بيانات و نشاطات

مؤتمر ستار: ثورة 19 تموز ثورة المرأة

هنأ مؤتمر ستار الذكرى السنوية الـ 8 لثورة 19 تموز، وناشد جميع النساء وشعوب شمال وشرق سوريا لتصعيد النضال ضد الاحتلال التركي.

وأصدر مؤتمر ستار بيانًا كتابيًّا، بالتزامن مع الذكرى السنوية الـ 8 لثورة 19 تموز، وجاء في نص البيان:

“توجد لحظات لا يمكن إيقافها، وتوجد أوقات لا يمكن تجميدها، هناك مراحل لا يمكن إخفاؤها، وهناك نساء لا يمكن قتلهن، وهناك شعوب لا يمكن القضاء عليها، لا يمكن لأي ظلام أو ظلم، لأي قوة أو جيش أن يحجب نور مسيرة التحديث، عندما تبدأ الشعوب والنساء بتحديد وتأسيس المكان والزمان، فلا يوجد أي شي يمكن أن يقف عائقًا أمامهم، هذه الحقيقة تسمى بالثورة، واسم ومكان هذه الحقيقة يدعى ثورة روج آفا.

إن يوم 19 تموز، يوم ثورة روج آفا هو بمثابة يوم المحاسبة على أمرين أساسيين، الأول، هو أن المرأة بدأت بمحاسبة الذكر المتسلط، والدولة المحتلة، والعبودية الجنسية التي تمتد إلى 5 آلاف عام، وخلال هذه المحاسبة لم تطلب حقوقها من أحد، بل عملت على نيل حقوقها، في هذه المحاسبة لم تلقِ آمالًا على أحد بل اعتمدت على نفسها، لذلك فإن نساء ثورة روج آفا كشفن عن إحدى حقائق تاريخ المرأة في العالم، ألا وهي أن المرأة إذا أرادت تتويج نضال الحرية بالنصر فعليها حمل السلاح، وأن تتحول النساء إلى جيش لحماية أنفسهن وحقوقهن عبر الحرب الطويلة الأمد، وعليه فإن الرجل المتسلط لم يبدِ أية رحمة ولم يتكرم بمنح المرأة حقوقها، وهذا هو السبب الذي جعل الثورة تسمى باسم ثورة المرأة لأول مرة في التاريخ، إنها لنهضة تاريخية عظيمة، إنها انتقام كبير للمرأة العالمية، ففي المكان الذي ظهرت فيه الثورة النيوليتية وبدأت مرحلة استعباد المرأة، في المكان نفسه أطلقنا ثورة حرية المرأة، إنها بشرى الحياة الأبدية، خلال هذه الثورة كان نبراسنا وقدوتنا وأملنا هو فلسفة القائد أوجلان التي تقول “إذا لم تتحرر المرأة لن يتحرر المجتمع”، بروح وحماسة الذكرى السنوية الـ 8 لثورة المرأة، نحيي القائد أوجلان، ونقول مبارك.

الأمر الثاني، الشعب الكردي استطاع من خلال ثورة روج آفا محاسبة نظام الإبادة، محاسبة نظام لوزان الذي جزّأ وطنه. من الدولة المحتلة التي تنكر وجوده، وتعمل على القضاء عليه وتبيد أرضه المقدسة، قام بمحاسبة الحالة الدولية التي فرضت نظام الدولة القومية على الشعب الكردي، لقد طالب الشعب بحقوقه من خلال ترسيخ الأمة الديمقراطية بديلًا عن الدولة القومية، والفدرالية بدلًا من نظام الدولة الواحدة، ووحدة الشعوب بدلًا عن العنصرية، ونظام الإدارة الذاتية للشعوب بدلًا من الإبادة والمجازر، وانتهاج الخط الثالث بدلًا من الصراع بين طرفين، وتمكن بذلك من تحقيق النصر.

 لقد أثبت أن الشعب أعظم من الموت ومن التعذيب ومن المشانق، والدليل الساطع على هذه العظمة هو عشرات الآلاف من الشهداء الكرد والعرب والأرمن والسريان، ومن كل أنحاء العالم، وعشرات الآلاف من جرحى الحرب، إننا نسير وسنكمل المسير على درب الشهداء.

لذلك، فإن قوى النظام الرأسمالي والدولة القومية مستاءة من انهيار هيمنتها ويعتبرونه خطرًا منهجيًّا، ومن أجل ذلك، فإن هذه القوى ساندت الدولة التركية الاحتلالية التي هي عدوة الشعب الكردي، في البداية استهدفوا ثورة روج آفا عبر اتفاق الدولة التركية مع داعش، هاجموا كوباني وأرادوا هزيمة الثورة، ولكنهم فشلوا، ومع انتصار ثورة كوباني تحولت ثورة روج آفا إلى ثورة العالم، والآن ومن خلال احتلال عفرين وسري كانيه وجنوب كردستان يسعون إلى إبادة الشعب الكردي في هذا القرن، ولكننا سوف نتصدى لهجمات الاحتلال وهجمات الإبادة عبر الالتزام بنهج جيش الشهداء وسوف نحقق النصر.

وعلى هذا الأساس فإننا نهنئ النساء والشعوب والعالم بمناسبة الذكرى الـ 8 لثورة روج آفا، ولأن ثورة روج آفا تحققت على فلسفة ونضال قائد الشعب الكردي والشهداء، فإننا ممتنون لهم، ونهنئ قائد الشعوب عبد الله أوجلان ونهنئ الشهداء بهذه المناسبة، كما نهنئ شعبنا الذي التف حول الثورة بالنضال والمقاومة والتضحيات المستمرة.

نناشد جميع النساء والشعوب ونناشد العالم لتصعيد النضال وفق روح ثورة روج آفا، ضد هجمات الاحتلال التركي وداعش، ونقول إننا سوف لن نستكين، حتى يتحول العالم إلى ساحة لثورة المرأة، وكما قال تشي غيفارا عن فيتنام فإننا أيضًا نقول عن ثورة روج آفا” روج آفا ثانية وثالثة وأكثر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق
إغلاق