سياسة

” المشروع الديمقراطي النموذج الأمثل لإنهاء الأزمة السورية”

 أكدت الرئيسة لهيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو على  أن المشروع الديمقراطي النموذج الأمثل في حل الأزمة السورية، منوهة إلى أن سياسة اتفاقية لوزان تعاد من جديد.

بعد إعلان اتفاقية لوزان التي نتجت عنها تقسيم كردستان لأربعة أجزاء, أعلنت الدولة التركية بعد تأسيسها الحرب المعلنة على الشعب الكردي، واستهدفت وجوده في جميع المناطق، ومارست بحقهم كافة الأساليب القمعية مستخدمة بحقهم سياسة العنف والاضطهاد، وأحاكت بمساعدة الدول العالمية مؤامرتها على قائد الشعب الكردي عبدالله أوجلان وتم اعتقاله في سجن إيمرالي، وأكملت الدول مؤامرتها على الشعب الكردي وظلت تدعم تركيا في هجماتها باستمرار على الشعب الكردي وتشرع احتلالها للمناطق الكردية.

وفي هذا السياق تحدثت الرئيسة لهيئة المرأة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا جيهان خضرو, وقالت:” اتفاقية لوزان التي وقعت كانت بمثابة إبادة للشعب الكردي الذي كان يتعايش على جغرافية كردستان، و تم إنشائها تحت بند إقصاء الشعب الكردي في تركيا، وبعد هذا الحدث أصبحت تركيا تمارس سياسة الإبادة وتفكيك الشعب الكردي، وارتكبت الكثير من المجازر والاضطهاد بحقهم، وتم إعدام الشيخ سعيد، ومن ثم تعاونت الدول فيما بينها وأحاكت المؤامرة على القائد عبدالله أوجلان وتم اعتقاله في سجن إمرالي، ولازال يعيش في سجن منفرد حتى الآن، وتواصل مؤامرتها حتى اليوم على الشعب الكردي”.

وجرت اتفاقية لوزان في الـ24 من شهر آب عام 1923م، وتم خلالها تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء بين أربع دول” العراق، إيران، تركيا، سوريا”، وتم ترك مدينة الموصل وكركوك لإنكلترا مقابل إنشاء الجمهورية التركية.

وبينت جيهان أن الأزمة السورية وصلت للعام التاسع على التوالي ولازالت الصراعات مستمرة دون تقدم يذكر، وظلت بعيدة كل البعد عن أفق الحل السياسي، لأنه مازال داخلها فصائل متطرفة وماتزال المعارك جارية على الساحة السورية، وبعد انطلاق الحراك الشعبي من مدينة درعا ثم تحول إلى سائر المحافظات السورية، انحرف مسار الثورة ليتحول إلى أجندات تابعة للدول الإقليمية والعالمية وعلى رأسها الدولة التركية، وأصبحت الثورة تسير بحسب مصالح الدول الشخصية.

واصلت جيهان حديثها قائلة” الدولة التركية الفاشية كانت لها دوراً سلبياً في سوريا منذ بداية الأزمة السورية وكانت السبب في إطالة عمرها، وكانت الداعم الأساسي للمرتزقة كافة  وداعش، وكان هناك اتفاقيات مابين داعش والدولة التركية والفصائل الإخوانية التابعة لها في مناطق جرابلس والباب، واستهدفوا بهجماتهم الشعب الكردي وهجروه قسراً من تلك المناطق”.

ودخلت الدولة التركية ومرتزقتها إلى منطقتي جرابلس والباب في 16 آب عام 2016م، مقابل خروج الفصائل المتطرفة من حلب الشرقية ومن حي الوعر في حمص، وكانت هناك صفقة تركية روسية دفع ثمنها الشعب السوري، وبدأت فصائل تركيا بممارسة إنتهاكاتها ضد الشعب الكردي وتم تدمير عدة قرى كردية بشكل كامل, تحت حجج أنه يوجد معارك عسكرية.

وأشارت جيهان” الدولة التركية احتلت عفرين بعد صفقة جرت بين تركيا، إيران، روسيا، وهجر الأهالي قسراً بسبب الهجمات العنيفة البرية والجوية على المنطقة بعد مقاومة لوحدات حماية المرأة والشعب استمرت لمدة 58 يوم، إذ أن روسيا ساندت تركيا في إحتلال عفرين، كما شنت الدولة التركية حملتها العسكرية على مناطق شمال وشرق سوريا واحتلت سري كانيه وكري سبي عام 2019، مستهدفة المدنيين الأبرياء في تلك المناطق وهجرتهم من منازلهم قسراً”.

وذكرت جيهان” الصفقات الدولية التي جرت كانت على حساب دماء الشعب السوري، وقامت تركيا بالكثير من الانتهاكات بحق الأهالي, كما استهدفت المرأة على وجه الخصوص لضرب التعايش المشترك, والقضاء على الثورة ومكتسباتها ومشروع الأمة الديمقراطية”.

وتابعت جيهان” هنالك العديد من النساء والرجال لايزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم, كما وحرم الآلاف من الطلبة من إكمال تعليمهم نتيجة الهجمات الوحشية البربرية, بالإضافة إلى تغيير الديمغرافية وتتريك المناطق التي تحتلها تركيا, وكل ذلك يحدث في ظل صمت دولي مخزي”.

وحول التدخل التركي في ليبيا نوهت جيهان قائلة:” تدخل تركيا في ليبيا يتطابق مع الوضع في إدلب, إذ أنه كان  هنالك اتفاقية لوقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا, وتم تسيير دوريات مشتركة على الطريق الدولي, ولأن إدلب منطقة مهمة واستراتيجية بالنسبة لتركيا ومرتزقتها يسعون للتحصن فيها ويعمدون لكل ما باستطاعتهم للبقاء داخلها، وخروج تركيا من إدلب يعني خروجها من المناطق الأخرى، ومنذ عدة شهور تدعم تركيا قوات سراج في ليبيا، إذ قامت بالدخول إلى مناطق جديدة كانت تحت سيطرة قوات حفتر”.

وبدأت الدولة التركية بإرسال مرتزقتها للقتال في ليبيا في أواخر عام 2019م ، وذلك لدعم حكومة فايز السراج الذي يقاتل ضد الجيش الوطني الليبي الذي يقوده خليفة حفتر، وتسعى تركيا إلى احتلال مناطق من ليبيا للسيطرة على النفط ومخزونات الغاز، وقد حذر الرئيس المصري في 3 من الشهر الجاري من أي محاولة مدعومة من تركيا لإنتزاع مدينة سرت التي تسيطر عليها قوات حفتر، وتحاول قوات سراج السيطرة على سرت الاستراتيجية كونها غنية بالبترول.

وأفصحت جيهان في نهاية بالقول:” الدولة التركية تسعى بشكل حثيث لإفشال مشروع الأمة الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا, وتهدف للنيل من إرادة المرأة المنظمة للقضاء على الثورة, ونحن سندعم مشروعنا الديمقراطي النموذج الأمثل لإنهاء الأزمة السورية في المستقبل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق