سياسة

اخر المستجدات السياسية على الساحة السورية

أمينة عمر:الرئاسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية
عشر سنوات عمر الازمة السورية ولا آفاق للحل السياسي في المنظور القريب .
حالة عدم الاستقرار باتت المشهد السائد على الساحة السورية وسط تفاقم الازمة الإنسانية ،التداخل الإقليمي والدولي في الشأن السوري والتصارع المستمر بين القوى الفاعلة في سورية من أجل تقسيم مناطق النفوذ فيما بينها استنادا على مبدأ تغليب المصالح والمنافع على الحل المنشود عمق من الازمة السورية .
اللاعب الأمريكي هو من يتحكم الان بالملف السوري بعد اقرار قانون قيصر من قبل الكونغرس الأمريكي ودخوله حيز التنفيذ في السابع عشر من حزيران الماضي للضغط على النظام السوري وقبوله بالعملية السياسية. الأمر الذي ينذر بتفاقم الازمة الاقتصادية والصحية أكثر في ظل تدني قيمة الليرة السورية أمام الدولار وارتفاع الأسعار وانعكاساتها على الحالة المعيشية لعموم الشعب السوري مع انتشار جائحة كورونا ونقص في المواد الطبية وانعدام البنية التحتية الصحية لمواجهة هذا المرض.
النظام وحلفائه مازالوا يفضلون الحسم العسكري من اجل استعادة كامل الجغرافية السورية. فهم لا يقدمون حلولا من أجل إنهاء الأزمة وانما يقومون بإدارتها بشكل سيء من خلال زرع بذور الفتنة والشقاق بين مكونات الشعب السوري وتحريضهم على الفتنة و القتل من خلال اغتيال شخصيات عشائرية مرموقة في المنطقة الشرقية(دير الزور ) واتهام قسد بذلك،في الوقت الذي تقوم فيه قوات سوريا الديمقراطية وقوات التحالف الدولي ضد الارهاب باستمرار حملاتها ضد التنظيم الإرهابي داعش الذي ينشط بشكل كبير وينفذ عملياته الارهابية مهددا أمن واستقرار المنطقة و مستغلا انشغال العالم بجائحة كورونا.
تركيا تسعى لإعادة الهيمنة العثمانية على المنطقة وتحقيق أكبر مكاسب سياسية واقتصادية من خلال تدخلها في شؤون كل من العراق وليبيا والصومال واليمن ومؤخرا لبنان التي تستغل إنفجار مرفئها بوابة للتدخل في شؤونها .فهي اي تركيا تحتل أراضي سوريا وترتكب جرائم ضد الإنسانية سواء من خلال استهداف النساء والأطفال والمدنيين او باستغلال المياه واستخدامه كسلاح حرب ضد المدنيين من خلال تحكمها لمصادر المياه بخفض منسوب مياه نهر الفرات و قطع مياه الشرب عن مليون إنسان في الحسكة بشكل مستمر الأمر الذي يهدد بكارثة إنسانية في ظل تفشي كوفيد ١٩ والارتفاع الكبير في درجات الحرارة في ظل صمت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التابعة له.
اللجنة الدستورية المقترحة كحل للازمة السورية وتنفيذا للقرار الأممي ٢٢٥٤ سوف تجتمع في ٢٤ من شهر آب الجاري وسط غياب تام لأحد الأطراف الفاعلة (مجلس سورية الديمقراطية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا )والذي يسعى إلى حل ديمقراطي للازمة السورية وقدم تضحيات كبيرة في حربه ضد الارهاب من شان هذا الغياب أن يقلل من مصداقية ونجاح عمل اللجنة اضافة إلى ضعف مشاركة المرأة في هذه اللجنة رغم الحديث عن تعزيز تمثيل المرأة في عمل اللجنة الدستورية وأهمية مشاركة المرأة في العملية السياسية بمراحلها المختلفة وضرورة ادماجها في العملية السلمية.
حيث تعتبر مشاركة المرأة في الحياة السياسية من أهم عناصر العملية الديمقراطية في اي مجتمع وهي تعكس طبيعة النظام السياسي والاجتماعي للدولة وهذا ما نشهده في مناطق شمال وشرق سورية حيث تتشارك النساء مناصفة مع الرجال كافة المهام والمسؤوليات
فمشاركة المرأة في العملية السياسية تعزز من قدرة صانعي السلام ذلك أن النساء يمثلن الطرف الأكثر تمثيلا للواقع الاجتماعي أثناء وبعد النزاع والأكثر اطلاعا على الاحتياجات الملحة التي تطرحها ظروف الحياة ومن شأن المشاركة تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة.
ويكون تأثير النساء على المفاوضات من خلال وضع القضايا التي تهم النساء ضمن جدول أعمال المفاوضات وإجراء إصلاحات سياسية وقانونية لتغيير القوانين الجائرة بحق المراة ومنع ومعاقبة الاعتداءات الجنسية خلال النزاع وضمان حقوق المرأة في الدستور.
أيضا حضور المرأة في عملية بناء السلام بوجود منظمات دولية ومؤسسات حقوق الإنسان يشكل عملية ضغط من أجل توقيع اتفاقيات السلام التي من شأنها التأثير على مسار المفاوضات.ولكن على الرغم من أن أثار النزاعات والحروب تتعدى اطراف النزاع وتؤثر بشكل كبير على حياة النساء في مختلف الأصعدة حيث تتعرض النساء لكثير من الانتهاكات والممارسات اللإنسانية وتتعرض لشتى أنواع الاضطهاد والاستغلال رغم ذلك فان النساء غالبا ما يستبعدن من المفاوضات كطرف فاعل تمكنه المشاركة في لعب دور أساسي خلال عملية التفاوض الرامية إلى تحقيق السلام.
لذا على المرأة حتى يكون لها دور أكبر في صنع القرار أن تدرك هويتها النسوية إلى جانب هويتها الوطنية من خلال انخراطها في العمل المدني والاجتماعي والسياسي والجمع بين هذه الأنشطة جميعا.وضرورة اهتمامها بالشأن العام بقدر اهتمامها بقضايا النساء.
تعزيز الثقافة الديمقراطية لان النظام الديمقراطي يضمن حصول المرأة على حقوقها في الدستور والقانون والتعليم والنظام الانتخابي وقانون الأحزاب
أهمية تدريب وتمكين النساء حتى تصل من هن الأجدر إلى المناصب القيادية .تعديل القوانين الجائرة والتي تقف حجرة عثرة أمام مشاركة المرأة في الحياة السياسية ولا سيما قانون الأحوال الشخصية ،تطبيق نظام الكوتا الذي يرفع من مشاركة المرأة في صنع القرار .
لا يمكن لأي مجتمع تحقيق التنمية الشاملة وبناء مجتمع جديد اذا لم يكن للمرأة دور في صياغة القرارات المتعلقة بحياتها الخاصة والعامة فتمكين المرأة بات التحدي الأهم لتحقيق التنمية على اساس المشاركة والفرص المتساوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق