا، وتدهور صحة إبرو إلى أن  فقدت حياتها مساء يوم الخميس.

وعليه، فإننا نحمّل تركيا المسؤولية الكاملة في استشهاد الزميلة “إبرو تيتمك” برفضها إعادة محاكمتها وإطلاق سراحها، وكانت التقارير الحقوقية قد كشفت وأثبتت تعرضها للتعذيب كبقية المعتقلين في السجون التركية.

لذا نناشد المجتمع الدولي عامة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية منها والعربية وحتى المحلية وجميع هيئات المستقلة المعنية بهذا الخصوص بمطالبة الدولة التركية بالكف عن ارتكاب الجرائم بحق النساء الكرديات، ومحاسبتها على تلك الجرائم.

كما أننا ندين الصمت الدولي المريب والقاتل تجاه ما تقوم به الدولة التركية بدءًا من جرائمها الداخلية بحق الكرد والقومية الكردية وبقية المكونات التي تطالب بحق المواطنة وحرية الرأي وتقرير المصير، وصولًا إلى جرائمها الخارجية باحتلال الأراضي وإجراء التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي بحق سكان المناطق الكردية، حتى أصبحنا نعتبر المجتمع الدولي شريكًا للدولة التركية بسبب صمتها المعيب، حيث إن تاريخ الدولة التركية وحاضرها في ظل حكومة العدالة والتنمية حافل بالجرائم المرتكبة بحق المرأة.

يُذكر أنّ تيمتك وأونسال ليسا من أوائل المضربين عن الطعام في السّجون التركيّة فقد سبقهما إلى ذلك، موسيقيان من فرقة “يوروم” الشهيرة، وهما المغنية هيلين بولاك وعازف الغيتار إبراهيم كوكجك الَّلذان فقدا حياتهما في السّجون التركيّة أيضًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق