بيانات و نشاطات

بيان المؤسسات الحقوقية في شمال شرق سوريا حول الظروف التي أودت بحياة المحامية آبرو تيمتك والحقوقين المعتقلين في السجون التركية

بالتنسيق مع مركز الابحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا قامت بعض المؤسسات الحقوقية في شمال وشرق سوريا بالإدلاء ببيان حول الظروف التي أودت بحياة المحامية آبرو تيمتك والحقوقين المعتقلين في السجون التركية وفيما يلي نص البيان

بيان للرأي العام العالمي

في الوقت الذي ينتظر فيه العالم انفراجاً مع حلول الذكرى السنوية للسلام العالمي, وبالتناسب طرداً مع ما تمارسه الدولة التركية من إرهاب منظم في الاقليم وفي العالم , تزداد حدة حرب الدولة التركية في الداخل على حق الحياة والحق في الحرية والأمان وعلى حرية الفكر والوجدان والتنقل وحرية الرأي والتعبير والحق في حماية الحياة الخاصة والحق في العدل ومنع التمييز وعلى كل الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية المصانة في القانون الدولي العام وخاصة العهديين الدوليين للحقوق لعام 1966م و بروتوكوليهما لعام 1977 م
ومن تجليات هذة الحرب, اعتقال المحامين والإطاحة بمنابرهم, ولنا في اغتيال المحامي طاهر آلجي في سور آمد , وتوقيف المحامي صلاح الدين دمرتاش وسجنه وإخفاء المحامية أبرو تيمتك قسراً , اكبر دليل على ذلك.
لقد فقدت المحامية آبرو تيمتك – فارسة الحق والعدل – حياتها, بعد اضراب عن الطعام دام//238 يوماً وهي لم تتخذ هكذا قرار إلا لقناعتها بأن الحياة حقوق, والحقوق حياة, وبأن الحياة في كنف الدولة التركية معدومة لإنعدام شروطها الحقوقية وفق معايير الحقوق الدولية العامة, فهي لم تستسلم للنمط المعاش الذي ارتضاه الدكتاتور السائد بتركة أجداده البائدين وطقوسهم المزيفة, الذين فتكوا بالبيولوجية ولعبوا بنواميس الطبيعة وفصموا بين المرضعة ورضيعها ودسوا كل ما هو سام وضار في كل ما هو نافع ومفيد .
صحيح ان المحامية آبرو تيمتك قد فقدت حياتها ألا ان روحها الطاهرة طهارة أهدافها _وكما أثرت هي_ تحلق في أكناف الحق والعدل وحتى تضيء لنا سبيل السلوك أليهما دائما, وحتى تستقيم بروحها وبأرواح أمثالها من أبطال الكلمة الحرة والايادي التي لا ترتجف, الحقوق الطبيعية والوضعية في آن واحد.
أن مجرد اعتقال الفارسة الكردية المحامية آبرو تيمتك , وبغض النظر عن مالات هذا الاعتقال التراجيدية , يشكل جريمة حرب بمقاييس القانون الدولي العام , وخاصة أتفاقيات جنيف الاربع لعام 1949 , سيما وانها جريمة بحق المرأة, وهي بمثابة قتل جماعي لهن وبالتالي فان محكمة الجنايات الدولية في لاهاي, هي صاحبة الولاية والاختصاص بالنظر في هذه الجريمة التي استوفت كل أركانها, هذه الجريمة التي يجب أن يستيقظ العالم الحر على وقعها في النفوس وصداها في الافاق , وذلك عاجلا ً وليس آجلاً, ليكسر بذلك صمت منظماته التي يبدو أنها لا تزال تتخذ من صخور الاستبداد التركي وسائد لها.
لقد تم اعتقال المحامية الكردية ابرو تيمتك مع زميلها المحامي العربي آيتاج اونسال في ايلول 2017 م ودخلا في اضراب عن الطعام منذ 5 شباط 2020
وبعد 238 يوما فارقت ابرو تيمتك الحياة بينما لا يزال المحامي ايتاج اونسال على قيد الحياة وفي اضرابه الذي لايزال مستمرا.
علما ان قرار الاضراب كان احتجاجا على التهم الملفقة والمفبركة والتعذيب والمعاملة القاسية واللا إنسانية وعلى رفض السلطات التركية إعادة المحاكمة بمحاكمة عادلة بعد القرار الذي صدر بالحكم على المحامية الكردية ابرو تيمتك بالسجن 13 عاما و6 اشهر والحكم على المحامي آيتاج اونسال بالسجن 10 سنوات و6 اشهر في الوقت الذي كانت قد أكدت فيه التقارير الحقوقية على التعذيب وفقدان المحامية أبرو 43 كغ من وزنها وتعذر استمرارها في الحياة وحتمية إطلاق سراحها لتدهور وضعها الصحي الذي لم يشكل مبرراً انسانياً للافراج عنها.
نحن أعضاء المؤسسات الحقوقية في شمال وشرق سوريا نعاهد زملاءنا المحامين المعتقلين تعسفيا في سجون الدولة التركية ان ندافع عنهم بكافة السبل الحقوقية المعتبرة قانونيةً وان نجعل من قضيتهم العادلة قضية للراي العام العالمي .
المجد للمحامية الكردية أبرو تيمتيك , فارسة الحق والعدل
والسلام لروحها المسافرة في مساماتنا
مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
أتحاد المحامين في الجزيرة
مجلس المرأة للعدالة الاجتماعية
مجلس العدالة الاجتماعية في الجزيرة
قامشلو 29/8/2020

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق