سياسة

“المرأة عصب الحياة والمجتمع واستهدافها هو للنيل من وجودها”

 أشارت عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر إلى أن المرأة عصب الحياة واللبنة الأساسية في المجتمع, لذا تستهدف الدولة التركية المرأة للنيل من إرادتها والقضاء على المجتمع, وسط صمت دولي مخزي.

يستمر الاحتلال التركي و مرتزقته بممارسة أبشع أنواع العنف بحق المرأة منذ احتلاله لبعض المناطق في شمال وشرق سوريا حتى اللحظة الراهنة, وبالرغم من القوانين والمواثيق الدولية التي تنص على حماية حقوق المرأة إلى أن المجتمع الدولي لم يحرك ساكناً حيال هذه الممارسات القذرة اللاإنسانية.

وخلال لقاء خاص أجرته مراسلة وكالتنا وكالة أنباء المرأة الحرة مع عضوة المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية والإدارية في مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر, التي نوهت في بداية حديثها إلى أن المناطق التي تم احتلالها من قبل الدولة التركية تتعرض للانتهاكات بشتى الوسائل والمستهدف الأول والأكثر تضرراً منها هي المرأة.

وأشارت إلهام إلى أنه من خلال الحملات التي أطلقتها الدولة التركية تحت مسميات مختلفة” غصن الزيتون” و”نبع السلام” وجدنا أن المستهدف الأساسي هي المرأة من خلال التمثيل بجثث النساء والمقاتلات كالشهيدة بارين كوباني وغيرها, وقتل النساء السياسيات كالشهيدة هفرين خلف والكثير من النساء الأخريات اللواتي يتعرضن لأفظع الانتهاكات يومياً.

المرأة عصب الحياة لذا تستهدف من قبل الاحتلال التركي

تطرقت إلهام إلى أن الاحتلال التركي يهاب من قوة المرأة وإرادتها, فالمرأة هي عصب الحياة واللبنة الأساسية في بناء المجتمعات, لذا يستهدف الاحتلال على الدوام المرأة للنيل من وجودها وكينونتها, وقالت:” تعاني النساء في المناطق المحتلة لأبشع الانتهاكات والجرائم, التي ترتقي إلى جرائم حرب وهذا يدل على مدى وحشية الاحتلال وعدائه لوجود المرأة وهويتها”.

ونوهت إلهام إلى أهداف الاحتلال التركي من استهدافه للنساء في جميع المناطق, قائلة:” لعبت المرأة في ثورة روج آفا وشمال شرق سوريا دوراً فعالاً وتركت بصمة مميزة على كافة الأصعدة التي خاضتها بقوة وعزيمة, وعرفت الثورة بثورة المرأة, لذا نرى بأن الاحتلال التركي ومرتزقته يسعون جاهدين لطمس هوية المرأة وكبت صوتها الحر”.

وأفادت إلهام أن المرأة استطاعت البروز في جميع المجالات السياسية, الاجتماعية, الاقتصادية والعسكرية, وخاضت النضال بهمة وإصرار, وتصدت لكافة الهجمات الاحتلالية وسطرت ملاحم من البطولة والفداء

الصمت الدولي رغم كافة القوانين التي تنص على حماية حقوق المرأة

وتابعت إلهام أن الدولة التركية تستخدم كافة الأساليب البشعة و المنتهكة لقوانين حقوق الإنسان والقوانين الدولية بحق المرأة من الاختطاف والانتهاك وغيرها من الجرائم, مبينة أن المرأة هي نقطة القوة بالنسبة للمجتمعات وخاصة في شمال وشرق سوريا, لتعمم تجربتها في الشرق الأوسط والعالم, واستهدافها استهداف للمجتمع ولإخضاعه لسيطرته والتمكن من تفكيكه وبسط نفوذه على أرض الواقع.

و حيال الصمت الدولي وعدم اتخاذه أي موقف جريء وواضح من ممارسات الاحتلال التركي ومرتزقته, قالت إلهام” الصمت الدولي الفادح مستمر منذ سنوات من احتلال عفرين, جرابلس, الباب إلى تل أبيض ورأس العين, وهذه نتيجة المصالحة والاتفاقيات المشتركة والتعنيف الموجود بحق المرأة, والتي تتشارك عليه الدول الرأسمالية والرجعية, وهذا ما يدعم الاحتلال التركي للاستمرار بجرائمه بحق النساء”.

الكف عن التصريحات الخجولة والعمل على إخراج المحتل التركي

وأكدت إلهام على أن العدو يخاف من المرأة المتمكنة التي تلعب دورها في المجتمع و بالساحات السياسية و الدبلوماسية و خنادق القتال لهذا تعزيز دور المرأة و تعزيز قدراتها و تطوير المرأة لنفسها وتنظيمها لنفسها من خلال المجتمع و الإدارات هو التدبير الأنسب لعدم الخضوع لهذه الذهنية لأن ذهنية الاحتلال هي الذهنية الذكورية الموجودة في المجتمع منذ آلاف السنين.

وأردفت إلهام أن الأنظمة السلطوية وعلى رأسها الدولة التركية تمارس أفظع الممارسات والجرائم بحق النساء تحت مسميات مختلفة لإبعادها عن الثورة والقضاء على كينونتها.

وفي ختام حديثها ناشدت إلهام كافة الحركات النسائية العالمية والأمم المتحدة والجامعة العربية أن تقف بشكل مباشر أمام انتهاكات الدولة التركية وتكف عن التصريحات الخجولة, وتضع قوانين وعقوبات وتنص قرارات لإخراج الاحتلال التركي من الأراضي السورية المحتلة.

ومنذ احتلال الدولة التركية للمناطق السورية تمارس أبشع أنواع الانتهاكات بحق المجتمع و على وجه الخصوص المرأة, ناهيك على عمليات التهجير والخطف والقتل والاغتصاب والابتزاز التي جعلت حياة المدنيين في خطر وسط صمت دولي يتجاوز صمت القبور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق