صحة

دعم الكومين ومساندتها يساهم في تعزيز تدابير الوقاية من كورونا

نظام العمل الذي تبنته الإدارة الذاتية في ميثاق العقد  الاجتماعي الذي يعتبر دستورا لإدارة  شمال وشرق سوريا  بهيكلته من مقاطعات ومجالس ونواحي وبلدات وكومينات هو عمل كخلية واحدة دائمة في الحالات الطبيعية والازمات وكيف ونحن الان في ظل هذا الوباء بحاجة الى  التفعيل العملي والجدي  لهذه الهيكلية … لدينا القصور في تنفيذه على الشاكلة المطلوبة وعلينا أن نتعاضد بتنظيمنا ليمكننا  في النجاح وتخطي هذه الصعاب كما في كثير من الأحيان تجاوزنا العديد من الصعوبات التي حلت بنا خلال حربنا التي لا تزال مستمرة ليومنا هذا ، متأملين وعلى ثقة من شعبنا سيكون يد العون للإدارة وللكومينات ليكون الإرادة والقوة التي لا تتهتز أمام  كافة المصاعب.

– علينا  كالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في هذه المرحلة الراهن  الاعتماد على الكومينات لتفادي الكارثة الصحية المحتمل وقوعها بسبب جائحة كورونا في المنطقة ولضبط أنتشارها ، في ظل الإمكانات الصحية البسيطة المتوفرة، وعدم الالتزام بالقوانين.

– يجب على الكومينات التعاون التام مع اللجان الصحية و لتلعب  دوره الفعال في هذه المرحلة ولتطبيق الإجراءات الأحترازية والوقائية للحد من إنتشارها  و لقيام بواجبه الوطني في حماية المواطنين.

– مع تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا، فسجلت وزارة الصحة السورية ٨٤٧ إصابة و٤٦ حالة وفاة، بينما سجلت هيئة الصحة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا 82 حالة إصابة اثنتان منها تماثلتا للشفاء ووفاة 4 حالات .

بينما يشكك أطباء ومراقبون في المجال الطبي بالإحصائية التي تعلن عنها الحكومة السورية، مشيرين إلى تكتمها على الأرقام الحقيقية في مناطق سيطرتها.

– ويعود السبب في تزايد الحالات في سوريا إلى تهالك القطاع الصحي والحصار المفروض على البلاد، وغياب الإمكانات الطبية الضرورية، وإلى عدم اتباع الأهالي للتدابير الاحترازية، واستهتار النظام السوري بحياة الشعب دون اللجوء إلى اتخاذ التدابير اللازمة.

-أما في مناطق شمال وشرق سوريا، فعلى الرغم من التدابير الاحترازية التي أعلنت عنها الإدارة الذاتية، والقرارات التي تتخذها بين الحين والآخر للحد من انتشار الفيروس، إلا أن عدد الحالات قد ازداد لعدم الالتزام بالقرارات والقوانين، وغياب الصرامة في التنفيذ، وتهاون القوى الأمنية مع المخالفين. من المعلوم أن المنظمات العالمية المختصة بالقطاع الصحي لا تقدم مساعدات صحية ولا أجهزة طبية، وهذا الأمر من شأنه المساهمة في انتشار المرض، وتحوله إلى خطر كبير على المجتمع. هذا وقد بدأ انتشار فيروس كورونا في العالم من مدينة ووهان الصينية في كانون الأول/ ديسمبر 2019، وتحوّل الآن إلى جائحة تؤثر في العديد من بلدان العالم، ووصل إحصائيات المصابين بهذا الفيروس بحسب تقارير رسمية، إلى 18،451،481 مصابًا، تعافى منهم 11،682،765، فيما توفي 697،291.

– وظهرت أولى حالات الإصابة بالفيروس في سوريا في الـ21 من آذار مارس من العام الجاري، لشخص قادم من الخارج، فيما أُعلن عن أولى حالات الإصابة في مناطق الإدارة الذاتية في الـ17 من نيسان الماضي.

– وبما أن الحلول اقتصرت على فرض حظر التجوال والمحافظة على النظافة والتعقيم والتباعد الاجتماعي، فقد يستوجب ذلك على الإدارة الذاتية الاعتماد على الكومينات في الدرجة الأولى من أجل توعية الشعب بالالتزام الكامل بالقرارات المفروضة من قبل الإدارة. ويعدّ الكومين أصغر خلية تنظيمية في مشروع الأمة الديمقراطية، وهو أكثر أشكال التنظيم المجتمعي، مبني على التعاون والتكاتف، والعمل الجماعي، ويبحث في المصلحة العامة دون الفرد. ومن المعلوم أن مهام الكومين تبدأ حيث يتم تعزيز التكاتف الشعبي في الأحياء والمدن، ويناضل لتحقيق كافة  مصالح المجتمعية ويكافح ضد كل ما  يضر بها ، ومن أجل  ذلك يعمل على تدريب وتوعية كل فرد في المجتمع ليعمل الفرد لصالح العام و أن يتخلص من الفرادانية والأنانية التي تناشد بها الأنظمة الرأسمالية وبذلك تؤدي إلى أقصاء المجتمعات.والتي قامت تلك الأنظمة بأصطناع فيروس كورونا ليتخلصوا  من كبار العمر اللذين يرون فيهم عبء لتلك الأنظمة الرأسمالية ،بينما نحن كمجتمعات أخلاقية وديمقراطية نرى في تلك الفئة الكبار العمر الأصالة والتاريخ.

لذا هذه القضية إيديولوجية وحرب خاصة تستخدم ضد الشعوب ، كما يجب على المجالس والكومينات أن يكونوا مدركين لهذه السياسات التي تستهدف المجتمعات و أن يعرفوا  مسؤولياتهم التاريخية  اتجاه المجتمع للحد من الأخطار المحدقة ولتأمين الحماية لهم  ، فإذا تم تنظيم كل شارع، وكل حي، وكل قرية وبلدة ومدينة، وفق نظام المجالس والكومينات، وبشكل صائب وصحيح، فإن بالإمكان تجاوز جميع الأخطار التي تهدد أمن وأمان في المجتمع، وأداء مسؤولياتها في حماية المجتمع من الأخطار وفي أعلى المستويات وكما يجب العمل بجدية أكثر دون الاستهزاء بالأحداث و لكي لا ننصدم بالوقائع . ومن أجل تحقيق ذلك، يجب أن ينظم كل فرد ضمن كومينه ،كما و يجب أن يشرف الكومين على تقييم أوضاع الأشخاص الذين لا يلتزمون بقرارات الحظر المعلنة واتخاذ التدابير اللازمة اتجاه هؤلاء الأشخاص. وكما على  للإدارة الذاتية صب كافة إمكانياتها لدعم ومساندة الكومين وتشكيل لجان الطوارئ ضمن الكومينات، يجب أن يتحول كل شخص إلى طبيب نفسه داخل منزله ، والاعتماد على الكومينات لتفادي المرحلة الراهنة لمجابهة جائحة كورونا، فالكومينات يمكنها أن تسخّر لجان التدريب لتوعية الأسر بخطورة الموقف وكيفية الوقاية وذلك استفادة من وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ، كما ويمكن للكومينات الحد من الاستهتار بالحظر عبر لجان الحماية الجوهرية المشكلة و نشر أرقام الطوارئ لكافة المواقع والأحياء ، وإلزام الناس بالتقيد بالتعليمات والإجراءات الصادرة عن الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا إلى جانب قوى الأمن الداخلي في المنطقة. وأيضا بإمكان الكومينات العمل على تلبية كافة الخدمات الضرورية لكل منطقة عبر لجان خدماتها المشكّلة، وتوفير كل ما يلزم لرعاية حتى الأسر التي قد لا تملك ما تقتات عليه في ظل الحظر الذي تفرضه الادارة الذاتية .وكما يتطلب حماية المواطنين من الإدارة الذاتية ودعم الكومينات لتجاوز هذه المرحلة الحساسة في ظل الاحتلال والأزمة الاقتصادية والصحية ،وكما نؤكد مسؤولية الإدارة الذاتية فأنها بنفس المعنى مسؤولية المواطن في التزام بالإجراءات الوقائية المتخذة واستشعار و المسؤولية التي تقع على كل مواطن ، للخلاص من الكارثة الصحية التي باتت تترقب المنطقة بسبب جائحة كورونا. يجب أن تكون هناك علاقة متكاملة بين الإدارة الذاتية والكومينات والمواطن، يجب أن تتخذ الكومينات التدابير اللازمة وألا تنتظر دائمًا الدعم والمساعدة من الأعلى، أي من الإدارة الذاتية و يجب أن يكون معلومًا أن مستوى تنظيم الكومين، ومستوى التدابير التي يتخذها الكومين يعني أن الإدارة الذاتية سوف تكون ناجحة، الإدارة الذاتية تكتسب القوة من الكومينات وتمنحها القوة.

وأخيرا أسأل المولى أن يحفظ و يحمي  وطننا وشعبنا من كل المخاطر

الرئاسة المشتركة لمجلس مقاطعة قامشلو بروين يوسف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق