سياسة

مشروع وحدة الصف الكردي

لقاء مع سما إبراهيم بكداش الناطقة الرسمية لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)
– اهمية وحدة الصف الكردي في هذا الوقت الحساس:
تنشأ الأحزاب وتتأسس نتيجة لحاجة المجتمع بهدف قيادته وخدمة للشعب وحل مشاكله وإيصاله الى الحرية، وهناك العديد من الأحزاب الكردية المتواجدة في روج آفاي كردستان وأجزاء كردستان الأربعة لتحقيق هذه الأهداف .
وبغض النظر على أن هذه الأحزاب يمكن أن تكون مختلفة باتجاهاتها الإيديولوجية وأساليبها في قيادة المجتمع الا ان وحدة الصف الكردي لطالما كان هدفا استراتيجيا لكافة الأحزاب الكردية .
عبر التاريخ الطويل وقبل مئات السنين عملت الأنظمة الحاكمة في كوردستان كل ما بوسعها لتقسيم الكرد وفعل كل شي لعدم توحيدهم بسياسات ممنهجة بدءا من تقسيمهم جغرافيا وصولأ إلى تقسيمهم سياسيا وقتل الروح القومية وهذه الممارسات ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا ، الجميع يسعى إلى خلق كردي حسب مصالحه بعيدا عن وطنيته وبعيداً عن انتمائه .
تكمن أهمية الوحدة الصف الكردي في هذه المرحلة الحساسة إلى أنه في روج افا كردستان وبعد تسعة سنوات من الثورة المجتمعية التي كانت بقيادة الكرد ، وتحقيق مكتسبات كبيرة بفضل تضحيات أبناءها.
الكرد في سوريا قادوا المسار السياسي وكانوا أصحاب مشروع ديمقراطي مع كافة المكونات الموجودة في المنطقة هذا المشروع الذي لم يعاني الفشل الذي عاشته المعارضة السورية . على العكس من ذلك استطاعوا تأسيس ادارة ذاتية ديمقراطية مبنية على أسس ديمقراطية قانونية واجتماعية و وسياسية واضحة ، واستطاعت حماية مناطقها من أكبر قوة إرهابية في العالم
لذا لأول مرة على الأراضي السورية وبمبادرة يقوم بها الكرد السوريين أنفسهم من أجل توحيد الصف الكردي حفاظا منا على المكتسبات المتحققة خلال ثورة روج افا وتوحيد الخطاب السياسي للكرد ومشاركة كافة ممثلي الكرد في العملية السياسية بالإضافة إلى الوقوف أمام كافة الهجمات التي تستهدف الكرد وجوده وتوحيد جهود كافة الأحزاب الكردية وتحقيق الوحدة الوطنية ضرورة ملحة في هذا الوقت.
– المعوقات التي تقف أمام مشروع وحدة الصف الكردي
مستقبل القضية الكردية متعلق بالوحدة الوطنية وهي مسؤولية عامة لكل كردي تتحمل مسؤوليتها بالدرجة الأولى الأحزاب السياسية التي أخذت على عاتقها مسؤولية قيادة المجتمع لذا فهي تتحمل المسؤولية امام التاريخ .يجب أن نناضل بقوة في سبيل إنجاح هذه الوحدة وتحقيق الآمال التي لا تزال قائمة وتحلم بهذه الوحدة, وفي هذا الإطار يمكن القول أن الوحدة الوطنية الكردية في روج آفايي كردستان ستصبح أساساَ متيناً للوحدة الوطنية الكردستانية ايضا
مباحثات المرحلة الثانية مازالت مستمرة بغض النظر عن بعض الخلافات التي تحصل ولكن يتم تداركها من خلال النقاشات وهذا شي طبيعي يحصل بين اي طرفين متحاورين لانه لكل طرف مشروع مختلف في كيفية قيادة المجتمع وطريقة وآلية حل القضية الكردي .
الا انه هناك الكثير من الأيدي الخفية المرتبطة بقوى داخلية واقليمية الذين يسعون إلى إفشال هذه المبادرة وتشويه صورتها وخلق فتن ن بين كافة المكونات نحن نقول بإن القضية الكردية هي جزء من قضية الديمقراطية في سورياوقضية باقي المكونات ولها انعكاسات بشكل مباشر على تطور الحل الديمقراطي في سوريا ايضا وهو مفتاح الحل للازمة السورية
– دور المرأة في تفعيل الوحدة الوطنية
لعبت المرأة الكردية دوراً كبيراً في ثورة روج افا كردستان واستطاعت قيادة المجتمع حيث أصبحت مثال لكافة النساء وكسرت القيود المفروضة عليها كما كسرت الصورة النمطية لعمل المرأة السياسية عبر مشاركتها في نظام الرئاسة المشتركة في الأحزاب والمشاركة في كافة المجالات السياسية والدبلوماسية وحملت على عاتقها مهمتين مهمة تحرير المرأة ضمن المجتمع والسعي لحل قضاياها.
ومهمة العمل من أجل الوحدة الوطنية الكردية والتي ترى فيها مسؤوليتها التاريخية وعملت من اجل عقد مؤتمر وطني كردستاني على مستوى الأجزاء الأربعة لذا فإننا نرى دور المرأة في تفعيل الوحدة الوطنية دور هام . فوجود المرأة ضمن المباحثات التي تحصل ووجود المرأة بنسبة ٥٠ % في كافة المجالات سوف تسهل من تفعيل الوحدة الوطنية عمليا ابضا فأذا كان المجتمع محافظ على وجوده امام كل هذا الظلم فهذا يرجع إلى الدور الرئيسى الذي لعبته المرأة.
فالمرأة تؤمن بالديمقراطية والوحدة والسلام ، وترى نفسها مسؤولة على تحقيق هذه المبادئ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق