مجتمع- ثقافة

خلال محاضرة” يحق للمرأة الإيزيدية المحررة بالعودة إلى دينها وحياتها الطبيعية”

أكد المحاضران خلال محاضرة عن الديانة الإيزيدية بصدور قرار يسمح للإيزيديات اللواتي اختطفن على يد مرتزقة داعش وأجبرن على ترك دينهن بالعودة للديانة الإيزيدية وحياتهن الطبيعية, وهذا ما لم تكن تقبله الإيزيدية قبلاً وهو ما يعتبر نقطة تحول في السير قدماً في تطور المرأة الإيزيدية.

عقد مجلس المرأة السورية محاضرة للحديث عن الديانة الإيزيدية وتاريخها, وذلك ضمن فعاليات مجلس المرأة السورية التي تتضمن مفهوم الأديان وتاريخ المرأة فيها, وذلك في  مقر مجلس المرأة السورية.

هذا وحضر المحاضرة عضوات علاقات مؤتمر ستار, مجلس المرأة السورية, البيت الإيزيدي, وعدد من المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية.

كما وبدأت المحاضرة بالوقوف دقيقة صمت, تلاها إلقاء المحاضرة من قبل الرئيسة المشتركة للبيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة ليلى إبراهيم مهمو, والرئيس المشترك سليمان درويش حمو.

وأوضح المحاضران في البداية ماهية الديانة الإيزيدية ومنشأها, موضحين أن الإيزيدية كلمة مشتقة من إيزي أي يزدان أو آزاد وتعني الخالق, وهي كلمة كردية وتتمثل في الميثولوجيا الإيزيدية بثلاث أمور رئيسية” ايزيدياتي وهي العادات والتقاليد التي يمارسها الشعب الأيزيدي, خلق الكون في نظر الديانة الإيزيدية, وإيزيديين وهو الطاووس”.

ومن خلال المحاضرة أوضح المحاضران أن الديانة الإيزيدية ظهرت مع ظهور الكون مباشرة, إذ وجدت الملة الإيزيدية ونقلت التعاليم الدينية عن طريق طاووس ملك.

كما وذكر المحاضران الثالوث المقدس لدى الإيزيديين والمتمثل في” الله, طاووس ملك, شيخادي”, موضحين أن هنالك علاقات بين جميع مكونات المنطقة وذلك نظراً لأن اغلب الشعوب شعوب أصيلة في المنطقة.

وأشار المحاضران إلى أن الديانة الإيزيدية تعتبر الجسد مجرد رداء ينزع عن الإنسان بعد الموت, والروح  باقية فما يموت هو الجسد, وبالنسبة للكتب أوضح المحاضران أن هنالك العديد من الفرمانات التي وجهت إليهم بحجة عدم الإنتماء وعدم وجود كتاب مقدس, ولكن الإيزيديين عانوا أكثر من كل الشعوب وهم رغم كل ذلك لا يزالون إحياء رغم جميع محاولات الإبادة, ولهذا تجد أنهم اضاعوا بعض من ثقافتهم وانغلقوا عن العالم الخارجي.

وكشف المحاضران إلى أنه في مجتمع يرفض الإيزيديين كبشر, كيف لهم أن يتأقلموا معه وكيف لهم أن يتقبلوه, فقد غرس المجتمع الخوف والرهبة والرفض في قلوب الإيزديين والإيزيديات.

وبالنسبة للمرأة الإيزيدية فهي بحسب ما جاء على لسان المحاضرين:” المرأة في الديانة والمجتمع الإيزيدي مقدسة, ذلك لا ينفي أنها لم تعاني مما تعاني منه المرأة الشرقية, إلأ أن وضعها أصعب نظراً لعدم تقبل المجتمع للإيزيدي, ووضعها صار أسوأ بعد الإنتهاك الذي قام به مرتزقة داعش بحقنا, ولاحظنا ذلك من خلال تشديد انغلاقها على نفسها”.

وتطرق المحاضران إلى  أنه صدر قرار جديد وهو أنه يحق للمرأة الإيزيدية التي عانت من ظلم داعش أن تعود إلى دينها الإيزيدي وأسرتها وحياتها الطبيعية وأن تتزوج, وهذا ما لم يكن يقبل به الدين الإيزيدي قبلاً وهو إنجاز كبير للمرأة الإيزيدية.

وفي ختام المحاضرة فتح باب النقاشات أمام النساء الحاضرات حول مضمون المحاضرة واللواتي طرحن العديد من التساؤلات حول الديانة الإيزيدية وقواعدها وطقوسها وطبقاتها, مطالبات بدمج المرأة الإيزيدية بالمجتمع بشكل أكبر, آملة في أن تتخطى أزمتها وتقاوم وتقاتل لتحافظ على حقوقها وتسترجع ما سلب منها. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق