مجتمع- ثقافة

​​​​​​​في المناطق المحتلة.. تزايد العنف ضد النساء والمنظمات صامتة

يواصل الاحتلال التركي عبر مرتزقته اتباع أساليب مُمنهجة ضد النساء في مناطق احتلالها، وأرقام مرعبة حول حالات القتل والاعتداء والخطف، إلا أنها لم تحرك ضمير المنظمات الإنسانية التي لا زالت تلتزم الصمت.

منذ الغزو التركي لمناطق شمال وشرق سوريا وانتهاكات جيش الاحتلال ومرتزقته بحق النّساء تتضاعف، ناهيك على عمليات التهجير والخطف والقتل والاغتصاب والابتزاز التي جعلت حياة المدنيين في خطر.

وسجلت منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا أنه تم اختطاف أكثر من 1000 امرأة، أغلبهن من الفتيات القاصرات، ولا يزال مصير أكثر من (400) امرأة مجهولًا، وتم قتل أكثر من (63) امرأة بالإضافة إلى (4) حالات انتحار واغتصاب (65) امرأة، وإصابة أكثر من (215) امرأة في المناطق التي تحتلها الدولة التركية ومرتزقتها في الفترة من 20كانون الثاني 2018 إلى حزيران 2020.

أما في كري سبي/ تل أبيض، وسري كانيه/ رأس العين فلا تتميز الحياة اليومية عن باقي المناطق من اعتقالات تعسّفية للمدنيين والنساء وابتزازهم للحصول على فدية من أسرهم.

الجرائم الموثقة والانتهاكات ضد النساء تظهر المدى اللاإنساني والوحشي والعنف الممنهج ضد المرأة في المناطق المحتلة، على الرغم من صدور القرار الأممي 1325 من قبل الأمم المتحدة الذي ينص على حماية المرأة والطفل ووقف الانتهاكات بحقهم.

وعلى الرغم من أن العديد من المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية في عفرين ومناطق شمال وشرق سوريا رفعت ملفات عدة توثق فيها جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال التركي بحق النساء إلى الأمم المتحدة والمنظمات العالمية والإنسانية إلا أن كلّها لم تحرك ساكنًا.

حالات العنف في مناطق المحتلة تتزايد أمام صمت عالمي

عضوة مجلس المرأة لمدينة منبج ريم درويش أفادت أن الاحتلال التركي ومرتزقته يهدفون من ممارسة أبشع الجرائم والانتهاكات بحق الشعب وخاصة النساء إلى إسكات صوت المرأة بأساليب مختلفة لإخماد روح الإرادة ومحاولة فرض الهيمنة السلطوية عليها.

وأشارت ريم قائلة “هناك حقد دفين لدى دولة الاحتلال التركي في المناطقة المحتلة تجاه النساء، لأن المرأة تعتبر ركيزة أساسية في تطوير المجتمع ونواة الثورات على مر العصور، ولازالت حتى يومنا هذا تقود الثورات ضد الفاشية والظلم وتطالب بالحرية والعدالة.

وحول ازدياد عدد حالات القتل والاعتداء على النساء قالت ريم: حسب متابعتنا فهناك ازدياد في عدد حالات القتل بحق النساء، وهذه الحالات تحدث على مرأى ومسمع العالم الذي يتخذ موقف الصمت إزاء هذه الجرائم دون فعل أي شيء”.

وأشارت ريم درويش إلى أن الاحتلال التركي ينتهج أقسى السياسيات في المناطق المحتلة بحق النساء من قتل، اغتصاب، سجن، وتعذيب بشتى الوسائل، بهدف إضعاف إرادتهن وكتم صوتهن المنادي دائمًا بالحرية، وقالت “مثلما حاربت مرتزقة داعش المرأة باسم الإسلام إبان سيطرته على مناطق واسعة من سورية، تتبع مرتزقة الدولة التركية السياسة نفسها”.

في ختام حديثها، ناشدت ريم منظمات حقوق الإنسان والمنظمات النسائية في العالم للوقوف في وجه الممارسات والجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي ومرتزقته في المناطق المحتلة بحق النساء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق