مقالات وحوارات

ميديا بركات تصور رحلة معاناة طفلتين من خلال كتابها “موطن المقاومة”

كشفت الكاتبة ميديا مروان بركات من ناحية شيراوا في مقاطعة عفرين, أنها سعت من خلال كتابها إلى إظهار قصة المعاناة التي عاشها الأطفال خلال فترة حرب عفرين والتي يعيشونه اليوم وهم يرون بلادهم قد حل فيها الدمار والخراب, موضحة أن كل كاتبة تكتب بشعورها قبل قلمها.

هذا وحدثتنا خلال لقاء خاص الكاتبة من ناحية شيراوا التابعة لمقاطعة عفرين ميديا مروان بركات, التي كانت تَدرس الأدب الكردي في عفرين, وبسبب التهجير القسري توقفت دراستها لفترة إلى أن تمكنت من متابعتها في قامشلو بجامعة روج آفا وتخرجت, أوضحت ميديا أن رغبتها في الكتابة انبثقت من ألمها, وقالت:” كل كاتب/ـة يكتب بشعوره قبل قلمه”.

وأعربت ميديا على أنها كانت شاهدة على أحداث عفرين وعانت مما عاناه أهلها, لهذا كان في صدرها صرخات مكتومة لكنها لم تكن تستطيع إخراجها, إلى أن لجأت لقلمها, بمساعدة من والدها ودعم منه وتشجيع, امتلكت ميديا الجرأة الكافية حتى تنشر ما كانت تكتب.

أشارت ميديا إلى أن كتابها الذي  طبعته كان يتمحور حول الكارثة التي حلت بعفرين, مؤكدة على أنها تشارك بكتابها في أي معرض وأي فرصة رغبة منها في أن تنشر مضمونه للعالم والذي يتبلور حول مأساة عفرين وأهلها, حتى تنشر من خلال فنها وأدبها الكردي هذه المأساة وتنقلها إلى العالم على الوجه الأمثل, وقالت:” لا يزال هنالك أناس لم يعرفوا ويعوا ما حل بعفرين, لهذا السبب وعن طريق الكتب أحببت أن أصور هذه المعاناة من خلال الروايات أو القصص, لألقي الضوء على ضغط الاحتلال وتهجيره لأهالي عفرين, وأخبر العالم عن معاناتهم”.

وكشفت ميديا عنوان كتابها وهو” موطن المقاومة”,  وتحكي قصة الكتاب عن طفلتين أو حفيدتين اسمهما كليستان و نيروز وكيف أنهما تحاولان العودة بعد النزوح إلى مدينتهما عفرين, ويروي الكتاب تلك الصعوبات والمعوقات والمشاهد المؤلمة التي شهدتها هاتين الطفلتين, والطريق الطويل الذي تقطعانه وممانعة الاحتلال لهما عند محاولة دخولهما.

وأعلنت ميديا أن أحداث كتابها تأخذنا إلى ما قبل الهجمة الوحشية على عفرين وفي منتصفها وفي نهايتها, أي إلى مسيرة احتلال عفرين منذ البداية وحتى الوقت الراهن, وكيف أن الأطفال يرون منازلهم ومدارسهم والحدائق التي كانوا يلعبون فيها قد حل فيها الدمار, وأحيلت خراباً من ويلات الحرب, وكيف أن طفلة كانت شاهدة على مقتل أهلها واحتلال بيتها وبقيت مصرة على العودة لمنزلها وتطرق بابه في كل يوم آملة في أن تسمع الضمائر صوتها.

وعن دراسة الأطفال أكدت ميديا على أنها سلطت الضوء على اللغة التي يتم بها تدريس الأطفال اليوم في عفرين وهي اللغة التركية التي من خلالها نُفيت جميع اللغات واللهجات الأخرى سعياً لتطبيق سياسة التتريك في عفرين, وقالت:” أحببت أن أسلط الضوء على التغيير الديمغرافي الذي تقوم تركيا بغرسه اليوم في عفرين بعد الاحتلال”.

وعن خططها المستقبلية صرحت ميديا أن لديها مجموعة قصصية, تأمل أن تنتهي في العام المقبل لتكون مشاركة فيها ضمن معرض هركول.

وفي الختام وجهت ميديا كلمة للمرأة الكردية العفرينية الكاتبة, بالقول:” المرأة الكردية اليوم تحمل السلاح وتحمل القلم وتحمي أسرتها وتعبر عن رأيها, لكنني آمل من المرأة المثقفة أن تستمر بالكتابة من أجل عفرين وأن تسلط الضوء على المشكلات التي تعاني منها النساء اللواتي ما زلن يعشن داخل عفرين, وأن لا ينسين الألم الذي عانينا منه, وأن يحاربن بأقلامهن وأسلحتهن وسواعدهن للعودة القريبة”. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق