بيانات و نشاطات

​​​​​​​ثورة 19 تموز انبثقت كنموذج لتطبيق الديمقراطية بمشاركة المرأة

هنأ مجلس المرأة في شمال شرق سوريا ثورة 19 تموز وقال إن الإدارة الذاتية انبثقت كنموذج لتطبيق الديمقراطية عبر عقدها الاجتماعي الذي مدّ جسور التواصل بين مختلف مكونات المنطقة بمشاركة المرأة.

يصادف اليوم الذكرى السنوية الثامنة لاندلاع ثورة روج آفا 19 تموز 2012، وبهذه المناسبة أصدر مجلس المرأة في شمال شرق سوريا بيانًا كتابيًّا إلى الرأي العام.

وجاء في نصه:

“في التاسع عشر من تموز، وقبل ثماني سنوات كانت روج آ فا ومناطق شمال وشرق سوريا على موعد مع ثورة مجتمعية فريدة قلبت المفاهيم النمطية المألوفة، وغيرت وجهة الأحداث نحو بناء منظومة سياسية واقتصادية وعسكرية جديدة وخطت مسارًا جديدًا في الإرث الحضاري الإنساني.

من كوباني المقاومة، أُطلقت الشرارة لترسم ملامح أفق جديد لمناطق منسية ومهمشة في سوريا لأعوام طويلة، لطالما حلم أبناؤها من مختلف المشارب من كرد وعرب وسريان وآشوريين ويزيديين وأرمن بحياة أفضل وواقع يصون الكرامة، ومن رحم الخط الثالث الذي تم انتهاجه كخطوة أولية صحيحة لحماية ما يمكن حمايته من أبناء المنطقة من براثن الخراب والهلاك.

انبثقت الإدارات الذاتية الثلاث كنموذج لتطبيق الديمقراطية عبر عقدها الاجتماعي الذي مد جسور التواصل والثقة بين مختلف مكونات المنطقة المبني على أسس العمل الجماعي والتكاتف ومبدأ قبول الآخر، نموذجًا شاركت المرأة في تشكيل معالمه، وتمكنت من كسر قيود أزلية، ولتستعيد كيانها الاجتماعي ومكانة لائقة بها متناسبة مع حجم نضالها وتضحياتها في سبيل حياة أفضل، فأبدت بسالة منقطعة النظير في الوقوف بوجه واحد من أخطر وأشرس القوى الظلامية التكفيرية والمتمثل بتنظيم الدولة الاسلامية داعش، والذي استهدف مناطقنا بشكل عام والمرأة بشكل خاص، فتحطم أمام إرادة البقاء والحرية للمرأة ولتلاحم أبناء المنطقة ووقوفهم سدًا منيعًا أمام استباحة مناطق شمال وشرق سوريا.

 إن بناء نموذج الإدارة الجديد والمبني على أسس الديمقراطية والعيش المشترك يشكل خطرًا حقيقيًّا على الأنظمة الشوفينية المستبدة كدولة الاحتلال التركي التي تغلغلت عميقًا في الأزمة الداخلية السورية منذ بداية الحراك الشعبي، لتنتهي باحتلال أجزاء كبيرة من سوريا ومناطق شمال وشرق سوريا كعفرين وسري كانية وكري سبي متزعمة حماية أمنها القومي، وتُهدد الأجزاء الباقية منها في محاولة واضحة لإجهاض هذ النموذج الديمقراطي أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الغارق في صمت مخزٍ.

إننا في مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا نستذكر هذه الثورة المباركة، ونُجدد العهد على تمسكنا بقيمها وثوابتها الأصيلة، ونعلن استمرارنا بالنضال للحفاظ على المكتسبات التي حققتها المرأة بنضالها وبذلها الكثير من التضحيات على جميع الصعد السياسية العسكرية منها والإدارية، كما ندعو إلى تطوير هذه التجربة الرائدة والنموذج الديمقراطي الفذ والعمل بوتيرة عالية وإرادة مخلصة للسير بها بخطا حثيثة نحو مستقبل أفضل لشعوب ومكونات مناطق شمال وشرق سوريا واتخاذها نموذجًا للحل والخروج من الأزمة السورية الراهنة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق